شرعت الدول الكبرى في تنفيذ تهديداتها ضد إيران بسبب برنامجها النووي حيث وضعت مسودة قائمة تضم 14 عقوبة محتملة قد يتم فرضها على طهران وتشمل قيوداً على تجارة النفط، فيما أطلقت إيران نظاماً جديداً للمراقبة يتيح لها التحكم الفوري بكل التحركات في مياه الخليج ومضيق هرمز على مدار الساعة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير إن القوى الكبرى وضعت مسودة قائمة تضم 14 عقوبة محتملة قد يتم فرضها على إيران بسبب برنامجها النووي، لكنه أشار إلى عدم وجود اتفاق بعد على أي من الإجراءات. وأضاف الإجراءات المحتملة «تشمل تجميد أموال واستثمارات وفرض حظر على السفر ومنح التأشيرات وحظر على الأسلحة وقيود محتملة على تجارة النفط».

وتابع «نحن متفقون على بعض العقوبات وغير متفقين على الآخر». مشيراً إلى أن مسؤولين كباراً في القوى الكبرى سيجتمعون مرة أخرى لتنقيح القائمة لتضمينها مسودة قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي تقرر مناقشته في نوفمبر. ورداً على سؤال عما إذا كانت القائمة تشمل نوعاً من القيود على تجارة النفط، قال كوشنير «لم أقل إنها غير مدرجة، هناك أشياء كثيرة على القائمة». وأضاف انه يتوقع أن ترفض بعض الدول الأوروبية بداية فكرة فرض عقوبات منفصلة خارج إطار الأمم المتحدة.

من جانبها، طلبت إيران أمس من الدول الكبرى دعم الاتفاق المبرم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لحل المسائل العالقة المرتبطة ببرنامجها النووي الذي يثير جدلاً. ووجه هذا النداء وزير الخارجية منوشهر متقي بعد قرار القوى العظمى والاتحاد الأوروبي إرجاء قرار اقتراح العقوبات إلى نوفمبر. وقال في تصريح لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية من نيويورك حيث يشارك في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، «إن على الجميع دعم الاتفاق المبرم بين الوكالة وإيران للتمكن من إنجاز مهمة الوكالة». وأشار إلى أن الاتفاق يعد الإطار الوحيد لتسوية النزاع القائم بشأن البرنامج النووي.

وذكر التليفزيون الإيراني في تعليق أمس أنه يجب اعتبار قرار القوى المتمتعة بحق النقض (الفيتو) بمثابة فشل آخر لجهود الولايات المتحدة لإخراج الملف النووي من الوكالة وتسييسه داخل مجلس الأمن. في موازاة ذلك، أعلن حرس الثورة الإسلامية الإيراني أمس أنه أطلق نظاماً جديداً للمراقبة يتيح لقواته التحكم الفوري بكل التحركات في مياه الخليج ومضيق هرمز على مدار الساعة. ونقلت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية شبه الرسمية عن الحرس الثوري أن قواته الدفاعية «أطلقت نظاماً جديداً يخضع كل التحركات في الخليج ومضيق هرمز لسيطرتها الفورية».

وأوضح الحرس أن النظام الجديد يدعى «هدهد» وهو مجهز «بأكثر الكاميرات والمعدات الإلكترونية تقدماً التي ترسل الصور المسجلة بطول 30 سنتمتراً تقريباً إلى مختلف المراكز العسكرية على مدار الساعة». وأشارت إلى أن «هدهد» الذي تم تصميمه من قبل خبراء الحرس قادر عل التقاط صور عالية الوضوح وذات نوعية ممتازة حتى في الليل، موضحة أنه «يمنح قوات الحرس الثوري التي تستخدم حالياً أنظمة رادارية وإلكترونية مختلفة، فرصة التحكم بشكل فوري بالمنطقة كلها».

إلى ذلك، اعتبر البرلمان الإيراني أمس الجيش الأميركي ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) مؤسستين «إرهابيتين»، وذلك رداً على اعتبار الكونغرس الأميركي الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية. وقال النواب إن «دعم واشنطن غير المحدود للنظام الصهيوني العنصري ومشاركتها في إرهاب الدولة الذي يمارسه هذا النظام إضافة إلى دعم مجموعتي القاعدة وطالبان الإرهابيتين هي من بين الأسباب لاعتبار المؤسستين إرهابيتين».