صرح معالي حميد بن محمد القطامي وزير الصحة أنه تم اختيار دولة الإمارات العربية المتحدة من قبل منظمة الصحة العالمية لتكون مركزاً لدعم برامج مأمونية نقل الدم في دول الشرق الأوسط والعالم، من خلال تنظيم أربعة برامج علمية مع المنظمة حتى مارس من عام 2008م.

وبين أن الوزارة تركز على سلامة ومأمونية الدم بشكل كبير وتعطيها أهمية خاصة في سبيل ضمان المأمونية من خلال تطبيق أفضل التشاخيص المخبرية عالمياً، منوهاً بأن آخر هذه التقنيات هي إدراج التشخيص باستخدام تقنية الحمض النووي للأمراض الفيروسية مثل الإيدز والتهاب الكبد الفيروسية بنوعيه ( ب ، ج ).

وقال معاليه إن خدمات نقل الدم والأبحاث إحدى العلامات الدالة على تميز دولة الإمارات العربية المتحدة في القطاع الخاص حيث وصلت إلى أعلى المستويات وأخذت منهجاً جديداً منذ عام 1996 م.

وهو رئاسة اللجان الخليجية والهيئات العربية في مجال خدمات نقل الدم، مع تركيزها على تنظيم المؤتمرات العالمية التي استقطبت كبار علماء العالم في مجال خدمات نقل الدم وأمراضه وعلم الوراثة، واستضافة الخبراء والعلماء بشكل سنوي في سبيل تنظيم ورش العمل والدورات التدريبية للأطباء والعاملين في مجال أمراض الدم ونقله.

وقال الدكتور أمين بن حسين الأميري وكيل وزارة الصحة المساعد مدير إدارة خدمات نقل الدم والأبحاث إن من النتائج الإيجابية التي تجنيها وزارة الصحة في مجال خدمات نقل الدم من خلال برامجها السنوية هي ازدياد نسبة المتبرعين بالدم بحوالي 15% في عام 2007 م بالمقارنة مع عام 2006 م، وأشار إلى مواطني الإمارات في المركز الأول ضمن 77 جنسية تتبرع بالدم سنوياً لمركز خدمات نقل الدم بوزارة الصحة منذ أكثر من 15 عاماً.

وبين أن من الأمور الإيجابية التي تجنيها إدارة خدمات نقل الدم والأبحاث بوزارة الصحة بأن نسبة وقدرها 60% من المتبرعين بالدم هم من المتبرعين الدائمين والمستمرين، ما يعطي دعامة إضافية للسلامة والمأمونية للدم المنقول من خلال استمرارية إجراء التشاخيص على هؤلاء المتبرعين بصفة مستمرة، كما يعطي ذلك دعماً كبيراً في الاكتفاء الذاتي بالدم.

وأكد الأميري أن هناك خططاً لرفع الطاقة الإنتاجية ولدعم عدد أكبر من المستشفيات الجديدة مستقبلاً حيث أن لدولة الإمارات العربية المتحدة اكتفاء ذاتياً بالدم ومكوناته منذ عام 1984 .

وبعد وقف استيراد الدم من الخارج، وأصبح مركز خدمات نقل الدم والأبحاث بالشارقة والمراكز الفرعية يعتمدون كلياً على المتبرعين بالدم من داخل الدولة، بل يقوم مركز خدمات نقل الدم في الشارقة بتغطية حاجه 30 من المستشفيات الحكومية والخاصة طوال 24 ساعة يومياً.

90% نسبة التوطين

وأشار الدكتور الأميري إلى أن نسبة التوطين وصلت إلى 90 % في مختبرات مركز خدمات نقل الدم والأبحاث بالشارقة وهو المركز الرئيسي في الدولة لخدمات نقل الدم، ونوه بأن الإدارة تعكف حالياً على إجراء أبحاث ودراسات عن أمراض جديدة منها فيروس النيل الغربي والذي ينتقل من الطيور والحيوانات إلى الإنسان بواسطة البعوض ومن دولٍ إلى دول قارات أخرى من خلال الطيور المهاجرة، بالإضافة إلى البحوث المتعلقة بسلامة الدم وأسس التبرع لمرة واحده والتبرع باستمرار، مع الأبحاث المتعلقة بالأمراض الفيروسية المشتركة بين الحيوانات والإنسان.

وبين أن إدارة خدمات نقل الدم والأبحاث أدرجت قبل سنوات عدة ولأول مرة بالدولة تقنية تعقيم الدم باستخدام أشعه جاما (سيزيوم 137 ) في شأن ضمان إزالة كافة أنواع الخلايا الدموية البيضاء ومختلف أنواع البكتيريا لحالات مرضية عدة.

ولتجنب حدوث مضاعفات لمتلقي الدم أو المريض حيث يتم علاج الحالات المرضية المختلفة باستخدام الخلايا الدموية الحمراء المركزة أوالصفائح الدموية أوسائل بلازما الدم أو الراسب القري المتجمد لحالات الناعورية أو أمراض الهيموفيليا.

وبين أن إجمالي المبالغ المحصلة من القطاع الخاص لقاء صرف الوحدات الدموية ومكوناتها لهم خلال عام 2006م وصل إلى قرابة مليوني درهم، حيث أصبحت المستشفيات الخاصة تستهلك 40% من أجمالي الوحدات الدموية المستخدمة بالدولة في عام 2007 م بالمقارنة مع 30% في عام 2006 م، ومن المتوقع زيادة الطلب ليصل إلى 45% في نهاية عام 2008م.

أنظمة جديدة

وقال إن دولة الإمارات العربية المتحدة ثاني دولة على مستوى دول شرق الأوسط تدخل ضمن الشبكة العالمية لنظام نقل الدم وإدراج نظام يسمى ISBT-128 والذي هو عبارة عن نظام حاسب آلي عالمي مربوط مع دول العالم المتقدمة كالدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية.

ويعمل على التعرف على كافة المعلومات الخاصة بالوحدة الدموية ومكوناتها خلال دقائق مما يساعد على قبول مراكز خدمات نقل الدم على مستوى العالم لهذه الوحدات الدموية عند انتقالها عند الطوارئ والكوارث من الإمارات إلى الخارج.

كما أشار إلى أن مركز خدمات نقل الدم والأبحاث الشارقة منذ شهر يونيو 2007م هو أول مركز تبرع بالدم الكتروني بالشرق الأوسط، بعد أن تم إدراج نظام البصمة الالكترونية للتعرف على المتبرع بالدم، وإتمام كافة الإجراءات دون الحاجة إلى استخدام القلم من قبل المتبرع بالدم عند زيارته كل مرة للمركز بهدف التبرع بالدم.

الشارقة ـ عمر بدران