التقى سمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم ممثلي قطاع التعليم والمدارس الحكومية والخاصة في دبي وذلك ضمن مبادرة دبي العطاء وأعلن سموه عن البدء بحملة جمع التبرعات من قطاع المدارس ضمن مبادرة دبي العطاء التي تهدف الى تشجيع الإماراتيين والمقيمين في دبي على التعاون من أجل قضية خيرية عالمية تتمثل في تغطية الاحتياجات التربوية لأكثر من مليون طفل في عدد من الدول الأشد فقرا في العالم.
وتم اللقاء أمس الأحد في قاعة مكتوم في مركز دبي التجاري الدولي بحضور معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم والدكتور عبد الله الكرم رئيس مجلس المديرين، ومدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية وأكثر من ألف من الهيئات التعليمية والتدريسية والطلاب من المدارس الحكومية والخاصة.
وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي قد اطلق مبادرة دبي العطاء في 19 سبتمبر الجاري ، والتي تستمر على مدى ستة اسابيع، وكلف أنجاله وكريماته قيادة هذه الحملة في مختلف القطاعات لضمان جمع أكبر قدر من الأموال لتأمين التعليم الابتدائي للأطفال المحرومين في العالم، لمساعدتهم على لعب دورهم الطبيعي كمؤثرين ايجابيين في مجتمعاتهم.
وقال سمو الشيخ مايد بن محمد«إن دبي العطاء تتيح لأطفال دبي فرصة القيام بدور مهم، يتناسب مع أعمارهم الفتية، ليس فقط بمساعدة الآخرين بل أيضا في رسم ملامح مستقبل مشرق لشركائهم في الانسانية».
وأضاف سموه أنه من الطبيعي أن تصل هذه الحملة الى قلوب وعقول أطفال دبي، اذ انها تهدف الى مساعدة فئة يعرفها هؤلاء الأطفال جيدا الا وهم زملاؤهم واقرانهم.. أطفال مثلهم لكن من دون المميزات المتاحة امام الذين يعيشون في واحدة من اسرع المدن نموا في العالم وانجحها».
وعن الدروس المستفادة من تشجيع طلاب دبي على المشاركة في هذه المبادرة قال سموه: «هناك العديد من الدروس المهمة التي يمكن الاستفادة منها حول المشاركة والمساهمة والتواصل والتفاهم، حول المعنى الواسع للمواطنية العالمية وعمل الخير، وحول المهارة الاقتصادية والتجارية المطلوبة لجمع التبرعات، أي بمعنى آخر التعليم بمداه الواسع ومعانيه العميقة».
وكان سمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم قام مؤخرا بزيارة الى جزر القمر حيث قام بالتعرف على الإحتياجات التربوية لتلك الدولة العربية وعاين أحد المواقع الذي ستشيد فيه إحدى المدارس. وعن رحلته هذه قال سموه: «من خلال بناء المدارس وتحقيق التغيير ميدانيا على الأرض، فان مبادرة دبي العطاء تثبت التزام دبي بالمحرومين».
وأضاف سموه: «انه عبر توسيع نطاق التحاق الأطفال بالدراسة في العالم فان أطفال دبي سيكونون قد قاموا بدورهم في بناء مستقبل قائم على المنفعة المتبادلة، مستقبل خال من الجهل والعوز الذي لا يخلف إلا العنف والصراعات».
وتهدف المبادرة الى جمع الأموال لبناء المدارس وتأهيل وترميم المدارس المتضررة او المهجورة، توزيع التجهيزات المدرسية، دفع الاقساط المدرسية، تنسيق برنامج للتغذية المدرسية والكشف الصحي على الطلاب والمدرسين وتمويل دورات تدريبية للمدرسين والمدرسات.
وتعتبر مبادرة دبي العطاء واحدة من المبادرات الرائدة التي تحمل اسم دبي وتؤكد التزامها في لعب دور فعال في تحقيق الالتزام العالمي بضمان مستقبل افضل للاجيال القادمة. وتعتبر المبادرة مساهمة من جانب دبي في سبيل مساعدة الدول الاشد فقرا على تحقيق اهداف الالفية الجديدة التي وضعتها الامم المتحدة، وحددت بموجبها عام 2015 موعدا نهائيا لحصول جميع الاطفال على التعليم الأساسي.
كما شارك الدكتور عبد الله الكرم رئيس مجلس المديرين، ومدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية في حفل إطلاق حملة دبي العطاء للمدارس وقال في الكلمة التي ألقاها خلال اللقاء إن حملة «دبي العطاء» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تعد من المبادرات الرائدة عالمياً في دفع الفقر عن طريق التعليم. وهو محور تبنته قيادتنا الرشيدة لتُؤمن بهذا وسيلةً أكيدة للتطوّر ودفع الفقر في العالم.
فقد وضعت الخطة الألفية للأمم المتحدة أهدافاً رئيسية كان من أهمها توفير التعليم الأساسي لجميع أطفال العالم بحلول عام 2015. ونحن نُؤمن بشدة بأن تحقيق هذا الهدف لن يتمّ بين ليلة وضحاها، فهو يقتضي عملاً متواصلاً ودؤوباً من الآن وإلى حين الوصول إلى هذه الغاية السامية.
وأشار إلى إن مسيرة التنمية البشرية والقضاء على الفقر رحلة طويلة، ولكن حملة «دبي العطاء» هي الخطوة الأولى والإجراء العملي الذي يُحسب لدبي والإمارات في الميدان الإنساني ، حيث جاءت الحملة في إطار الاهتمام الكبير الذي يُوليه سموه للقضايا الإنسانية وسعيه لتحقيق مُستقبل أفضل للإنسان عن طريق العلم والمعرفة. وتُعد الحملة الكريمة من أكبر الحملات الإنسانية العالمية لدعم التعليم في عدد من الدول النامية.
وأكد أن هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي تدعو جميع الطلبة والمعلمين والإداريين وأولياء الأمور وأصحاب المدارس للمشاركة في هذه الحملة الكريمة ودعمها بكل ما لديهم من قوة، لتعميق واجب العطاء في قلوب وعقول الطلاب في المدارس وتشجيعهم على تجسيد المعاني النبيلة التي تقدمها الحملة ومد يد العون والمساعدة لأقرانهم، ليكونوا كما هي دبي والإمارات، سباقين إلى الخير.
وقال «بتعاوننا جميعاً ودعمنا للحملة، سنسهم - بعون الله - في إعادة بريق الأمل والحياة ورسم الفرحة على وجوه أكثر من مليون طفل. وسنُحقق ذلك من خلال الفعاليات والنشاطات المدرسية التي ستنظمونها، ونتطلع إلى الأفكار المبدعة التي طالما عودتمونا عليها في مثل هذه الأحداث».. موضحا أن أجمل ما في هذه الحملة أن الطلاب والطالبات سيحملون إلى جانب العلوم التي يتلقونها على مقاعد الدراسة مشاعر وأخلاقاً سامية ستبقى في ذاكرتهم مدى العمر.
دبي - فريد وجدي