توالت ردود الأفعال الدولية سريعاً غداة مقتل 10 جنود من القوة الإفريقية لحفظ السلام في إقليم دارفور السوداني، ففيما طالبت واشنطن بنشر القوة «المختلطة» في الإقليم بأسرع وقت ممكن، أدان الاتحاد الأوروبي الهجوم الذي وصف بالأعنف، في وقت هددت السنغال بسحب مساهمتها في القوة الإفريقية. في غضون ذلك اجتمع الرئيس السوداني عمر البشير بوفد فريق الحكماء برئاسة الأسقف ديزموند توتو وبحث معهم الأوضاع في دارفور.
ودعت واشنطن عقب الاعتداء الذي استهدف السبت قوة تابعة للاتحاد الإفريقي إلى ضرورة الإسراع في نشر القوة المختلطة في دارفور. وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو «ما يريده الرئيس جورج بوش هو ان تصل قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في أسرع وقت ممكن لأننا مصممون على الوفاء بالتزاماتنا في إنهاء العنف ومساعدة أولئك الذين يعانون». وأضافت ان «الكارثة الإنسانية التي نساعد فيها في هذه المنطقة هي مقلقة للغاية وعلى المجتمع الدولي ان يضع حداً لها».
كما أدان الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا والمفوضية الأوروبية «بشدة» الهجوم «غير المبرر» على قوة الاتحاد الإفريقي في دارفور (أميس).
وقال سولانا في بيان «أدين بشدة الهجوم على القوة الإفريقية لحفظ السلام في دارفور»، معتبراً أنه «غير مبرر ويشكل انتهاكاً خطيراً لاتفاق وقف إطلاق النار».
ودعا كل الأطراف إلى «التحلي بالمسؤولية والتخلي عن العنف واحترام وقف إطلاق النار والتركيز على مشاورات السلام المقبلة.
وأعرب المفوض الأوروبي لشؤون التنمية لوي ميشال عن «تعاطفه الكبير مع عائلات الجنود الذين قضوا في هذا الهجوم الرهيب وزملائهم».
كما هدد الرئيس السنغالي عبدالله واد بان بلاده ستسحب قواتها من دارفور إذا ثبت أن أفراد قوات حفظ السلام الإفريقية الذين قتلوا مطلع الأسبوع الجاري لم يكن معهم سلاح يدافعون به عن أنفسهم.
وقال واد للصحافيين «إذا كانوا قتلوا لأنه لم يكن بحوزتهم السلاح للدفاع عن أنفسهم.. فسأسحب كل السنغاليين... لن أرسل أناساً ليقتلوا». وأضاف انه «أمر بإجراء تحقيق في الهجوم الذي وقع يوم السبت كما أمر بالوقوف دقيقة صمت حداداً على القتلى الذين كان معظمهم من النيجيريين».
في غضون ذلك، اجتمع الرئيس السوداني عمر البشير في الخرطوم مع وفد فريق الحكماء برئاسة الأسقف ديزموند توتو وبحث معهم الأوضاع في دارفور، وعملية السلام في الإقليم المضطرب.
ويضم الوفد، الذي يترأسه توتو كل من الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر وغارسيا ميشيل زوجة رئيس جنوب إفريقيا السابق نيلسون مانديلا ووزير الخارجية الجزائري الأسبق الأخضر الإبراهيمي.
وذكرت وكالة السودان للأنباء الرسمية أن الرئيس البشير أكد لدى اجتماعه بفريق الحكماء التزام حكومته بـ «استكمال مسيرة السلام في دارفور والتعاون مع الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة لتنفيذ العملية الهجين بنشر 26 ألفاً من جنود حفظ السلام».