طالب عدد من ممثلي القطاع الصناعي وجهات العمل الحكومية والخاصة كليات التقنية العليا بطرح المزيد من البرامج المتخصصة التي تلبي احتياجاتهم على غرار ما سبق وقدمته من برامج كان لها اكبر الأثر في دعم الأداء لديهم واصفي خريجي التقنية بالكوادر ذات الأيادي الوطنية والخبرة العالمية.
وعبروا عن حاجتهم لتخصصات تخدم القطاع النفطي وصناعة السفن وقطاع الحديد والصلب مشيرين لأهمية تخصص الهندسة الميكانيكية وتكنولوجيا المعادن ومجال الأغذية كفحص الأغذية والطب البيطري بعد النجاح في توطين 84% في تخصص التفتيش الغذائي.
واظهر المجلس الرمضاني الذي أقامته كلية ابوظبي للطلاب وشارك فيه الدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا وأحمد طبارة مدير كلية ابوظبي بالوكالة والدكتور براد كوك مدير كلية أبوظبي لطالبات وعدد من ممثلي القطاع الصناعي وجهات المجتمع المتعاونة مع الكليات، حجم العلاقة الوطيدة بينها وبين مؤسسات المجتمع المحلي التي قدمت لها الكليات برامج تناسب حاجاتها.
وأشار الدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا إلى حجم التطور الكبير الذي تشهده الكليات عاما بعد عام وخاصة على مستوى البرامج التي تطرح لطلابها ولخدمة المجتمع المحلي في إطار العلاقات الوطيدة التي تربطها بهيئاته ومؤسساته الحكومية والخاصة، متمنيا مزيد من التعاون مع المجتمع وأن تساهم الشركات والمؤسسات مع الكليات في التعرف على حاجات سوق العمل من التخصصات والمهارات لطرح برامج تلبي تلك الحاجات مستقبلا.
واعتبر احمد طبارة مدير كلية أبوظبي بالوكالة أن الكلية تأتي في صدارة مؤسسات التعليم العالي من حيث تعاونها مع المؤسسات المجتمعية إذ تحرص على مد جسور التعاون الأكاديمي معا في مجال التدريس والبحث العلمي وانجاز المشاريع.
السنة التأسيسية
وأوضح يحيى المرزوقي مدير التدريب في شرطة أدكو أن الشركة استقطبت الكثير من خريجي الكليات الذين يتمتعون بقدرات ومستويات عاليه مؤكداً على ضرورة العمل على مزيد من التطوير لبرنامج السنة الأولى التأسيسية كي نصل إلى إلغاء هذه السنة بحيث يصبح الطالب مؤهل من الأساس للالتحاق بالتعليم العالي والاستفادة أكثر في تطوير ذاته في تخصصه كما يجب العمل على توفير فترة تدريب عملي تطبيقي بمعدل سنة تدريبية في إحدى المؤسسات.
وقال وجد نزار لقمان مدير الموارد البشرية والتطوير في شركة زادكو إن خريجي التقنية في مقدمة من تسعى الشركات لاستقطابهم وأنهم يأملون مزيدا من تطوير العلاقة مع الكليات على صعيد تبادل الزيارات الميدانية وطرح برامج جديدة كالهندسة الميكانيكية ليصبح الخريج مناسبا تماما للتخصص.
الدمج في المجتمع
ميشيل اربيد المستشار المالي في شرطة ابوظبي تناول برنامج تأهيل السجناء الذي طرح بالتعاون بين القيادة العامة لشرطة أبوظبي والكليات بهدف مساعدة السجناء وخاصة المواطنين على العودة للمجتمع .
وهم قادرون على العمل والعطاء كأي فرد آخر، مشيرا إلى أن البرنامج درس وضع السجناء ومستوياتهم ووضع خصيصا لخدمتهم حيث تم افتتاح 6 فصول بسجن الوثبة وهم يحققون تقدما ملحوظا فهم يدرسون اللغة الانجليزية والمحاسبة ومهارات فنية مختلفة ومدة البرنامج عامين عام يدرسه في السجن والثاني يكمله داخل الكليات ويحصل على شهادة من الكليات معترف بها.
فيما تحدث محمد رديدة من القيادة العامة لشرطة ابوظبي عن الاتفاقية التي وقعوها مع الكليات ومن خلالها طوروا مهارات موظفيهم في مجال اللغة الانجليزية، وهم يرسلون طلبة للدراسة في الكليات على نفقة القيادة العامة للشرطة والآن يعملون على مشروع للتأهيل للشهادة الدولية لقيادة الحاسب الآلي.
المستقبل الحديدي
أما صلاح الزعابي ممثل شركة الإمارات للحديد والصلب فرأى أن المستقبل كبير أمام الصناعات الحديدية فهناك نحو خمسة مصانع حديد وصلب في أبوظبي لافتاً إلى وجود خطة لدى الشركة ليكونوا ثاني أكبر مصنع على مستوى الشرق الأوسط وهذا يؤكد الحاجة إلى تخصصات تخدم هذا المجال في السنوات المقبلة مثل تخصص تكنولوجيا المعادن فالبرنامج الذي يطرحونه حاليا مع الكليات يقوم على تأهيل 38 طالبا في مجال صناعة المعادن والصلب.
ولبناء السفن نصيب من التطوير لدى الكليات فقد أوضح محمد السعدي من شركة بناء السفن أن الشركة مستمرة في إلحاق دفعات طلابية بالكليات لتأهيلهم في مجال صناعة السفن مؤكدا أن الخريجين الذين يعملون حاليا في الشركة يقدمون صورة مشرفة لخرجي الكليات.
التأهيل
وتحدثت زوينة الزرعي من وزارة شؤون الرئاسة عن برنامج التأهيل الوظيفي لسوق العمل الذي ينفذ منذ 6 سنوات ويخص المواطنين الباحثين عن وظائف من حملة الثانوية العامة ويفتقرون للمهارات المطلوبة لسوق العمل وقد بدأ البرنامج بنحو 80 طالبا ووصل الآن إلى 612 طالبا وطالبة دليل نجاحه كما أنه أتاح الفرصة لكثير من المواطنين لإيجاد فرص عمل.
ولفت الملازم جاسم علي من القيادة العامة للقوات المسلحة إلى دور الكليات في تأهيل المنتسبين للقوات المسلحة في اللغتين الانجليزية والفرنسية وفق أساليب علمية عالمية.
فيما قال حمود العلوي من شركة جاسكو ذكر أن لديهم الآن 50 طالبا يدرسون في التقنية وأن نحو 15 تخرجوا سابقا وحصلوا على مناصب عليا مشيرا إلى برامج الكليات المتميزة وورش العمل التي تدعم أداء الطالب.
أما أحمد حرز الله من شركة تكرير فأشار إلى علاقة طويلة مع كليات التقنية وشعور بالامتنان لكلية الطلاب لما قدمته لهم من كوادر وطنية مؤهلة وصلت إلى مناصب قيادية وعالية لمستواهم المتميز وقدمت لهم الكليات خريجين مطابقين لحاجة سوق العمل أغنتهم عن استقدام كوادر من الخارج لأنهم أياد وطنية بمهارات عالمية.
وقال محمود ناجي من شركة جامكو إن التعاون مع التقنية في تطور مستمر وأن هناك خمس دفع طلابية تخرجت من الكلية ونحو 60 يدرسون حاليا في الكلية وأن كافة التسهيلات متوفرة لهم.
وشدد براد كوك مدير كلية أبوظبي للطالبات على ضرورة تطرح تخصصات وبرامج هندسية للطالبات بالتعاون مع شركات ومؤسسات المجتمع لأن ذلك مطلوب في المرحلة المقبلة.
أبوظبي ـ لبنى أنور
