بعد تلويح القوى الكبرى بفرض 14 عقوبة جديدة على إيران بحلول نوفمبر المقبل بسبب برنامجها النووي، أكدت الحكومة الإيرانية على استعدادها لمواصلة التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمنع صدور عقوبات جديدة، فيما كشفت صحيفة «صنداي تلغراف» البريطانية أمس عن أن الولايات المتحدة تستنسخ سيناريو شبيهاً لحالة العراق من أجل توجيه ضربة عسكرية لإيران.

وأعلن الناطق باسم الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني عن أن طهران «ستواصل تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمنع صدور عقوبات جديدة بحقها في مجلس الأمن».

وقال في مؤتمره الصحافي الأسبوعي: « لوقف تطبيق عقوبات محتملة سنواصل العمل مع الوكالة وجهودنا الدبلوماسية ستتواصل دون انقطاع». وأضاف أن «المناخ الإيجابي الحالي يجب ألا يشوش عليه حديث العقوبات، لكن كل الأطراف لابد أن تبقى صبورة من أجل السماح للعملية العادية بالتقدم».

وقررت الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا الجمعة الماضي تأجيل قرار ثالث لمجلس الأمن ضد إيران حتى تنتهي من تقييم الوكالة المقرر صدوره في نوفمبر المقبل.

ورفض الحسيني عدم الموافقة الغربية على تصريحات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن الجوانب السياسية في ملف إيران النووي لابد أن تعتبر مغلقة.

وقال إن إعلان الرئيس ليس جديداً، فقد قاله قبل ذلك في طهران في أغسطس وشدد فيه على أنه بالنسبة لتعاون إيران مع هيئة المراقبة التابعة للأمم المتحدة فإن الأمور التقنية المتبقية لابد أن يتم التعامل معها من خلال الوكالة فقط.

ولدى سؤاله عن إمكانية إجراء المزيد من المحادثات مع واشنطن بشأن العراق، قال: «نظراً لحقيقة أننا لم نر أي تغير في المواقف الأميركية، ولاتخاذهم أيضاً إجراءات بعينها تنتهك القوانين الدولية، فإننا بحاجة لدراسة إمكانية مواصلة المفاوضات بصورة أكبر».

ورغم الإشارات الإيرانية المتكررة لتجنب المواجهة مع الولايات المتحدة، دعا أحد مؤسسي حركة «المحافظون الجدد» في الولايات المتحدة نورمن بودريتش الرئيس جورج بوش إلى توجيه ضربة عسكرية إلى إيران وعدم السماح لها باقتناء سلاح نووي.

وجاء ذلك خلال اجتماع سري عقده مع بوش أواخر الربيع في نيويورك دام أقل من ساعة ولم يكن مدرجاً على جدول أعمال بوش.

وفي حديث مع صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية، قال بودريتش إنه عرض خلال الاجتماع أسوأ السيناريوهات التي يمكن أن تحصل في حال وجهت ضربة عسكرية لإيران. وأضاف أنه أبلغ بوش بأنه يتحمل مسؤولية كبيرة في منع حصول «هولكوست» جديد على حد تعبيره وأن الرئيس نظر إليه بحزن شديد من دون أن يعطي أي إشارة حول ماإذا كان يوافقه الرأي في توجيه الضربة العسكرية لإيران أم لا.

كما ذكرت صحيفة «صنداي تلغراف» أن تعليمات صدرت للدبلوماسيين الأميركيين لجمع ملف يفصّل الانتهاكات الإيرانية للقانون الدولي، يخشى البعض أن يجري استخدامه لتبرير الضربات العسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن «أعضاء سكرتارية الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، طُلب منهم مطلع الشهر الجاري البدء في البحث عن التصرفات الخاطئة التي ارتكبتها طهران، ويرى بعضهم أن هذا الإجراء المشابه للمحاولات التي قام بها نائب الرئيس ديك تشيني ووزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد لبناء قضية ضد صدام حسين قبل حرب العراق، سيدعم دعوات المحافظين الجدد داخل الإدارة وخارجها لشن عمل عسكري ضد طهران.(وكالات)

إيران تهدي جامعة كولومبيا 100 مجلد عن احتلال أميركا للعراق وأفغانستان

أعلنت مؤسسة أكاديمية رسمية في إيران أمس عن نيتها إهداء نحو 100 مجلد من الكتب المتعلقة بالاحتلال الأميركي لكل من العراق وأفغانستان إلى جامعة كولومبيا حيث ألقى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد مؤخراً كلمة فيها، تقديراً لروح طلابها «الحرة».

ونقلت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية شبه الرسمية عن مدير مؤسسة «صيانة وتعزيز قيم الدفاع المقدس» مير فيصل باغرزاده قوله إن «المؤسسة قررت إهداء 100 مجلد من الكتب بشأن الاحتلال الأميركي للعراق وأفغانستان إلى مكتبة جامعة كولومبيا».

وأضاف ان ذلك يأتي «تكريماً لضبط النفس والصبر الذي أبداه طلاب جامعة كولومبيا خلال تقديم الدكتور أحمدي نجاد (من قبل رئيس الجامعة لي بولينجر) وتقديراً لروحهم الحرة التي تنشد العدالة». وأشار إلى أنه بالإضافة إلى هذه الكتب، ستتضمن الهدية أيضاً «الترجمة الإنجليزية لكتاب وزير الدفاع الإيراني الأسبق مصطفى شمران «كان هناك الله ولا شيء آخر».