أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) عشية اللقاء الذي سيجمعه غداً الأربعاء برئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت عن أمله في أن يتوصل الجانبان إلى اتفاق قبل الذهاب إلى المؤتمر الدولي للسلام في نوفمبر المقبل، مؤكداً حضور 12 دولة عربية إلى المؤتمر.

فيما تدرس السلطة الفلسطينية الدعوة إلى تشكيل جهاز دولي لمراقبة تطبيق الاتفاقيات التي سيتم التوصل إليها مع إسرائيل، وأن يكون له مهام شبيه بعمل القوات الدولية في لبنان «يونيفيل»، وفي موازاة ذلك أرجأت سلطات الاحتلال الإفراج عن 29 أسيراً فلسطينياً من قطاع غزة إلى اليوم.

وأعلن عباس في مؤتمر صحافي في العاصمة الأردنية عمان عقب لقائه مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني عن أن «الفلسطينيين يتفاوضون مع الإسرائيليين بهدف التوصل إلى اتفاق يتم طرحه على المؤتمر الدولي للسلام لإقراره قبل بدء المفاوضات الثنائية بشأن التفاصيل».

وأضاف ان المحادثات ستكون «شاملة وتتناول كل قضايا الوضع النهائي بما في ذلك مصير مدينة القدس واللاجئين والحدود والمستوطنات والأمن والمياه». وتابع انه «إذا تم التوصل إلى حلول بشأن هذه القضايا وتوصلنا إلى رؤية بشأن الدولة الفلسطينية فسنقدمها إلى المؤتمر الدولي».

وكشف عن أنه من المنتظر أن يشارك في المؤتمر الدولي للسلام الذي سيعقد في واشنطن برعاية أميركية 12 دولة عربية إلى جانب إسرائيل و 25 دولة أخرى منها الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وأعضاء اللجنة الرباعية الدولية الراعية لعملية السلام في الشرق الأوسط وعدد من الدول الإسلامية مثل تركيا وماليزيا وإندونيسيا.

وعن الضمانات الفلسطينية لإنجاح مؤتمر السلام، أكد رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات في حديث لإذاعة فلسطين أن السلطة الفلسطينية ستدعو إلى تدخل جهاز دولي لمراقبة تطبيق أي اتفاقات يتم التوصل إليها مع إسرائيل.

وفي وقت سابق، ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية نقلاً عن مصدر فلسطيني قوله إن «السلطة ستطالب بتشكيل جهاز دولي يشرف على تطبيق الاتفاقات بين الجانبين». وتكهن بأن ينطوي هذا الجهاز على قوة من المراقبين تكون قادرة على الفصل بين الجانبين واتخاذ القرارات المتعلقة بالقضايا مثار الخلاف.

وأشار إلى إن «السلطة الفلسطينية ستوافق على صيغة تسمح للجهاز الدولي بممارسة مهامه بشكل يشبه عمل القوة الدولية المؤقتة في جنوب لبنان (اليونيفيل) وأن ما ستتمتع به هذه القوة من سلطات سيتقرر خلال مؤتمر السلام».

في غضون ذلك، جددت ليفني موقف إسرائيل الرافض لحق العودة للاجئين الفلسطينيين. وقالت في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن «مسألة حل الدولتين تعني دولتين وموطنين لشعبين مثلما إسرائيل هي موطن للشعب اليهودي، كذلك فلسطين موطن للشعب الفلسطيني بما يشمل اللاجئين».

وأضافت أنه «لا بديل لعملية مفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين والفشل لا يعتبر خياراً والطرفان مجبران على تعريف ماهية النجاح». بينما المبدأ الثاني، حسب زعمها هو «صدق الدول فيما يتعلق بالسلام والأمن.

إلى ذلك، قالت هيئة السجون الإسرائيلية إن «57 سجيناً فلسطينياً من أصل 87 كان مقرراً إطلاقهم غادروا بالفعل معتقل كيتسيعوت الصحراوي في النقب واستقلوا حافلاتهم إلى الضفة الغربية، وأنها ألغت الإفراج عن أحد الأسرى بحجة أنه غير انتماءه السياسي داخل المعتقل».

أما بالنسبة للأسرى الــ 29 الآخرين وهم من غزة، فقد تقرر إرجاء إطلاقهم إلى اليوم الثلاثاء. وبرر مسؤولون إسرائيليون ذلك بوجود مشكلة فنية تتعلق بكيفية نقلهم إلى القطاع وضرورة الحصول على موافقة الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز خاصة بعد إعلان غزة «كياناً معادياً».

المستوطنون يهددون: أي اتفاق سينفجر في مطار «بن غوريون»

حذر مجلس المستوطنين من أن اتفاق رئيس الوزراء إيهود أولمرت مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس سينفجر في مطار بن غوريون. وأطلق المجلس الاستيطاني (يشع) حملة دعائية ضد اتفاق المبادئ الذي يبلور بين رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الفلسطيني. وذكر موقع «يديعوت أحرونوت» الالكتروني أن الحملة الإعلامية ستكون تحت شعار «اتفاق أولمرت أبو مازن سينفجر في مطار بن غوريون» وسيقوم المستوطنون بلصق الشعار على ما يزيد على ألف حافلة إسرائيلية. ونقل الموقع عن مصادر في مجلس «يشع» قولها إن «الحملة تهدف إلى كسب صوت الشارع الإسرائيلي لنسف مؤتمر الخريف ولإفشال التوصل لاتفاق مبادئ بين أولمرت وعباس».

ونقلت مصادر في «يشع» أن «الرئيس عباس ليس بقدرته تقديم أي شيء لإسرائيل وكل شيء سيحصل عليه من إسرائيل سيصل في نهاية المطاف ليد حركة حماس كما حدث في قطاع غزة». وذكرت أن أي اتفاق مع عباس يعني «إقامة دولة إرهابيه تشكل خطراً على إسرائيل والصواريخ الفلسطينية حينئذ ستصل وتنفجر في مطار بن غوريون والى أبراج «عزرئيلي» وسط تل أبيب.