وافقت وزارة العمل على افتتاح مكتب داخل مدينة دبي الصناعية لتقديم كل خدمات الوزارة للمنشآت الصناعية داخشل المدينة والمنشآت القريبة منها.

وتتضمن الخدمات التي يقدمها مكتب العمل الجديد المقرر افتتاحه رسميا عقب عيد الفطر المبارك نقل الكفالة وفتح بطاقات المنشآة وتجديد بطاقات العمل، اضافة الى سلطة منح تصاريح العمل للمنشآت الاستثمارية داخل المدينة الصناعية مع وجود فرع للتفتيش.

ووقعت الوزارة في هذا الإطار اتفاقية شراكة مع مدينة دبي الصناعية التي تعد إحدى المناطق الاقتصادية بالإمارة والتي تبلغ مساحتها 560 مليون قدم مربع والذي أنجز حاليا ما نسبته 25% من أعمال البنية التحتية للمرحلة الأولى لمشروع بناء المدينة ككل، ومن المزمع الانتهاء من تشييد مدينة دبي الصناعية بالكامل بحلول 2015، في حين من المتوقع أن تساهم مدينة دبي الصناعية بنحو 10 مليارات دولار في الناتج الإجمالي المحلي للدولة بحلول 2015.

وقال حميد بن ديماس وكيل وزارة العمل المساعد ان توقيع اتفاقية شراكة مع مدينة دبي الصناعية يأتي انطلاقا من التكامل والتنسيق بين المؤسسات الاتحادية والمحلية الذي أكدت عليه الحكومة منذ تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

كما يتماشى مع استراتيجية الوزارة التي أقرها مجلس الوزراء بتحويل الأدوار التشغيلية للوزارة الى مكاتب عمل مع الدوائر المحلية والقطاع الخاص من أجل تقديم الخدمات للمتعاملين مع الوزارة وسد الفجوة التي كانت بين وزارة العمل والدوائر المحلية، مؤكدا أن لاتعارض حاليا بين الوزارة والدوائر المحلية.

وأوضح أن منح تصاريح العمل من مدينة دبي الصناعية يتم وفق معايير سيتم الاتفاق عليها مع المسؤولين في الجانبين كنوع من الدعم للقطاع الصناعي في الدولة.

وكشف بن ديماس أن الفترة المقبلة سوف تشهد افتتاح مكاتب عمل تقدم الخدمات الشاملة للوزارة في عدة مناطق على مستوى الدولة، حيث بدأت الوزارة بافتتاح مكتب في فندق حياة ريجنسي لتقديم بعض الخدمات ومكتب في دائرة التنمية الاقتصادية.

من جانبه قال راشد الأنصاري المدير التنفيذي لمدينة دبي الصناعية ان الهدف من افتتاح مكتب للعمل بالمدينة يأتي في اطار توفير البيئة المناسبة للمستثمرين الصناعيين، خاصة أن خدمات وزارة العمل يحتاجها كل مستثمر بالمدينة، لافتا أنه سيتم افتتاح مجمع الخدمات الذي يضم خدمات الدوائر والمؤسسات داخل المدينة بعد عيد الفطر، حيث وقعنا اتفاقيات مع العديد من الدوائر والمؤسسات الحكومية مثل الدائرة الاقتصادية في دبي ودائرة الهجرة والجنسية وسيكون هناك ممثلون من تلك الدوائر داخل مدينة دبي الصناعية لتسهيل تخليص معاملات المستثمرين.

وأضاف الأنصاري أن قسم المقاييس استطاع أن يطبق بنجاح وخلال فترة وجيزة أرقى معايير الأداء التشغيلية في الشركات والمؤسسات الصناعية التي تعمل في مدينة دبي الصناعية، وانطلاقاً من هذا النجاح رسخ مقاييس أسس تطبيق معايير الجودة والصحة والسلامة والبيئة للارتقاء بمستويات الأداء في القطاع الصناعي في المنطقة، من خلال أول منطقة صناعية تلتزم بالمعايير الخاصة للمحافظة على البيئة.

ويبلغ عدد المستثمرين بالمدينة حتى الآن 400 مستثمر صناعي من دول مجلس التعاون ودول أجنبية ومن المقرر أن تبدأ باكورة انتاج المدينة من خلال أول مستثمر سيبدأ انتاجه في مجال مواد البناء خلال شهر أكتوبر الجاري.

وحول الطاقة الاستيعابية للعمال داخل المدينة أشار الأنصاري الى إنجاز أول مدينة عمالية في المنطقة المخصصة للمعادن الأساسية، بطاقة استيعابية تصل إلى 12 الفا و500 سرير، تم تخصصيها لسكن المشرفين على العمال، ومجموعات العمال في مدينة دبي الصناعية وإمارة دبي بشكل عام.

وتعد هذه المدينة العمالية، التي ستتضمن 14 بناية، الخطوة الأولى ضمن سلسلة متعددة تشمل تأسيس ست مدن أخرى، اعتُمد إنشاؤها ضمن مدينة دبي الصناعية بتكلفة تقدر بـ 6 ,1 مليار درهم، بحيث سيتم إطلاق المدن الست المتبقية خلال هذا العام وفي العام 2008 لاستيعاب 85 ألف عامل.

دبي ـ عادل السنهوري