شددت أمينة طاهر الرئيس التنفيذي للعلاقات المؤسسية في زعبيل للاستمثار وصاحبة فكرة إطلاق برنامج «بداية» بالتعاون مع نخيل الذي يعنى بالطلبة المتفوقين من أبناء الدولة في الثانوية العامة والحاصلين على معدل 90% وما فوق على أهمية غرس المفهوم القيادي عند الأجيال منذ سنوات عمرهم الصغيرة للارتقاء بذاتهم في مواجهة التغييرات المجتمعية بالدولة والمساهمة في تنمية أفكارهم ومساعدتهم على اختيار التخصص الجامعي المناسب الذي يتماشى مع طموحاتهم وحاجة سوق العمل له .

وحول برنامج بداية الذي جاءت تكلفته 30 مليون درهم و تم تطبيقه فعليا السنة الحالية على 20 طالبا وطالبة من أبناء الدولة المتفوقين في المدارس الحكومية بتقديم منحة دراسية كاملة لهم أوضحت أمينة أنه تم إدراج هؤلاء الطلبة في الجامعات الخاصة بالدولة كأميركية دبي والشارقة وجامعة الشارقة.

وتم اختيارهم كذلك ليس فقط بتفوقهم الدراسي بل أسس منها امتلاكهم طموحا كبيرا في الوصول إلى الشيء الذي يخططون له ولهم مشاركات مدرسية عديدة في مختلف المناسبات ، إضافة إلى قدرتهم على التعبير عن ذاتهم.

وأشارت إلى أنه خلال إجراء استبيانات قبل إطلاق البرنامج والذي اشتمل على شريحة من الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور وجهات العمل على مستوى المناطق التعليمية بالدولة تبين أن أغلبية الطلبة لا يمتلكون رؤية واضحة لطموحهم وما يرغبون فيه في المستقبل، وأن نسبة 96% من الطالبات يملن للالتحاق بمؤسسات التعليم العالي عن الطلاب بنسبة 86% الا أن مجمل هؤلاء الطلبة الذين اشتملتهم الدراسة يرغبون بمواصلة تعليمهم الدراسي لسبب ان العلم يمثل التطور والنمو في المجتمع .

إضافة إلى أن أغلبية الطلبة المواطنين في الثانوية يعتقدون أن زملاءهم الراغبين بمتابعة تعليمهم العالي سيواصلون دراستهم في جامعات محلية بالدولة وضمن تخصصات لا تتعدى الهندسة وإدارة الأعمال والطب والكمبيوتر.

وأوضحت أن الدراسة التي اشتملت الطلبة تبين من الذين تمت مقابلتهم أنهم يعتقدون أن ضعف التشجيع هو من الأسباب الرئيسية التي تجعل الطلبة يمتنعون عن متابعة تعليمهم العالي لأسباب منها العادات والتقاليد عند بعض الأهالي في متابعة بناتهم للتعليم العالي، غياب التشجيع لمتابعة التعليم بسبب مستويات المعيشة الراقية.

حيث يميل الطلاب إلى الاستمتاع بعيش حياة مرفهة ، يفضل الطلاب الإماراتيون الدراسة في الجامعات غير المختلطة ، إضافة إلى أن الدراسة كشفت أن 7 من أصل 10 طلاب يفضلون شرح الدروس باللغة الانجليزية ويفضلون أثناء الدراسة السكن في بيوتهم بدل الإقامة في الحرم الجامعي أو المساكن الخاصة بالطلاب .

وعن أسباب اختيارهم لبرنامج تعليمي بحت يختلف عن مسار عملهم في مؤسسة تعنى بالاستثمارات والعقارات أكدت الرئيس التنفيذي للعلاقات المؤسسية في زعبيل للاستثمار أن التعليم جزء أساسي من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي شدد على التعليم لمدى أهميته في بناء أجيال تتمكن من الارتقاء بالدولة لأعلى المستويات.

وحول الخطة المستقبلية للبرنامج أوضحت أمينة طاهر أن هناك توجها في السنوات المقبلة لإدراج الطلبة المتفوقين دراسيا في الثانوية العامة من أبناء الدول العربية والخليجية للمساهمة في خلق أجيال عربية قيادية تتمكن من تطوير المجتمع العربي بشكل كبير .

وأكدت الحرص على تخصيص مرشد لكل طالب كل حسب تخصصه الأكاديمي بهدف استفادة الطالب بالتجارب العملية منه والكشف عن ايجابيات وسلبيات هذه المهنة من أجل تجنب الأخطاء في المستقبل .

وأوضحت أمينة طاهر أنه فيما يتعلق بالطلبة الذين تم إدراجهم في الجامعات الخاصة بالدولة فان فريق العمل في بداية سيحرص خلال سنوات دراستهم الجامعية على تنفيذ برامج مختلفة تجمع ما بين العلمي والتطبيقي كغرس المفهوم القيادي الذي نحرص على تفعيله بداخلهم وذلك من خلال تجميعهم مرتين في الشهر بالتدرج في تنفيذ مهارات قيادية لهم كالإرشاد القيادي والوظيفي ، وحضور مؤتمرات وورش عمل مختلفة في هذا الجانب .

دبي ـ منال خالد