أكد خبراء أكاديميون من قسم الجيولوجيا في كلية العلوم بجامعة الإمارات على ضرورة تشكيل وحدة للدراسات الجيوفيزائية في هيئة الآثار وإنشاء مركز لرصد وتسجيل الزلازل وتقديم الدراسات العملية لمكافحة التلوث البيئي وأهمية الحاجة لكوادر وطنية جيولوجية مؤهلة بمؤهلات تقنية عالية بعد تعاظم دورالجيولوجيين والاستعانة بهم في دراسات ومشاريع تنموية وإقتصادية وحتى التقافية والأثرية من خلال تقديم المعلومات للآثاريين والدراسات الإنشائية ومصادر المياه.

وأشاروا خلال مجلس رمضاني نظمته الجامعة حول «إسهامات قسم الجيولوجيا في خدمة المجتمع » إلى الإقبال الكبير في سوق العمل على مخرجات قسم الجيولوجيا الذي بات يشكل مطلباً وطنياً لشغل الوظائف الهامة والحساسة في وقت تؤكد فيه الأرقام الإحصائية في الشركات والمؤسسات إن عدد الجيولوجيين (المواطنين ) لا يكاد يتعدى 2 بالمئة من عدد العاملين من جنسيات أخرى على الرغم من إقبال تلك الشركات والمؤسسات على توظيف خريجي وخريجات جامعة الإمارات وتشجيعهم على دراسة المساقات والتخصصات الجيولوجية المرغوبة وتطرق المشاركون إلى أهمية توفير الأجهزة التقنية الحديثة الخاصة برصد وتسجيل الزلازل لما لذلك من أهمية.

دعم البحث العلمي

وقال الدكتور أحمد مراد رئيس قسم الجيولوجيا إن جامعة الإمارات قطعت شوطاً كبيراً في مجال تحديث وتطوير المخرجات الأكاديمية على ضوء حاجة سوق العمل من التخصصات العملية والتقنية التي تساهم في حركة التنمية الوطنية الشاملة التي تشهدها الدولة في مختلف الجوانب.

وأشار إلى أن الجامعة أولت اهتماماً كبيراً لمسألة البحث العلمي واحتلت المركز الثاني في الوطن العربي فيما إحتلت كلية العلوم المركز الأول في مجال البحوث العلمية البينية والممولة خارجياً حيث يبلغ عدد أعضاء هيئة التدريس 120 عضواً واحتلت الجامعة المركز الثاني على مستوى الوطن العربي حسب تصنيف منظمة المؤتمر الإسلامي بمشاركة 157 جامعة رغم الشح الكبير في موارد الدعم المالي للبحث العلمي.

تطبيقات عملية

واستعرض الدكتور مراد الدور الذي يقوم به قسم الجيولوجيا في تقديم الدراسات والبحوث العلمية ووضعها تحت تصرف الجهات الرسمية صاحبة القرار في خطط التنمية الوطنية الشاملة حيث تعتبر الجامعة بيت الخبرة الوطنية.

وتحدث الدكتور صابر محمود عن دور وأهمية قسم الجيولوجيا في إجراء البحوث الخاصة بموارد المياه والتطبيقات العملية للعلوم الجيولوجية للحفاظ على قطرة الماء التي باتت تشكل خطراً كبيراً لاسيما وإن معدل استهلاك الفرد للمياه في دولة الإمارات يعد من أعلى المستويات في العالم على الرغم من قلة المصادر والأمطار والإعتماد على تحلية مياه البحر.

الثروات الباطنية

وتناول الدكتور عصام عبد الجواد دور قسم الجيولوجيا في البحث عن الثروات الباطنية من نفط ومعادن وتأثير الجيولوجيا على اقتصاديات البترول مشيراً إلى أهمية الصناعات البتروكيمائية في الدولة .

فيما تحدث الدكتور عبدالغني عن أهمية الحفريات والاستشارات البحثية الجيولوجية والكشف عن البترول في السبخات حيث تعتبر دولة الإمارات من أكبر الدول التي لديها سبخات غنية بالبترول .

وأكد على أهمية مكافحة التلوث البيئي لاسيما شواطئ الدولة حيث كشفت الدراسات وصور الأقمار الصناعية التي أجريت على مسافة 800 كيلومتر عن وجود بقع نفطية وتلوث شديد لاسيما على شواطئ الفجيرة

إعداد الطلبة

فيما تناول الدكتور مصطفي محمود أهمية ان يكون الطالب مؤهلاً للتعامل مع قطاع شركات البترول وإعداده بشكل جيد للعمل الميداني في المكامن والمصائد البترولية.

وأكد الدكتور حيدر أبو بكر أنه تم إعداد دراسة شاملة لإقامة شبكة موضعية لدراسة رصد الزلازل تتبع لشؤون الرئاسة حيث يوجد حالياً محطات تسجيل ونحن بحاجة ماسة لمراكز رصد وأشار إلى إن قسم الجيولوجيا قام بإعداد دراسات خاصة في وسط مدينة العين كشفت عن وجود كهوف تحت مبنى مسجد الشيخة سلامة وكذلك فوالق وفواصل جيولوجية في المنطقة القريبة من مشفى العين .

حيث ستفيد هذه الدراسة في المخططات الإنشائية والعمرانية للمدينة مؤكداً على أهمية مشاركة الجيولوجيين من أبناء الدولة حيث إن دراسة العلوم الجيولوجيا لم تعد محصورة في تخصصات محددة بل بات لها تطبيقات عملية كثيرة في مختلف مجالات الحياة.

العين ـ داوود محمد