اتهم نائب الرئيس السوري فاروق الشرع إسرائيل باختلاق تقارير كاذبة حول غارة شنتها هذا الشهر بهدف خلق ذرائع لشن عدوان، وشن حرب نفسية على بلاده. وقال الشرع للصحافيين أمس: «هم يختلقون أشياء يبررون بها عدواناً في المستقبل ويلعبون على الرأي العام لأن هذا البلد (سوريا) لا يريد الحرب في المستقبل لا القريب ولا البعيد... هم لن ينجحوا»، مضيفاً أن «كل ما قيل حول هذه الغارة خاطئ ويستهدفون حرباً نفسية لن تخدع سوريا».

وأضاف ان هدف الغارة أيضاً هو رفع معنويات الجيش الإسرائيلي بعد فشله في هزيمة حزب الله في حرب يوليو العام الماضي، بقوله إن «هذه الحرب النفسية هدفها ترميم الجيش الإسرائيلي»، لكنه شدد على أن «ما تحتاجه إسرائيل هو ترميم العقل وعندما يرمم العقل الإسرائيلي سنجد فرصة سانحة لإقامة سلام حقيقي». وتقول دمشق إن إسرائيل شنت غارة جوية في السادس من سبتمبر وقصفت منطقة خالية بعد أن تصدت أنظمة الدفاع الجوي للطائرات المغيرة.. فيما ربط بعض المسؤولين الأميركيين بين الغارة وشكوك إسرائيلية عن تعاون نووي سري بين دمشق وكوريا الشمالية.

من ناحية أخرى، شكك الشرع في تصريحاته التي جاءت بعد لقائه بنائب الرئيس العراقي عادل عبدالمهدي، في فرص نجاح مؤتمر سلام دعت إليه الولايات المتحدة في الخريف المقبل في حل النزاعات في المنطقة إلا إذا مارست ضغطاً على إسرائيل لتنفيذ القرارات الدولية، وشدد على أن «أي اجتماع دولي يجب أن يعقد على أرضية ثابتة وهي قرارات الأمم المتحدة والمبادرة العربية للسلام وعودة الأراضي العربية المحتلة وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وغير ذلك لن يكون لأي اجتماع قيمة غير التقاط الصور».

ووصف الشرع الوضع في العراق أنه أصبح «غير مقبول»، وقال: «نحن جادون بالفعل للتعاون بشكل وثيق مع المسؤولين في القيادة العراقية من أجل تخطي وتجاوز كل الصعوبات الممكنة»، وأوضح أن بلاده «ذات إمكانيات محدودة ولكن الأمور نسبية في هذه المنطقة وإمكانات سوريا متواضعة والعراق في مأزق». وأكد أن «الاحتلال زائل قطعاً أن لم يكن اليوم فغداً ويجب ألا يكون هاجسنا هو كيف نبني العراق مستقلاً وعلى علاقة طيبة مع جيرانه ولا سيما مع سوريا» التي قال إنها «ذات إمكانية محدودة، لكن بالتعاون مع العراق يمكن أن يعطي نتيجة مهمة».

من جانبه، قال عبدالمهدي، الذي توجه بعد دمشق إلى العاصمة الأردنية عمان، إن هناك «اتفاقاً جيداً للغاية وأكاد أقول متطابقاً (مع سوريا). سوريا لها دور كبير بسبب الثقة والثقل القومي الكبير في لعب دور كبير في المصالحة الوطنية». وأعلن رفض العراق استخدام أرضية للعدوان على إيران أو سوريا. وأكد عبدالمهدي على التزام العراق بانتمائه العربي والإسلامي ورفضه أي تقسيم على أساس عرقي أو طائفي أو فئوي.

وبشأن جدولة الانسحاب الأميركي أعرب نائب الرئيس العراقي عن اعتقاده بأن هذا الموضوع سينتهي بحلول نهاية العام المقبل. وكان عبدالمهدي التقى في وقت سابق بالرئيس بشار الأسد الذي أكد له حرص سوريا الكامل «على أمن واستقلال العراق». وأضاف الأسد أن بلاده «تدعم العملية السياسية والمصالحة الوطنية بين جميع أطياف الشعب العراقي الشقيق».