شارك معالي محمد القرقاوي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء في الاجتماع السنوي لمبادرة كلينتون العالمية، الذي عقد في 26 و27 سبتمبر الجاري في حضور أكثر من ألف شخصية من عالم الأعمال والمنظمات غير الحكومية والصناديق الخيرية والجامعات والحكومات.
وشارك معالي القرقاوي في جلسة تحت عنوان «نماذج عالمية للتنمية المستدامة» والتي ناقشت رواد الأعمال الذين يعون مسؤوليتهم تجاه المجتمع إلى جانب كل من بيل درايتون (مؤسس اشوكا) وروبرت روبن (رئيس مجلس إدارة سيتي غروب ووزير المالية السابق في الولايات المتحدة) ومحمد يونس (مؤسس بنك الفقراء والحائز على جائزة نوبل).
وتحدث معاليه أمام المشاركين عن «مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم» التي تعنى بإطلاق جهود التنمية العربية والإقليمية والتي تعتبر الأكبر من نوعها على مستوى المنطقة من خلال تقديمها الدعم للعقول والقدرات الشابة، والتركيز على العطاء للبحث العلمي والتعليم والثقافة، والاستثمار في البنية الأساسية للمعرفة، والسعي لتوفير فرص متساوية لأبناء المنطقة في التقدم والحياة الكريمة ومساعدتهم على مواكبة ركب التطور العالمي والمشاركة بشكل إيجابي في تحديد ملامح المستقبل.
وكشف القرقاوي في كلمته عن الدور الايجابي الذي بدأت تلعبه الإمارات العربية المتحدة في محيطها، خصوصا في مجال التميز الحكومي والحكومة الالكترونية، من دون أن يغفل التحديات الكثيرة التي تواجه المنطقة، وأبرزها الحاجة إلى 80 مليون فرصة عمل خلال السنوات العشر المقبلة.
وتناول معاليه واقع المرحلة الانتقالية التي تشهدها الإمارات والتي خولتها الانتقال من موقع المتفرج والمتلقي إلى موقع ريادي متقدم، حيث أصبحت لاعباً دولياً مؤثراً، لا في المجالات الاقتصادية وحسب إنما في المجال الخيري أيضا.
وأعرب عن أهمية المشاركة في مؤتمر مبادرة كلينتون العالمية الذي يجمع كبار المهتمين بالمشكلات الأساسية التي يعاني منها عالم اليوم، وهي التربية والطاقة والتغيير المناخي والصحة ومكافحة الفقر. ودعا إلى تضافر الجهود الدولية لحل هذه المشكلات وتعزيز التعاون بين الجهات التي تعنى بهذه المواضيع لتجنب الازدواجية، والحد من الهدر في الجهود المتكررة من دون تنسيق.
كما تحدث في الجلسة بيل درايتون، مؤسس شبكة أشوكاً لرواد التنمية الاجتماعية، فشرح الأساليب الممكنة لتمكين الرواد بين كبار رجال الأعمال وقادة الرأي، بما في ذلك الالتزام بالقضايا المدنية (الأهلية) والتنمية الاقتصادية والتربية والبيئة والصحة وحقوق الإنسان.
أما روبرت روبن، رئيس المجلس التنفيذي لمجموعة سيتي غروب ووزير المالية الأسبق في الولايات المتحدة، فقد تحدث عن السياسات الاجتماعية من منظور حكومي وعن كيفية الترويج لنماذج جديدة لتحقيق التنمية المستدامة وعن السبل الكفيلة بتعزيز التزام مجتمع الأعمال بالقضايا الاجتماعية.
وقد ضمت الجلسة أيضاً، البروفيسور محمد يونس، رجل الأعمال البنغالي الذي عرف كيف يصنع نموذجا يحتذى به لتمكين أصحاب الأحلام البسيطة من تحقيقها والنجاح في حياتهم، والحائز على جائزة نوبل للسلام. وقد تحدث يونس عن تجربة بنك غرامين، المعروف أكثر باسم بنك الفقراء الذي كان يقدم لأفقر فقراء العالم قروضا بمبالغ بسيطة جدا ساهمت في ابقاء الكثيرين خارج نطاق الفقر والعوز.
