أكد المشاركون في المجلس الرمضاني لعبدالله محمد المسعود رئيس المجلس الاستشاري الوطني لإمارة أبوظبي أهمية العمل التطوعي وغرس قيمه وتقاليده في نفوس أبناء الوطن وتعويدهم عليه منذ الصغر.
وأضاف المشاركون أن العمل الكشفي يعود بفوائد كثيرة على الشباب والرياضة وهو مرتبط بشكل وثيق بحياتنا في الماضي في ظل عدم توفر وسائل الانتقال والرفاهية كما هي الآن.
وأكدوا أن العمل التطوعي في الدولة نابع من ديننا الحنيف وتقاليدنا العربية والتي غرسها في نفوس أبناء الوطن المغفور له ـ بإذن الله ـ الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.ودعا المشاركون المؤسسات الاقتصادية في الدولة بدعم برامج البنية التحتية والعمل التطوعي ومؤسسات النفع العام وتكاتف الجميع من اجل خدمة الوطن، الأمر الذي يعود بنجاح العمل التطوعي.
وكان المجلس استضاف جمعية كشافة الإمارات لعقد أمسيتها الرمضانية الكشفية الثالثة والتي تناولت دور الكشافة في العمل التطوعي بحضور عدد من المهتمين بالعمل التطوعي في الدولة.
حياة الماضي
وقال عبد الله محمد المسعود رئيس المجلس الاستشاري الوطني لإمارة أبوظبي إن العمل الكشفي يعود بفوائد كثيرة على الشباب والرياضة وهو مرتبط بشكل وثيق بحياتنا في الماضي في ظل عدم توفر وسائل الانتقال والرفاهية كما هي الآن حيث كان الناس يسيرون لمسافات طويلة على الأقدام للانتقال من مكان لآخر ويعيشون في الصحراء.
وأضاف أن الناس تستغرب كيف كان الأجداد والآباء يعيشون قديما في الظروف الصعبة ولكن هذه الظروف هي التي ساهمت في ايجاد أجيال قادرة على بذل الجهد وأوجدت لديهم الدافع والقدرة على العمل التطوعي والذي ليس بغريب عن دولتنا وأبنائها من خلال الجمعيات والمؤسسات الحكومية والأهلية التي تلعب دورا كبيرا في مد يد العون والمساعدة للآخرين داخل وخارج الدولة.
الشباب والحركة الكشفية
وقال الدكتور أحمد ثاني الدوسري الأمين العام لجمعية كشافة الإمارات إن الجمعية دأبت على عقد أمسية رمضانية سنويا لإلقاء الضوء على الحركة الكشفية بالدولة التي تحتفل بمرور 50 عاما على تأسيسها بالدولة100 عاما على تأسيسها على مستوى العالم وتحفل الإمارات بهذه المناسبة تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والتي تستمر حتى نهاية العام الجاري، مشيرا إلى أن الأمسية تأتي لتشجيع الشباب على الانخراط في الحركة الكشفية والعمل التطوعي.
الإمارات سباقة
وقال الدكتور سالم عبد الرحمن الدرمكي وكيل وزارة الصحة المساعد رئيس جمعية كشافة الإمارات إن العمل التطوعي ليس بجديد على الدولة وأبنائها وحتى قبل عصر النفط حيث كان الناس يعانون في الانتقال بين مدن الدولة وكانت حياة الخلاء هي جزء من حياتهم كما هو الحال في الكشافة وكان الاعتماد على النفس والتعاون بين الجيران ومساعدة المحتاجين هي السمة الأساسية لأبناء الإمارات.
وأضاف أن الإمارات سارت على نفس النهج بعد ظهور النفط بفضل القيادة الرشيدة لباني نهضة الوطن المفغور له ـ بإذن الله ـ الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي قاد المسيرة ويواصل أبناؤه مسيرة البناء والعطاء للوصول بهذا الوطن إلى المستويات العالمية.
وأشار إلى أن الجمعية والمفوضيات الكشفية على مستوى الدولة كان لها دور مهم في العمل التطوعي مثل ما حدث خلال اعصار «جونو» الذي ضرب سلطنة عمان وتأثرت به بعض مناطق الدولة في كلباء والفجيرة حيث كان للكشافة دور في إرشاد وتوجيه الناس في هذه المناطق وشاركت الجمعية مع جمعية الهلال الأحمر في عمليات إنقاذ منكوبي الزلزال الذي ضرب باكستان مؤخرا من خلال فرقة كشافة ساهمت في توزيع المساعدات.
وأكد الدرمكي أن العمل التطوعي في الدولة نابع من ديننا الحنيف وتقاليدنا العربية والتي غرسها في نفوس أبناء الوطن الشيخ زايد وأبناؤه وقيادة الدولة مشيرا إلى أن الدولة دائما سباقة إلى العمل التطوعي وهناك تنسيق مع الاخوة في وزارة التربية والتعليم لغرس حب التطوع لدى الطلاب من اجل الوطن وخدمة الإنسان.
دعم الجمعية
وقال أحمد بن شبيب الظاهري النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي إن الحركة الكشفية في الإمارات قديمة وتاريخها يعود إلى 50 عاما مضت وقامت في البداية من خلال وزارة التربية والحكومات المحلية في السابق والحكومة الاتحادية تحرص على تأكيدها وغرسها في نفوس الطلبة واثني هنا على جهود الجمعية في نشر الحركة الكشفية والعمل التطوعي ولكن ندعو الجهات المحلية والاتحادية في تقديم الدعم والرعاية لعمل الجمعية.
وأضاف أن المجلس الوطني الاتحادي يولي اهتماما بالحركة الكشفية والعمل التطوعي من خلال لجنة التربية والتعليم والشباب وتحظى مشاركات المجلس في المؤتمرات الدولية باهتمام المشاركين حول دور جمعيات النفع العام في الدولة مشيرا إلى انه إذا كانت هذه الجمعيات الموجودة في العالم لها وجود مماثل في الدولة فإن هذا يؤكد اننا نواكب العالم.
وأشاد بدعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لإنشاء جمعية المتطوعين في الدولة والتي تأتي لتكمل العمل الكشفي بالدولة معربا عن أمله في أن تساهم هذه الجمعية في ايجاد جيل شباب يعطي أكثر مما يأخذ، لا يأخذ أكثر مما يعطي.
وقال الدكتور أمين الأميري وكيل وزارة الصحة المساعد أمين عام جائزة الشارقة للعمل التطوعي ان العمل التطوعي ليس ببذل المال فقط ولكن ببذل الجهد والوقت والعلم والمعرفة وتقديم المساعدات وكل هذه الجهود موجودة في الدولة وأصبح العمل التطوعي احد ابرز سماتها وليس جديدا عليها ولم يقتصر العمل التطوعي على ما قام به شباب الوطن خلال اعصار جونو بل كان لهم دور خلال حرب الخليج في مساعدة الأشقاء من الكويت وتطوعهم في القوات المسلحة.
وأضاف أن جائزة الشارقة للعمل التطوعي تأسست بمبادرة من صاحب السمو حاكم الشارقة لتحفيز الأعمال التطوعية من قبل المؤسسات الخاصة والحكومية وتهدف إلى غرس العمل التطوعي وتبارك الجهود المبذولة من اجل الارتقاء به وتطويره والدفع بمسيرته إلى الأمام، مشيرا إلى أن وجود عدد كبير من الجمعيات التطوعية والنفع العام دليل على حيوية الدولة ولكن في نفس الوقت نحن لا نطالب بعدد كبير من تلك الجمعيات ولكن بنوعيتها والدور الذي تقوم به.
وطالب الأميري المؤسسات الاقتصادية في الدولة بدعم برامج البنية التحتية والعمل التطوعي ومؤسسات النفع العام وتكاتف الجميع من اجل خدمة الوطن الأمر الذي يعود بالنجاح العمل التطوعي.
تضافر الجهود
وقال عبدالله بلال الشامسي المفوض العام لجمعية كشافة الإمارات ومدير إدارة الأنشطة الكشفية في وزارة التربية والتعليم إننا في حاجة إلى تضافر كافة الجهود من اجل ترسيخ العمل التطوعي والوصول به إلى ما نصبو إليه خاصة وانه متأصل بيننا وديننا يحثنا عليه مشيرا إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أكد عليه في استراتيجية الحكومة الاتحادية وعلى أهمية دور أبناء الوطن في العمل التطوعي.
وقال سعيد علي المناعي قائد كشفي إن الحركة الكشفية تساهم في زيادة الوعي بالعمل التطوعي وتتميز بسمة أساسية وهي الوعد والقانون وتدعو إلى الصدق والإخلاص والمسؤولية والقيادة التي إذا نمثلها الطفل الصغير منذ نعومة أظافره سيصبح مواطنا صالحا يفتخر به الوطن وأمته.
أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد
