ألقى فضيلة الشيخ أسامة السيد محمود محمد المدرس في كلية أصول الدين بجامعة الأزهر الشريف محاضرة بعنوان «رحمة للعالمين» وذلك ضمن برنامج المحاضرات في المهرجان الرمضاني الثاني لنادي تراث الإمارات الذي يتواصل بنجاح كبير لليوم الثامن عشر على التوالي.
واستعرض المحاضر في الجزء الأول منها سيرة النبي محمد «صلى الله عليه وسلم» وكيف كان رحمة للعالمين وهذا مفهوم واسع يغيب عن أذهان كثير من الناس حيث أن الرسول الكريم ليس شخصا جاء برسالة الله، بل هو رسول ورسالة وشريعة وكتاب وأمة كاملة ومنهج، وفي كل مظهر من هذه المظاهر أنواع من الرحمة للعالمين.
وفي هذا السياق قال الرسالة المحمدية جاءت لتسع الخلق ولتربطهم بالخالق ولتخرج الناس من الظلمات إلى النور، وتطرق المحاضر إلى شخصية الرسول العظيم بالإشارة إلى أنه آخر الأنبياء .
وان رسالته خطاب عام للخلق أجمعين، وقد استلزم هذا أن تكون أمته محفوظة حتى تستطيع حمل الرسالة المحمدية إلى كل أمم الأرض.
وأضاف المحاضر: الأمة المحمدية أمة آمنت بالغيب وعرفت حقوق الأكوان بمعنى أننا أمة آمنت بالغيب ولأننا كذلك فندرك أن الأكوان من حولنا تسبح لله سبحانه وتعالى، والمؤمن إذا نظر إلى الكون هكذا فمن المستحيل أن يسعى إلى الفساد في الأرض.
ولهذا أيضا لم تعرف الأمة الإسلامية عبر حقبها التاريخية المختلفة أي نوع من أنواع الاستعمار، ولم ينقلوا ثروات البلاد التي فتحوها، بل حكموا بالعدل وعمروا تلك البلدان، ولم يستعبدوا أحدا، فبقي تاريخهم ناصعا نقيا، والشواهد تشير إلى آثارهم الحضارية ونهضتهم التي بنيت تحت شعار رحمة للعالمين.
أبوظبي ـ «البيان»