رفض مجلس النواب العراقي بالإجماع قرار مجلس الشيوخ الأميركي القاضي بتقسيم العراق إلى ثلاثة أقاليم على أساس عرقي أو طائفي. فيما أعلن رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون خلال زيارة مفاجئة إلى بغداد سحب ألف جندي بريطاني قبل نهاية شهر ديسمبر المقبل .
ورفض النواب العراقيون قرار مجلس الشيوخ بتقسيم العراق خلال جلسة أمس بعد مناقشة مستفيضة له، على أن تقوم هيئة الرئاسة بإصدار بيان بهذا الخصوص يمثل رأي النواب. واعتبر مجلس النواب القرار تدخلاً في شؤون العراق الداخلية ومساساً بسيادة البلد وقال النواب «إن الشعب هو الذي يختار الفيدرالية التي يريدها والتي حددها الدستور».
وفي مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست» نشرتها أمس قالت رايس إنها تعارض أي تقسيم للعراق. وأوضحت «تعرفون أن اللامركزية والفيدرالية مدرجان في دستورهم (العراقيين) لكن لا يمكن القيام بتقسيم لأنه لا وجود لجيوب اثنية». وأضافت أن التقسيم «سيكون خطأ حقيقيا. لا يمكن أن نفعل ذلك لسبب بسيط هو أن العراقيين لا يريدون ذلك وردوا بشكل سيئ جداً على فكرة تقسيم البلاد إلى جيوب اثنية».
من جانبه قال رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون خلال زيارة مفاجئة إلى بغداد هي الأولى منذ توليه منصبه في يونيو الماضي انه يتوقع سحب ألف جندي بريطاني من العراق بحلول رأس السنة. وقال براون للصحافيين أمام السفارة البريطانية داخل المنطقة الخضراء المحصنة.
في بغداد لدى وصوله «أعتقد أن بريطانيا ستخفض في نهاية العام عدد جنودها البالغ 5500 في العراق إلى 4500». وأضاف أن «ألف جندي بريطاني يمكن أن يعودوا إلى الوطن بحلول رأس السنة». وردا على سؤال عن تخفيض محتمل للقوات في 2008 قال بروان «لا إعلان حاليا عن تخفيض» العام المقبل.
وقال «سنتخذ قراراً بهذا الصدد بناء على تقييمنا للواقع على الأرض». وتابع «أعتقد خلال الشهرين القادمين نستطيع نقل السيطرة على محافظة البصرة إلى الحكومة المحلية، وبذلك سيكون الملف الأمني تحت سيطرة قواتها الأمنية». وأجرى براون فور وصوله إلى بغداد محادثات مع المالكي ونائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي.
وقال براون بعد لقائه مع المالكي إنه تحدث معه عن «المصالحة الوطنية وأخبر (المالكي) أن بريطانيا تأمل في جهود أكبر من قبل الأحزاب لتوحيد الرؤية». وأكد المالكي استعداد القوات العراقية لتسلم مسؤولية الملف الأمني في محافظة البصرة من البريطانيين في «أقرب وقت ممكن».
من جانبه، أعلن البيت الأبيض أنه لا يرى أي مشكلة في إعلان بريطانيا عن عزمها سحب نحو ألف من جنودها من العراق قبل عيد الميلاد معتبراً أن ذلك يتطابق مع خطط لندن ويثبت تقدم القوات الأمنية العراقية.
وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو إن قوات الأمن العراقية كانت تعمل مع القوات البريطانية في البصرة وقد سعى الطرفان من اجل الوصول إلى هذا الحد حيث يقول العراقيون إنهم قادرون على تولي الأمن. وأضافت «يبدو لي أن البريطانيين يعملون ضمن المهل التي حددوها لأنفسهم»، مشيرة إلى انه سيظل هناك 4500 جندي بريطاني في البصرة بعد الانسحاب فيما ينتشر ألف آخرون في المنطقة.