اختتمت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم فعاليات مسابقتها الدولية القرآنية مساء أمس الأحد باختبار ثلاثة متسابقين في تلاوة القرآن الكريم وخمسة متسابقين في مسابقة أجمل الأصوات.
وضمت قائمة المتسابقين كلا من محمد رشاد ألازا الحسن من بنين وسي تونغ من ماينمار وإحسان فلفول من كندا، كما شهدت غرفة تجارة وصناعة دبي مساء يوم السبت تنافسا شديدا على المراكز الأولى بين المتسابق السوري والمتسابق الأفريقي سواري أحمدو من بوركينا فاسو.
وأشاد عدد من المهتمين بالمسابقة وبالقراءات بتلاوة المتسابق السوري يوسف محمد سمير دعدوش خلال اختباره داخل السكن وخلال الاختبار بغرفة تجارة وصناعة دبي.
وكان لنا لقاء مع بعض المتسابقين فقال عبد القادر محمد قاسم من كينيا ويبلغ عمره 13 عاما: بدأت حفظ القرآن الكريم في سن العاشرة وانتهيت منه خلال سنتين، وكان الحفظ في مدرسة للقرآن ومدرسة الوزارة.
وأضاف أن له اثنين من الأخوة يحفظان القرآن ووالده، وهو عاشر الأبناء، وأشار على أنه لم يجد صعوبة في الحفظ على عكس كثيرين ممن لا يعرفون العربية.
وقال إنني افهم ما اقرأ من بعض آيات القرآن الكريم، وأود ان أكون عالما في العلوم الشرعية.
وأوضح أنه دخل مسابقات عدة في كينيا وفزت بالمركز الأول مرات عدة وكان الأول في تصفيات الاختيار للجائزة ما أهله للاشتراك في مسابقتها الدولية.
وقال إن من أمنياتي أن أكمل تعليمي في المدينة المنورة أو الأزهر الشريف، وقد سمعت عن الجائزة من الذين شاركوا في المسابقة قبل ذلك من كينيا، حيث شارك سبعة من كينيا في الجائزة.
وأوضح أن هناك إقبالا كبيرا من الشباب في كينيا على حفظ القرآن الكريم من خلال جمعية دار القرآن، مشيرا إلى أن مستوى المتسابقين هناك يؤهلهم ليكونوا في مراكز متقدمة في الجائزة.
وقال إن جائزة دبي من أفضل المسابقات على المستوى الدولي ولها دور مشرف في دعم الحفظة على مستوى العالم.
ويقول إبراهيم مانغاني من مالي: خلال عامين حفظت القرآن الكريم في أحد الكتاتيب الموجودة في مالي والتي يقوم عليها بعض المشايخ والقراء المخلصين لتحفيظ الشباب القرآن، وأشار إلى أن الماليين دائما ما يشاركون في مسابقة جائزة دبي الدولية للقرآن، ولكن لم يحرزوا مركزا متقدما ولكني أود أن أحظى بشرف الفوز بأحد هذه المراكز.
وقال إنني لو فزت بالجائزة لقمت بتأسيس مكان لتحفيظ القرآن ومسابقة تليق بالحفظة، مؤكدا أن الإقبال على حفظ القرآن ينبع من دواخلهم.
ويقول حسن داود من قيرغيزستان وعمره 18 سنة: بدأت الحفظ في مركز عبد الله بن عباس على يد عدد من المشايخ وأنا في سن الثالثة عشرة ولمدة ثلاث سنوات.وأضاف: لي خمسة أخوة وأنا الوحيد الذي أحفظ القرآن كاملا، ولا يوجد إقبال كبير على الحفظ، مؤكدا انه تعلم العربية من كتاب الله عز وجل وقراءته.
ويقول ما غوميدوف شامل من داغستان 18 عاما: استمر حفظي للقرآن الكريم ثلاث سنوات بدأتها من سن التاسعة حتى الحادية عشرة داخل البيت، وأحفظه بنفسي قربة لله عز وجل.
وقد رعى سوق دبي المالي المسابقة يوم السبت والتقينا جمال إبراهيم الخضر مدير إدارة البحوث وعلاقات السوق بسوق دبي المالي، فقال: إننا مع الجائزة منذ سنوات واعتقد ان على جميع المؤسسات الخاصة والدوائر الحكومية واجب رعاية هذه الجائزة وهو واجب وطني بما لها من أدوار بارزة ليس على مستوى الإمارات فحسب بل على مستوى العالم، وهذا بتوفيق الله عز وجل ثم بدعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي راعي الجائزة.
وقال إن الرعاية تكون مادية ومعنوية والمجال مفتوح لعمل الخير للجميع، مؤكدا أن سوق دبي المالي له الكثير من رعاية الأحداث والفعاليات الاجتماعية أو الرياضية وتنظيم المسابقات التفاعلية بين الجمهور والزوار.
وقال من ضمن الأنشطة الرياضية رعاية منتخب الإمارات للسلة وكان هذا دعما رئيسيا من السوق ومن رئيس مجلس الإدارة عيسى كاظم.
وقال عن الجائزة ولدت عملاقة ولها ريادتها في كثير من الأنشطة والفعاليات على مستوى الدولة وعلى مستوى العالم العربي والإسلامي لخدمة القرآن وأهله.
ويقول فهد سالم الكندري إمام مسجد الدولة الكبير في الكويت: عند مشاهدتي لجائزة دبي للقرآن الكريم تعود بي الذاكرة إلى الوراء عندما شاركت في عدة مسابقات دولية قبل ذلك وحصلت على المركز الثاني في مسابقة إيران عام 1998م.
وأضاف أنني لم أجد مثل هذه الجائزة من خلال التنظيم والاهتمام الإعلامي والمجتمعي وهذا شيء يثلج الصدر، مشيرا إلى أن الشخصية الإسلامية هو ما يميز الجائزة عن غيرها.وقال إن الجائزة تساعد النشء على الحفظ والمراجعة الدائمة وعدم نسيان الآيات بما تقوم به من تثبيت الحفظ.
دبي ـ السيد الطنطاوي
