أطلق نخبة من الأطباء والطبيبات المواطنين مبادرة وطنية تعد الأولى من نوعها لتنفيذ برامج جراحية وعلاجية للمرضى المعوزين غير القادرين على تحمل أعباء وتكاليف العلاج اللازم لهم من مختلف الحالات والتخصصات في عدد من الدول الشقيقة والصديقة تشمل عددا من المجالات والتخصصات الطبية في مجال العيون والسمع والجراحة العامة وصحة المجتمع والأسرة والطفولة والطوارئ والكوارث عبر شراكة استراتيجية بين القطاعين الحكومي والخاص وبمساهمة نخبة من الكوادر المهنية والطبية تحت مظلة إنسانية وتحت شعار «اليد المعطاء».

وأكد الدكتور عادل الشامري استشاري جراحة القلب والعناية المركزة رئيس المجموعة الإماراتية العالمية للقلب أن إطلاق المبادرة الإماراتية الجديدة تحت شعار «اليد المعطاء» يجيء تعزيزا للنهج التطوعي الذي تحتذيه المجموعة الإماراتية للقلب.

وأكد الشامري أن الانجازات التي حققتها المجموعة الإماراتية العالمية للقلب خلال السنوات الماضية اضافة الى الطلبات المتزايدة من العديد من الدول ووزارات الصحة لتقديم خدمات طبية في التخصصات العامة كطب الاطفال والعيون والسمع وطب الأسرة والجراحة العامة مما استدعى الى دراسة المتطلبات من قبل نخبة من كبارالاطباء المواطنين إلى تطوير العمل التطوعي الطبي وتاسيس مبادرة الايادي المعطاء للتخفيف من معاناة المرضى المعوزيين وبالاخص الاطفال المحرومين من العلاج والدواء.

كما أشاد الشامري بالتجاوب المشرف من نخبة من الأطباء المواطنين سعيا للمساهمة بجهودهم التطوعية في مبادرة «اليد المعطاء» من مختلف التخصصات منوها إلى أن المساهمين يمثلون نخبة من الخبرات الوطنية الماهرة في عدد من التخصصات الطبية المطلوبة أمثال الدكتورة عاليا البريكي اخصائية العيون بمستشفى زايد .

والدكتورة نوال الكعبي استشارية الأطفال والأمراض المعدية بمستشفى خليفة والدكتورة شمسة العور استشارية النساء والولادة بمستشفى توام والدكتور خالد الجابري استشاري الأمراض الباطنية بمستشفى المفرق والدكتور وائل المحميد استشاري أمراض القلب بمستشفى خليفة.

وقال الدكتور وائل المحميد استشاري أمراض القلب بمستشفى خليفة.. إن المبادرة التي تم إطلاقها تحمل بعدا إنسانيا تجاه الحالات المرضية التي تعاني صعوبة الحصول على فرص العلاج الطبي اللازم لها في مناطق من العالم ما تزال تشكوا ضعف الإمكانيات .

مشيرا إلى أن الوضع في كثير من تلك المناطق ينذر بكارثة إنسانية محققة تقتضي تضافر الجهود وحشد التأييد الدولي لمنع تلك المأساة وتأمين أبسط مقومات العيش الإنساني لتلك الفئات الهشة التي تحتاج يدا تمتد إليها بالعلاج لافتا إلى أن ما ستقوم به الكوادر الطبية المتطوعة في مبادرة «اليد المعطاء» هو عمل تطوعي إنساني دون مقابل لخدمة تلك الشرائح.

وأشارت الدكتورة شمسة العور استشارية النساء والولادة بمستشفى توام إلى الدراسات التي تم تنفيذها قبيل الإعلان عن المبادرة الإماراتية والتي تستند إلى مدى حاجة الشرائح الضعيفة والمعوزين في بعض الدول الشقيقة والصديقة من العلاج والعمليات الجراحية في عدد من التخصصات .

إضافة إلى برامج التوعية والتوجيه الصحي وبرامج التدريبي المهني والطبي حيث أكدت الدراسات النقص الشديد في الإمكانيات وضعف برامج التوعية بجانب الحاجة لخطط تدريبية عالية المستوى لتعزيز قدرات الكوادر المهنية والطبية لتكون قادرة على القيام بما عليها من إلتزامات مهنية وإنسانية تجاه المرضى من أبناء الشرائح المعوزة والفقيرة الأمر الذي يؤكد الحاجة لإطلاق مبادرة جديرة باجتذاب الشراكة الإنسانية في هذا المجال.

وأكدت بان الدعم الدائم والامحدود لام الامارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للمراة الاماراتية كان له الاثر الكبير للوصول بالطبيبة الاماراتية الى اعلى مستوى تقدم خدماتها ليس على الصعيد المحلي فقط بل عالميا.

ونوه الدكتور خالد الجابري استشاري الأمراض الباطنية بمستشفى المفرق إلى المساعي الجادة التي تقوم بها المجموعة الإماراتية العالمية للقلب لتحقيق تعاون بناء وشراكة إنسانية قوية مع نخبة من الداعمين والمؤسسين في مجال العمل الإنساني والخيري مشددا على أن مثل تلك الجهود تتطلب عونا ودعما يساند تلك المساعي النبيلة لتحقيق الآمال والتطلعات الرامية للحد من معاناة المرضى الذي يكابدون أشد أنواع المعاناة من ضيق ذات اليد وآثار ونتائج المرض لافتا إلى أن هناك نحو الملايين طفل في العالم يفتقرون لخدمات الرعاية الصحية الأساسية فيما يعاني ملايين آخرون من عدم وفرة الإمكانيات اللازمة للحصول على تطعيمات للوقاية من الأمراض المعدية مع استمرار تراجع برامج التوعية الصحية ضد مسببات انتشار الأوبئة والأمراض الفتاكة في الكثير من دول العالم النامية والفقيرة.

وذكرت الدكتورة نوال الكعبي استشارية الأطفال والأمراض المعدية بمستشفى خليفة أن المبادرة الإماراتية لتوفير العلاج والرعاية الصحية للمرضى من الحالات المعوزة في الدول الشقيقة والصديقة استقطبت مجموعة من المؤسسين والداعمين بشكل تطوعي من كبار الأطباء والمتخصصين والاستشاريين في مختلف التخصصات من الإمارات والمغرب ومصر وفرنسا وكندا وأميركا لتنفيذ برامج علاجية للكشف على المرضى المعوزين من خلال عيادات تخصصية في مجال طب الأسرة والأطفال والطوارئ والجراحة العامة تشمل أيضا توزيع الأدوية بالمجان.

وذكرت الدكتورة عاليا البريكي اخصائية العيون بمستشفى زايد ان سيتم تنفيذ برامج جراحية لإجراء عمليات تخصصية في العيون والسمع وجراحة الأطفال والمناظير وغيرها من الجراحات للفئات الضعيفة والمعوزة بإشراف خبراء دوليين.

كما سيتم تنفيذ برامج تدريبية تخصصية لتدريب الكوادر الطبية من الأطباء والممرضين في مجال الإنعاش والإصابات والطوارئ والكوارث بإشراف اساتذه ومدربين دوليين معتمدين من أبرز مراكز التدريب والجامعات العالمية تشمل أيضا تنظيم برامج علمية تضم مؤتمرات وندوات علمية لاكتساب مهارات دقيقة لرفع مستوى وأداء الكوادر الطبية ومناقشة المستجدات في العلوم الطبية في التخصصات الطبية المختلفة.

ودعا رئيس المجموعة الإماراتية العالمية للقلب كافة المؤسسة والهيئات والقطاعات الحكومية والخاصة إلى المساهمة بتعزيز تلك المساعي النبيلة وإبراز الحس التطوعي والإنساني تجاه تلك المبادرة الإماراتية التي تسعى للتخفيف من آلام آلاف المرضى المعوزين في الدول الفقيرة والضعيفة .

مؤكدة أن المرحلة القادمة ستشهد إطلاق أول حملة إنسانية لمساندة المرضى المعوزين ضمن إطار بمادرة «اليد المعطاء» حيث سيتم الإعداد لفريق طبي يشمل مختلف التخصصات الطبية اللازمة لتنفيذ برنامج طبي متكامل يشمل الكشف والفحوص اللازمة وإجراء العمليات الجراحية وتقديم العلاج لمرضى العيون والجراحة العامة وغيرخا من التخصصات حيث من المتوقع أن تكون المحطة الأولى للحملة متوجهة إلى المغرب تليها اليمن الشقيق.

دبي - «البيان»: