عشية اللقاء السادس بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس«أبومازن» ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، كشفت مصادر فلسطينية عن أن أولمرت يصر على إعلان مبادئ من طرف واحد دون مشاركة ومشاورة أبومازن وحكومة سلام فياض وذلك لأن هناك قناعة إسرائيلية لم تظهر على السطح بأن أبومازن وفياض ضعيفان لا يمكن المراهنة عليهما ولا يسيطران على الوضع في الأراضي الفلسطينية بالشكل الذي تراه إسرائيل مناسباً لأمنها واستقرارها.
وأوضح المصدر الفلسطيني في تصريحات لوكالة الأنباء الفلسطينية «سما» إن «أولمرت يرفض رفضاً قاطعاً إجراء حوارات أو فتح مفاوضات جدية حول حلول الوضع النهائي في الوقت الحاضر مع الرئيس الفلسطيني» مشيراً إلي أن «أولمرت غير معني بفعل ضغوطات إسرائيلية داخلية على إيجاد حل نهائي مع أبومازن الذي يعتبر ضعيفاً لا يستطيع ضبط الأمور بشكل جيد».
وأضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته أن «الحكومة الإسرائيلية تنظر لحكومة الدكتور سلام فياض على انها انتقالية ولا يمكن لها أن تستمر لفترة طويلة وفي حال انخفض الدعم العربي والأوروبي لها فإنها ستنتهي وسيذهب الاتفاق الذي سيتم إبرامه مع أبومازن وحكومة فياض أدراج الرياح».
وقال المصدر إن «حكومة أولمرت تتمسك برؤيتها السياسية والأمنية وهي تصر على مواقفها التي تنقض الحقوق الفلسطينية وتنكرها وتطالب السلطة الفلسطينية بالقبول بها إلا أن تأكيدات أبومازن بعدم القبول بدولة فلسطينية بحدود مؤقتة أو إبقاء تجمعات استيطانية في الضفة الغربية المحتلة وتعويضها بمناطق في أراضي 48، يعطي إشارة واضحة أن الحراك السياسي لا مستقبل له».
وأردف قائلا إنه «ومن هنا فإن صيغة اتفاق مبادئ تتناول قضايا الحل النهائي لا يمكن التوصل إليها حتى مؤتمر الخريف القادم وفق موقفي أبومازن وأولمرت وهو ما يؤكده مقربون من الأخير يعتقدون أن الهوة شاسعة جدا في المواقف المطروحة في ضوء رفض الإسرائيليين الانسحاب إلي حدود 1967 وقبول حل قضية اللاجئين حسب القرار 194 واعتبارها القدس ليست مناطق محتلة بل بؤرة صراع أديان».
إلى ذلك أكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في اجتماع لها أمس برئاسة الرئيس الفلسطيني في مدينة رام الله بالضفة الغربية على ضرورة تحويل المؤتمر الدولي المقرر بدعوة أميركية الشهر المقبل إلى نقطة انطلاق نحو التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية.
وبحثت اللجنة في اجتماعها نتائج اجتماعات عباس في الأمم المتحدة. ورحبت بالمواقف العربية والدولية تجاه مؤتمر السلام الدولي «التي تتطابق مع الموقف الفلسطيني بشأن ضرورة التحضير الجدي والإيجابي لإنجاح المؤتمر بحيث يستند إلى مرجعية واضحة تتمثل في مبادرة السلام العربية ورؤية الرئيس بوش وخطة خارطة الطريق وجميع قرارات الشرعية الدولية».
وقالت اللجنة: «إن المطلوب هو وضع أسس عملية وصيغ تنفيذية لتلك المرجعية، وليس وضع مرجعية جديدة بديلة عن الشرعية العربية والدولية». وشددت اللجنة التنفيذية على أهمية تكثيف المشاورات والتنسيق الفلسطيني ـ العربي في هذه المرحلة، ليكون هذا الدور والموقف الموحد فاعلا في إزالة كافة العقبات والتي تتمثل أساساً في الموقف الإسرائيلي الطامح إلى إضعاف دور المؤتمر وعدم تحويله إلى نقطة انطلاق نحو التسوية الشاملة والعادلة».