دعا صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة الإعلاميين العاملين في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة في الإمارة إلى استغلال مناخ الحرية المتاح في إمارة الفجيرة بصورة خاصة والدولة بعامة لطرح القضايا الحيوية التي تهم كل المواطنين البسطاء بمنتهى الموضوعية والشفافية دون التجريح في الأشخاص.
مشيداً سموه بالمبادرة الأخيرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الخاصة بمنع حبس الصحافيين في قضايا تخص عملهم الصحافي.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها سموه أثناء لقائه السنوي مع الإعلاميين العاملين في الإمارة الذين قدموا للسلام على سموه وتقديم التهاني بمناسبة شهر رمضان الكريم.
وحضر اللقاء سمو الشيخ حمد بن سيف الشرقي نائب حاكم الفجيرة والشيخ سيف بن حمد بن سيف الشرقي رئيس هيئة المنطقة الحرة والشيخ المهندس محمد بن حمد بن سيف الشرقي مدير الحكومة الالكترونية وعدد من الشيوخ والمسؤولين في الحكومة المحلية والاتحادية بالإمارة.
قانون المطبوعات
وقال صاحب السمو حاكم الفجيرة إن قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد جاء في الوقت المناسب جداً حيث كانت الساحة والأجواء الصحافية تحتاج كثيراً إلى مثل هذه المبادرة..
وان كان قرار إلغاء حبس الصحافيين في قضايا العمل الصحافي يعد جزئية، بينما الكل والأصل يكمن في قانون المطبوعات والنشر الذي أصبح لا يواكب نهضة الإمارات وقد أوصى قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالعمل بشكل دؤوب ومستمر على تعديل هذا القانون ليواكب العصر..
وفي الحقيقة أنا أتفق مع سموه شكلاً وموضوعاً فهذا القانون أصبح شيئاً من الماضي.. ربما كان ملائماً لحقبة السبعينات والثمانينات وان كنت اراه غير مناسب تماماً لحقبة التسعينات فكيف سيتماشى مع القرن الحادي والعشرين الصاخب بتطوراته وتطلعاته الحديثة.
ومن هنا وجب تغيير بنود ومواد هذا القانون ليتماشى مع تطورات العصر الحديث ونهضة الإمارات الكبيرة.
وأشار صاحب السمو حاكم الفجيرة إلى ان الصحافة في الإمارات تشهد طفرات نوعية وتلقى دعماً ومساندة من قبل الحكومة والمسؤولين وكافة الفئات الشعبية باعتبارها المصدر الأول لتلقي المعلومات الدقيقة.
وانتقد سموه الصحافة الصفراء «التابلويد» المنتشرة في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا مؤكدا بأن هذه النوعية من الصحافة غير مجدية لمجتمع الإمارات والدول العربية لأنها تعتمد اعتماداً رئيسياً على تحقيق الربح على حساب الأخلاق والقيم والمبادئ المجتمعية.
وهنا تأتي مسؤولية الصحافي وأسلوبه الموضوعي الشفاف في طرح قضايا الناس البسطاء التي يجب أن تكون بعيدة كل البعد عن مدرسة الصحافة الصفراء..
الاكتشافات النفطية
وحول الاكتشافات النفطية في إمارة الفجيرة قال صاحب السمو حاكم الفجيرة هناك اكتشاف بترولي تم بواسطة شركة أوكرانيا للنفط ولكن هذا الاكتشاف ما زال في مرحلة الاكتشاف وسيبدأ الحفر الفعلي في هذا الحقل قريباً.
وحتى الآن لا توجد نتائج مؤكدة تشير إلى أن هذا الحقل سيكون مجدياً اقتصادياً أم لا! وهذا سوف يتضح كثيراً بعد عمليات الحفر والتي ستكون في البر ثم تنتقل إلى أماكن أخرى ربما تكون متوازية في البحر..
وأكد سموه قائلاً أنا لست مع تضخيم الأشياء والذهاب إلى نتائج ربما تأتي عكسية وأسلوبي في العمل دائماً أن نعلن النتائج النهائية لأي مشاريع عندما تكون مؤكدة تماماً ولا تحتاج إلى تأويل أو تفسير بل تكون ماثلة أمامنا على أرض الواقع.
الاستثمار السياحي
وبسؤاله حول تداعيات إعصار «جونو» الذي ضرب شواطئ الفجيرة في يونيو الماضي قال سموه لم نتضرر مطلقاً من هذا الإعصار ولم تكن له تداعيات تذكر بالنسبة لإمارة الفجيرة وربما تكون مدينة كلباء المجاورة هي الأكثر تضرراً منا..
وفي الحقيقة لم يصلنا من إعصار «جونو» سوى رياحه وهواجسه ومخاوفه ما عدا ذلك فلم تتضرر شواطئ الفجيرة إلا بشكل محدود للغاية والخسائر لم تتجاوز 5% فقط.
وقال سموه الإمارة لم تتأثر من الناحية السياحية إلا لفترات قصيرة هي فترة تواجد هاجس الخوف.. ثم بدأ الإقبال السياحي على الشواطئ والفنادق وربما زادت الحركة السياحية عن ذي قبل.
كما نشطت حركة الاستثمار وإقبال المستثمرين العرب والأجانب على العمل داخل الإمارة.. وتوجد حملة مشاريع اقتصادية هائلة ما زالت حكومة الفجيرة تعكف على دراستها في الوقت الحالي.. كما أن هناك العديد من المشاريع الأخرى تمت الموافقة عليها بالفعل وجار تنفيذها الآن.. منها مشروع أنابيب النفط والغاز الممتدة حتى أبوظبي ومشاريع أخرى نفطية وسياحية وتنموية..
دور المرأة
وحول المرأة في الإمارة قال سموه ستشهد المرأة في إمارة الفجيرة تطورات هائلة خلال العام 2008م حيث من المتوقع أن ينفذ عدد من المشاريع الاجتماعية، والتنموية التي تهدف إلى الارتقاء بدور المرأة وأنشطتها المجتمعية والخدمية..
وقال سنعطي التوجيهات في الوقت المناسب لتنفيذ هذه المشروعات خلال العام المقبل الذي سيكون عام المرأة بلا منازع..
وأشاد صاحب السمو حاكم الفجيرة بإذاعة الفجيرة وما تقدمه من برامج ونشرات إخبارية ووصفها بأنها جيدة جداً حيث نجحت الإذاعة في أن تكون ضمن الإذاعات الثلاث الأولى على مستوى الدولة بتغطياتها المتميزة برامجياً أو إخبارياً في حين أن تلفزيون «دنيا الفجيرة» ما زال أمامه الوقت الكافي لتطوير برامجه وأدواته حتى يستطيع المنافسة بجدية..
وتناول سموه قضية التطورات الالكترونية في الإمارة وعملية الربط الالكتروني بين الدوائر في الحكومة المحلية حيث قال رغم أننا وفرنا كافة الإمكانيات للحكومة الالكترونية إلا أنها تسير بخطى بطيئة جداً..
وقد أعطينا القائمين عليها فرصة يمكن وصفها بالقصيرة لانجاز ما يمكن انجازه بشكل يدفعنا لخوض هذه التجربة الالكترونية الرائدة والتي نحتاج إليها في الإمارة حالياً.
واختتم صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة تصريحاته الصحافية قائلاً إن اهتمامنا دائماً بالإنسان انطلاقاً من توصيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) لذا فإن الإنسان هو محور التنمية ومحور كل خططنا وبرامجنا نحو الغد الأفضل.
