في رسالة لطمأنة تيارات في الداخل وقوى في الخارج عين الرئيس الباكستاني برويز مشرف أمس المدير السابق للمخابرات الباكستانية في منصب قائد الجيش الباكستاني خلفاً له، تمهيداً للتخلي عن قيادة الجيش بعد انتخابه لرئاسة ثانية، كما تم إسقاط تهم الفساد عن بنازير بوتو زعيمة حزب الشعب الليبرالي، فيما استقال 86 من نواب المعارضة. وتم خطف 22 جندياً شمال غرب البلاد.
وأعلن الجيش الباكستاني قبل أربعة أيام من إجراء تصويت في البرلمان الباكستاني قد يؤدي إلى إعادة انتخاب مشرف أن الجنرال أشفق برويز كياني الذي ترأس من قبل جهاز المخابرات العسكرية القوي سيتولى رئاسة أركان الجيش الباكستاني.
ويأتي تعيين كياني في المنصب بعد أيام من إصدار مشرف قرارا بترقيته هو وعدد من الضباط البارزين في الجيش الباكستاني والأجهزة الأمنية بالإضافة إلى التعديلات التي أجراها مشرف في المناصب الهامة. وتعهد مشرف الحليف البارز للولايات المتحدة في حربها ضد الإرهاب بالتنحي عن رئاسة الجيش الباكستاني في حال أعيد انتخابه يوم 6 أكتوبر الحالي.
وأوضح المراقبون أن القوى الداخلية التي يهم مشرف أن تصل رسالته إليها هي المحكمة الاتحادية العليا التي تنظر في سلسلة من الطعون المقدمة إليها للطعن في مشروعية ترشحه لفترة رئاسية ثانية مع احتفاظه بمنصبه كما يستهدف الرئيس مشرف برسالته المعارضة الباكستانية التي قدمت استقالاتها من البرلمانات لتهدئة الخواطر وإقناعها بأنه سوف يتخلى عن منصبه العسكري بعد بوتو لإقناعها بالتوصل إلى صفقة سياسية معه من اجل اقتسام السلطة في المستقبل.
وحول القوى الخارجية التي يسعى مشرف إلى الوصول برسالته إليها فقال المراقبون إنها رابطة دول الكومنولث البريطاني التي تعهد لها بان يتخلى عن المنصب العسكري بنهاية العام الحالي، بالإضافة إلى سعيه لتوصيل رسالة أخرى إلى الولايات المتحدة بتعيين الرجل الوثيق الصلة مع واشنطن خليفة له في قيادة الجيش.
من جهته أعلن وزير السكك الحديد الباكستاني شيخ رشيد لوكالة فرانس برس أن حكومة باكستان ستصدر عفواً عن بنازير بوتو المتهمة بالفساد ملبية بذلك احد مطالب رئيسة الوزراء السابقة للتوصل إلى اتفاق حول تقاسم السلطة.
وأوضح الوزير المقرب من مشرف «أن الحكومة قبلت سحب التهم الموجهة لبنازير بوتو» وأضاف «اتخذ القرار في اجتماع برئاسة رئيس الوزراء شوكت عزيز».
إلى ذلك قدمت مجموعة تضم 86 من أعضاء المعارضة استقالتها من مجلس النواب بالبرلمان الباكستاني احتجاجا على خطط إعادة انتخاب مشرف. وكان بينهم العضو عمران خان لاعب الكريكيت الذي تحول إلى السياسة وجواد هاشمي القائم بأعمال رئيس (حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية)- جماعة نواز وهو حزب رئيس الوزراء السابق نواز شريف.
ميدانياً قال مسؤولون أمس إن متشددين من أنصار طالبان قتلوا جنديين من قوات الأمن الباكستانية واحتجزوا 22 في هجوم على نقطة تفتيش تابعة للجيش قرب بلدة بانو الشمالية الغربية.
وزادت الهجمات على قوات الأمن وعمليات خطف الجنود في باكستان منذ يوليو عندما انهار اتفاق مع المتشددين في منطقة شمال وزيرستان.
