أقرت وزارة التربية والتعليم الاستمرار في مسابقة الأسرة السعيدة التي تستهدف طلاب وطالبات المرحلة الثانوية لإعدادهم وتثقيفهم في موضوع الزواج، وإخراجهم من دائرة المشكلات التي تواجه الشباب عند الإقدام على هذه الخطوة، وهي المسابقة التي ترعاها مؤسسة صندوق الزواج، حيث كانت قد توقفت في العام الدراسي الماضي بناءً على طلب من الجهة الراعية بهدف إعادة الصياغة والتطوير لآلية المسابقة المعتمدة لدى وزارة التربية منذ 10 سنوات.

وفي رسالة تلقتها وزارة التربية من صندوق الزواج، أكد الدكتور سيف محمد العجلة مدير عام الصندوق أنه تم إدراج المسابقة ضمن الخطة الاستراتيجية للصندوق، وجرى اعتمادها ضمن الخطة التشغيلية لعام 2008 من قبل مجلس الوزراء، وقد تم زيادة الميزانية المخصصة لها من 150 ألف درهم سنوياً إلى ربع مليون درهم.

وأكد الدكتور أحمد الخياط مدير إدارة برامج الرعاية النفسية والاجتماعية بوزارة التربية والتعليم أن المسابقة التي تستهدف المدارس الثانوية على مستوى الدولة في غاية الأهمية نظراً لقيمتها الاجتماعية والواقعية، فهي تسعى بكل ما فيها نحو إعداد أم المستقبل، وتتحدث بأسلوب توعوي مدروس عن المصاريف والهدر في أمور كثيرة لا داعي لها، وتدعو للقضاء على مظاهر سلبية ازداد تأثيرها على الشباب في هذه الأيام، لاسيما في موضوع الزواج.

وقال الخياط إن الطالب والمعلم وإدارة المدرسة وولي الأمر ومجالس الآباء والأمهات، جميعهم أطراف مشاركون في المسابقة التي يغلب عليها الطابع التربوي والتوعوي، وتشتمل على دراسات ومحاضرات وورش عمل وخطط وبرامج يقدمها الطلبة.

مشيراً إلى عدة معايير ستوضع قريباً من أجل تقييم المشاريع المشاركة والفائزة، حيث ستكون جوائز الفائزين نقدية ومن نصيب الطلبة والاختصاصيين الاجتماعيين والمعلمين والإدارات المدرسية، كل حسب المشاركة في المشاريع المقدمة وإن كانت الجائزة الأبرز للطلبة، وهي عبارة عن شيكات محددة القيمة مقدمة من صندوق الزواج لمستحقيها الفائزين، توزع على أصحابها في شهر أبريل من كل عام دراسي، أي بعد انتهاء التحكيم على مستوى المناطق والتحكيم المركزي للمسابقة.

وأشار الخياط إلى أن من أهداف مسابقة الأسرة السعيدة توعية الطلبة بالمشكلات الاجتماعية والتعريف بمسبباتها وكيفية الوقاية منها، والقضاء على السلبيات التي ارتبطت بمراحل الزواج، والتأكيد على دور الأسرة في تحقيق تماسك المجتمع، وزيادة الوعي لدى أفراد المجتمع بتحمل المسؤولية الاجتماعية والتربوية تجاه الأبناء.

ولفت إلى أنه لكل مدرسة الحق في ابتكار الفعاليات والبرامج التي تستطيع من خلالها تجسيد أهداف المسابقة إلى واقع عملي، ويمكن الاسترشاد بعدد من الفعاليات لتحقيق تلك الرؤية، مثل المحاضرات والندوات والمعارض والزيارات والحلقات النقاشية واللقاءات والقوافل الثقافية والاجتماعية والمسرحيات والعروض الفيلمية والعلمية، وغيرها من الوسائل المتوفرة.

دبي ـ عنان كتانة