توقع سعادة عبدالعزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الرئيس التنفيذي لبنك المشرق في أمسية رمضانية أمس الأول جمعت عدداً من القيادات الإعلامية في الدولة حدوث نمو في أسواق المال في الدولة، مشيراً إلى أن تراجع وصعود السوق غير المبرر يعود لعدة أسباب أهمها دخول شريحة صغار المستثمرين وخروجهم دون إلمامهم بطبيعة الأسواق.
وفضل الغرير دخول صغار المستثمرين للأسواق من خلال المحافظ الاستثمارية لضمان تحقيق نتائج مالية جيدة لهم وللأسواق، موضحاً ان صغار المستثمرين يطبقون قاعدة الاندفاع الجماعي الذي لا يترك أي أثر إيجابي على الأسواق.
ورداً على سؤال حول فك الارتباط بين الدرهم والدولار قال الغرير ان ارتباط الدرهم بالدولار يمنح الدولة استقراراً نقدياً واقتصادياً، إذ ان دخلها الأكبر بالدولار من خلال مبادلاتها التجارية ومعاملاتها المختلفة إلى جانب منحه نوعاً من التوازن والاستقرار.
وبالنسبة لمسألة التوطين، أوضح الغرير أن «القطاع المصرفي يوفر الكثير من الفرص أمام الموطنين، ولكن نسبة تسرب المواطنين أصبحت عالية إذ تمثل نحو 25% ونسبة استقالة المواطنين سجلت ارتفاعاً كبيراً»، مؤكداً أن «فرص العمل المتوفرة تفوق عدد الخريجين في هذا القطاع».
وتوقع الغرير أن يحافظ السوق العقاري في الدولة على نموه، مضيفاً انه «من الأفضل ألا يعتمد المستثمر في دخله على العقار، بل يجب التنويع في مصادر الدخل لأنه إذا حصل أي نوع من التذبذب في أي قطاع فانه لا يخسر جميع استثماراته».
وأضاف ان «ارتفاع الإيجارات والعقارات في دبي مدعوم بالحراك الاقتصادي في البلاد، وكثرة فرص العمل المتاحة وتوافر الدخول الشهرية المرتفعة والمتوسطة»، لافتاً إلى أن «حكومة دبي مدركة تماماً أن الارتفاع الحاصل قد يؤثر على موقعها التنافسي، الأمر الذي أدى إلى فرض نسب معينة للارتفاع في الإيجارات سنوياً لا تتعدى الـ 7% وعن مدى توافر شقق سكنية للشريحة التي تمثل النسبة الأكبر من سكان الإمارات وهي شريحة متوسطي الدخل أكد الغرير ضرورة وجود جهة إحصائية لتعريف المستثمر العقاري بحاجة السوق من المباني والإنشاءات لتجاوز كافة المشكلات الخاصة بهذه الفئات.
وأشار إلى ان الـ 18 شهراً المقبلة سوف تشهد دخول وحدات سكنية ومكتبية جديدة للسوق مما سيؤدي لسد النقص الحاصل حالياً بالنسبة للوحدات السكنية الخاصة بالمكاتب والسكن، الأمر الذي سيسهم في استقرار الأسعار نسبياً.
وعن غلاء الأسعار في الإمارات، أكد إن «اقتصاد الدولة حر وقائم على آلية العرض والطلب.
ومن المعروف أن ارتفاع سعر سلعة استهلاكية يؤدي إلى انخفاض الطلب عليها، ولكن ما يحصل في الأسواق أن طلب المستهلكين على تلك السلعة يرتفع، فكيف يمكن لوزارة الاقتصاد فرض قوانين تحد من ارتفاع أسعار السلع، في الوقت الذي يستمر فيه المستهلكون في زيادة استهلاكهم لهذه السلع حتى بعد ارتفاع أسعارها».
وعن القانون الجديد للمصرف المركزي قال الغرير إننا بحاجة إلى قانون يواكب الاستراتيجية الجديدة للحكومة، مؤيداً فكرة فصل السلطة الرقابية للمصرف المركزي عن السياسة النقدية للدولة، موضحاً ان مشروع القانون السابق الذي كان يناقشه المصرف أصبح قديماً في ظل المستجدات الحالية خاصة مع إعلان الاستراتيجية. وأشار إلى أن القطاع المصرفي في الدولة بالتعاون مع المصرف المركزي يقدم خدمات مصرفية متطورة استطاعت تلبية كافة الاحتياجات.
وعن سياسة الإقراض بالنسبة للمصارف قال ان على المصارف اتخاذ الحيطة بالنسبة لسياسة الإقراض الشخصية والمؤسسية، فلا يمكن الاعتماد على نوع واحد من الإقراض خاصة فيما يتعلق بالإنشاءات والعقارات، فالمصارف مطالبة بتنويع سلة قروضها لتشمل كافة القطاعات.
ورداً على سؤال حول توقعاته بالنسبة لأرباح البنوك العام الحالي توقع الغرير ان تحقق المصارف نتائج ايجابية العام الحالي بنسب ربحية تصل إلى 35%، مشيراً إلى أن الأرقام الحالية تبشر بخير بالنسبة لنتائج البنوك نهاية العام الحالي.
وعن حجم الإقراض بالنسبة للقطاع العقاري بالنسبة لبنك المشرق قال ان النسبة تصل إلى 7% بينما تتوزع نسبة الإقراض على باقي القطاعات منها التجارة والقطاعات الأخرى.
