ألقى الطالب محمد محمود بوالشوارب خطبته مساء أمس الأول في الخيمة الرمضانية المقامة في منطقة الطوار بالقصيص بعنوان «أعلى الدرجات» بحضور سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم وخالد أحمد بن سليم مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي.

ومحمد خميس بن حارب المدير التنفيذي لإدارة العمليات والتسويق التجاري في الدائرة، ولفيف من كبار المسؤولين والرعاة بالإضافة إلى الداعية السعودي الشيخ سليمان الجبيلان، ضمن مشاركة مدرسة «النخبة النموذجية» في دبي في فعاليات الملتقى الرمضاني السادس في ختام الأمسيات الدينية بالخيمة الرمضانية، راعية المشروع، بإشراف المعلمة شيخة محمد كدفور المهيري من مدرسة النخبة ويقوم بالتدريب المعلم سمير حسن رضوان.

والطفل الخطيب طالب في الصف الخامس الابتدائي بمدرسة النخبة ويبلغ من العمر 10 أعوام. وقد بدأ الطفل الخطيب باستهلال خطبته «أعلى الدرجات» بعد الحمد لله والصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم، وقال إننا نسعى جميعا لننال أعلى الدرجات وأحلى الأمنيات في الدنيا؛ لكن العاقل منا من يسعى لتحقيق أعلى الدرجات في الآخرة؛ لأن الدنيا فانية .

وما عند الله خير وأبقى، وقد قال «ابن رجب الحنبلي» رحمه الله تعالى: (أعلى الدرجات أن تنقطع إلى ربك، وتستأنس إليه بقلبك وعقلك وجميع جوارحك، حتى لا ترجو إلا ربك، ولا تخاف إلا ذنبك، وترسخ محبته في قلبك، حتى لا تؤثر عليها شيئا، فإذا كنت كذلك لم تبال في بر كنت أم في بحر، أو في سهل، أو في جبل.

ومن الطرق المؤدية إلى أعلى الدرجات كما يقول خطيب الأمة هو أن تتسابق إلى الجنة حيث يروى أنه لما كانت موقعة بدر، استهم (أي: اقترع) الصحابي الجليل «خيثمة بن الحارث» رضي الله عنه مع ابنه «سعد» أيهما يخرج للجهاد في سبيل الله، ويبقى الآخر ليرعى النساء!

فجاءت القرعة على «سعد»، فقال له أبوه خيثمة: يا بني، آثرني على نفسك اليوم!! ودعني أخرج للجهاد، وابق أنت لترعى النساء!! فقال سعد: والله يا أبتاه لو كان غير الجنة لفعلت! ولكنها جنة عرضها السماوات والأرض، وما كنت لأوثر بنصيبي منها أحدا قط!! فخرج سعد إلى بدر، وقتل بها شهيدا، وما زال أبوه خيثمة يتمنى الشهادة حتى فاز بها في أحد، فرضي الله عنهم أجمعين.