أكد جمهور ومتخصصون أن الملتقى أصبح من العلامات البارزة التي تميز دبي في شهر رمضان المبارك، مما يتطلب معه المزيد من الجهد في الإعداد حتى يكون على المستوى المطلوب في السنوات المقبلة، ولتطويره وإضافة أنشطة وفعاليات تتناسب وجلال المناسبة.
وأشاد الدكتور أنس بن مسفر بالملتقى، وقال إنه أصبح كالجوهرة التي تزداد لمعانا وبريقا كلما مر عليه الزمن.
وأشار إلى أن الملتقى الرمضاني السادس قدم في هذا العام عددا من الفعاليات والأنشطة المفيدة، وعلى رأسها المحاضرات الدينية حيث تزهو الخيمة الرمضانية ولمدة 12يوما بكوكبة من الدعاة والمشايخ الأفاضل جاءوا لدبي لتقديم النصيحة والموعظة لعامة المسلمين وخاصتهم، فضلا عن الإفطار الجماعي والمحاضرة الدينية في خيمة مخيم العمال بالقصيص وقافلة الخير التي تجوب دبي لتوزيع الحقيبة الدعوية وغيرها من الأنشطة المهمة والمفيدة.
وفي لقاء مع الجمهور أشاد علي محمد بالملتقي وجدول المحاضرات، وطالب بتكثيف الدعاية له قبل انطلاقته بفترة حتى يتسنى للناس ترتيب أمورهم.
وأضاف منوها بتنوع المحاضرين ويقترح تنويع المدارس الدعوية أكثر مما هي عليه الآن، وان يتم نقل الملتقى على القنوات الفضائية.
ويشير حاتم عزت مراد إلى أن إمكانية دعوة دعاة وعلماء جدد يمكنهم أن يضيفوا للملتقى شيئا كبيرا، وليكونوا من عوامل الجذب. ووافقه في هذا كل من محمد مراد والدكتور محمد عبد المنعم مؤكدين أن وجوها جديدة للملتقى ستعطيه قوة وتضفي عليه جاذبية وحتى لا يمل الناس من تكرار الأسماء والوجوه.
ولاحظ رضا حسن أن بعض المحاضرين يكرر المحاضرة بنفس العبارات والقصص.
ويستدرك مؤكدا أن هؤلاء الدعاة لهم قدرهم وقيمتهم الكبيرة وان علمهم شيء عظيم نستفيد منه جميعا إلا أننا نحتاج إلى التجديد واكتشاف أسماء جديدة وعلماء جدد.
واقترح مراد وعبد المنعم بأن تتم إتاحة الفرصة للحوار والأسئلة بين المحاضر والجمهور الكريم وان تضاف بعض الفقرات إلى الأمسية لتتحول إلى منتدى حقيقي تعم فائدته.
وأكد علي حسين والذي يلازم المحاضرات يوميا منذ بدايتها في الثامن من رمضان بأن المحاضرات جيدة ومفيدة وتحمل نفحة روحانية تؤنس قلوب الحاضرين وتشاركهم أمسيتهم.
وأوضح أن مواضيع المحاضرات تتناسب مع جميع الحاضرين، وتعالج أهم ما يواجهونه من مشكلات يومية تتعلق بالدين والحياة وتمدهم بدفق إيماني يجدد لهم دينهم ويزيد في إيمانهم.
ولاحظ أحمد جمال بأن بعض المحاضرين مميزين عن بعض حيث تمتلئ الخيمة في بعض الأحيان أكثر من الأخرى ويرجع السبب لكون بعض المشايخ والمحاضرين معروفين إعلاميا أكثر من الآخرين والمعيار في ذلك بمعرفة الناس للمحاضر.
وأوضح بأن الملتقى بات متنفسا للناس من الناحية الروحية حيث يرون فيه حاجتهم ويسدون فيه رمقهم للنصيحة وللتزود من الفقه ومن الوعظ.
وأما محمد الشامسي فأكد ارتفاع نسبة الفائدة من حضوره الملتقى وان حرصه على الاستماع والتزود منه بكل ما يستطيع.
وأثنى الشامسي على جهود الاخوة القائمين عليه والمنظمين وقال إن أيامه مناسبة ووقته مناسب ومكانه جيد وقال إن المنظمين وفروا خيمة تتسع لأكثر من 5 آلاف رجل و3 آلاف امرأة وإلى مواقف لسياراتهم وإلى مياه باردة للشرب وبعض الضيافة، وشكر القائمين على الملتقى وعلى ما يبذلون من جهود لإنجاحه.
وأكد محمود حسن حميد الذي يحضر للملتقى منذ ثلاث سنوات سابقه وهو معه منذ عامه الرابع بأنه في كل مرة يخرج من المحاضرات بشيء لم يكن يعرفه أو سمع به وبأنه يشعر بأن الناس متشوقون لهذه المحاضرات ولزيادة عددها. وقال إن توزيع المصحف يعتبر أجمل هدية تقدمها الدائرة إلى الناس وأطالبهم بزيادة الأعداد التي يتم توزيعها حتى يزداد عدد الحاصلين على هذا المصحف ذو الطبعة الفاخرة، كما ان فعالية السحب وتقديم هدية لأحد الحضور تعد لفتة طيبة من دائرة السياحة لأنهم بذلك يحاولون منح الحاضرين المكافأة الدنيوية والفائدة الدينية.
أما حميد ماجد فأكد بأن المحاضرات هي نوع من التغذية الروحية لكل الحاضرين خصوصا وأنها تأتي في شهر رمضان المبارك الذي تكثر فيه أوجه الخير ومشاريعه وتكبل فيه الشياطين، ما يعني بأن محبي الخير يجدونه بمجرد قصدهم له، أما المتكاسلون فلا حجة لهم بتجاهلهم مثل هذه المحاضرات المفيدة على الصعيدين العلمي والروحي، ولا عذر لتوانيهم عن التزود من الخير.
وقال كون المحاضرات تتم بعد صلاة التراويح فهو شيء طيب ورائع حيث أن المصلين كانوا بين يدي الله لمدة ساعة ونصف تقريبا يستمعون لتلاوة القرآن وعندما يأتون للمحاضرة يسمعون على لسان المشايخ والدكاترة والدعاة شرحا لآيات القرآن الكريم فهم في انتقال من حال عبادة إلى حال عبادة متواصلين مع روحانيات الشهر الكريم دون انقطاع.
وقال في كل معلومة جديدة أسمعها أزداد علما ومهما أوتي الإنسان من علم يظل بحاجة للزيادة وكل ما أوتيه من علم يبقى قليلا «وما أوتيتم من العلم إلا قليلا»، وهو علم صالح للدنيا والآخرة ولكل زمان ومكان وما أحوجنا إليه في تسيير جميع شؤون حياتنا.أما عبد الله الفضلان فأكد بأن دبي جعلت من الملتقى الرمضاني بابا لسياحة المسلم والاستفادة من تجوله في الإمارات وهذا مفهوم إسلامي متطور لما يجب أن يكون عليه الحال في معظم دول المسلمين وعواصمهم، ووجه الشكر للقائمين على الملتقى وعلى جهودهم المبذولة في إنجاحه.
دبي ـ «البيان»: