بعد أسبوع تقريباً من تصنيف «الكونغرس» الأميركي حرس الثورة الإسلامي الإيراني ضمن المجموعات الإرهابية، كشفت مجلة «نيويوركر» الأميركية عن أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش غيرت استراتيجيتها وتدرس خططاً لضرب حرس الثورة بدلاً من المنشآت النووية الإيرانية، فيما اعتبر وزير الدفاع الإيراني وزير الدفاع الإيراني العميد مصطفى نجار أن بوش والمحافظين الجدد مصدر الإرهاب في العالم.
وزعمت مجلة «نيويوركر» أن «بوش وإن لم يصدر بعد أي أمر لشن عملية عسكرية على إيران إلا أن وتيرة الاستعدادات العسكرية تسارعت بتوسيع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) وحدة تعنى بالشأن الإيراني لديها».
وأوضحت الصحيفة أن الرئيس الأميركي «طلب من القادة العسكريين مراجعة الخطط» والتركيز على «غارات موضعية» ضد حرس الثورة الذين تتهمهم واشنطن باستهداف القوات الأميركية في العراق».
وتابعت المجلة نقلا عن مسؤولين ومستشارين حكوميين سابقين لم تكشف أسماءهم، ان الخطط السابقة كانت تقضي بشن حملة قصف ضد أهداف يشتبه بأنها مواقع نووية في إيران إلى جانب بنى تحتية أخرى. وأضافت «ان الخطة المعدلة تقضي باستخدام «صواريخ يتم إطلاقها من البحر وهجمات على أهداف محددة على الأرض وغارات جوية وتشمل خططاً لتدمير أكبر معسكرات تدريب حراس الثورة ومستودعات المؤن ومنشآت القيادة والمراقبة».
وأوضح أحد المسؤولين أن «هناك جهوداً يائسة يقوم بها نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني من أجل تحرك عسكري ضد إيران في أسرع وقت ممكن». وتابع «لكن السياسيين يقولون لا يمكن أن نفعل ذلك لأنه سيؤدي إلى هزيمة كل جمهوري ونحن على قاب قوسين من السقوط في العراق».
وأوضح المقال الذي كتبه الصحافي الأميركي سيمور هيرش، «ان هذا التغيير في الاستراتيجية يأتي بينما بدأ الرئيس بوش ومستشاروه يصفون في تصريحاتهم العلنية الحرب في العراق بأنها معركة استراتيجية بين الولايات المتحدة وإيران».
وأضاف ان بوش «قال للسفير الأميركي في بغداد راين كروكر خلال مؤتمر بالدائرة المغلقة خلال الصيف انه يفكر في ضرب أهداف إيرانية على الجانب الآخر من الحدود، وان البريطانيين يؤيدونه».
وتابع ان قرار واشنطن عدم ضرب المنشآت النووية الإيرانية أثار ذعر المسؤولين الإسرائيليين. وعلق البيت الأبيض على ما ورد في «نيويوركر» بالقول إنه «يسعى إلى حل دبلوماسي للمشكلة الإيرانية مع استمرار احتفاظه بالخيار العسكري».
وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو « ما نعمل عليه هو حل دبلوماسي في إيران»، مضيفة «ما قاله الرئيس جورج بوش أيضا انه بصفته رئيساً وقائداً للجيش فان أي قائد لن يستبعد أي خيار، لكن الخيار الذي نتمسك به حالياً هو الدبلوماسية».
وتابعت «الرئيس قال انه يعتقد بوجود حل دبلوماسي لمعالجة المشكلة الإيرانية». ورد عليها أحد الصحافيين بالقول إن بوش كان قال الأمر نفسه قبل مهاجمة العراق، فردت بيرينو أن «الرئيس سعى أيضا إلى حل دبلوماسي في العراق».
ورد وزير الدفاع الإيراني مصطفى نجار على قرار «الكونغرس» وضع الحرس الثوري في لائحة المنظمات الإرهابية بأنه دليل على أن «إدارة بوش والمحافظين الجدد هم مصدر الإرهاب في المنطقة والعالم»، واصفاً قرار «الكونغرس» الأخير باعتبار الحرس الثوري منظمة إرهابية بأنه مهزلة ووقح». ووصف مصادقة الكونغرس «الوقحة» على تصنيف حرس الثورة كمنظمة إرهابية بأنها «مهزلة».