أشاد العميد الركن الدكتور الشيخ سعيد بن محمد آل نهيان نائب المفتش العام بحرص واهتمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله على دعم كل ما من شأنه أن يسهم في تعزيز العمل الإسلامي وإبلاغ رسالة الإسلام بكل ما تتضمنه من قيم ومفاهيم سامية تدعو إلى السلام والوئام والمحبة والتآخي والتآزر إلى العالم أجمع،سيرا على نهج المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.

وأكد سموه خلال المجلس الرمضاني الذي استضاف فيه أصحاب الفضيلة العلماء والوعاظ ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة في قصر سموه بالعين مساء أمس الأول على أهمية تكريس التسامح والتعايش السلمي وإفشاء ثقافة الآخر بين الأمم والشعوب لما فيه خير البشرية جمعاء،وتوجيه الخطاب الإسلامي وتوظيفه بما يخدم الإسلام والمسلمين وبما يتوافق ما يعيشه العالم من متغيرات ومستجدات تستوجب أخذ كافة الاحتياطات اللازمة لمواجهة خطرها.

وأشار سموه إلى أن الإسلام هو الدين الوحيد في العالم الذي يؤمن بكل الرسالات السابقة ويدعو إلى الأخذ بما ينفع الناس ولا يضرهم من أي حضارة كانت، مما يؤكد بعده الحضاري والإنساني وينفي عنه تهمة التعصب الذي يحاول أعداؤه إلصاقها به بكل الوسائل لتشويه صورته.

ودعاء سموه أصحاب الفضيلة علماء الدين الإسلامي إلى بذل المزيد من الجهد والعطاء لتطوير الخطاب الإسلامي ومحاربة التطرف الديني وكل ما يسييء إلى الإسلام ويشوه صورته،والعمل على تحصين الشباب ضد الأفكار المتطرفة من خلال ترسيخ تعاليم ديننا الحنيف وأخلاقه الفاضلة في نفوس الشباب في مجالات الحياة كافة، معتمدين على أسلوب الإقناع والحوار الهادف وخصوصا فيما يتعلق بقضايا الشباب المسلم وتصحيح المفاهيم والسلوكيات الخاطئة التي تعاني منها العديد من المجتمعات المعاصرة،ودفعهم إلى تسخير طاقاتهم الخلاقة وإمكانياتهم الإبداعية للمشاركة في النهضة التنموية التي يشهدها العالم.

وأعرب العميد الركن الدكتور الشيخ سعيد بن محمد آل نهيان نائب المفتش العام عن اعتزازه بالدور الكبير الذي ينهض به صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله،والفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لتفعيل جهود رجال الدين في العالم الإسلامي،انطلاقا من إيمانهم حفظهم الله بدورهم الرائد والمتميز بنشر المحبة والتآخي والاعتدال بين المسلمين،وتقديم صورة مشرفة عن الإسلام والمسلمين في مختلف أرجاء المعمورة متمنيا سموه للعلماء والوعاظ ضيوف رئيس الدولة التوفيق في جهودهم المباركة بما يخدم الإسلام والمسلمين ويوفر لهم النجاح والفلاح في أعمالهم.

وتحدث الدكتور فاروق حمادة بالنيابة عن فضيلة العلماء والمشايخ ضيوف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله،قائلا أتقدم بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن أخواني أصحاب الفضيلة المشايخ والعلماء إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه بالتهنئة بهذه المناسبة التي تنقل الإنسان من مكان التشويش إلى مكان الطمأنينة والرضى والرضوان.

وأشار إلى أن الإمارات دولة تتمتع بالطمأنينة والسكينة بما يجعلها واحة أمن وأمان وهو الأمر الذي يعد نتيجة لجهود عظيمة بذلها القائمون عليها بداية بالمؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه،وعلى نفس النهج والجهود التي بذلها سار عليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات ليصلوا بالإمارات إلى بر الأمان.

ثم تحدث فضيلة الشيخ الحبيب علي بن زين العابدين الجفري عن فضل هذه الليلة التي أقيمت فيها الأمسية قائلا في مثل هذه الليلة المباركة كان الرسول صلى الله عليه وسلم مجتمعا و313 صحابيا يشاورهم قبل غزوة بدر التي كانت بداية للانتصارات والفتوحات الإسلامية،كان الاجتماع يدور حول طرق إحقاق الحق، الحق الذي يجب أن لا يكون فرق فيه بين المسلم وغيره من الديانات .

وذلك ما اجتمع من اجله الرسول عليه الصلاة والسلام والصحابة عندما اعترض الكفار قافلة للمسلمين فكان البداية في كيفية استرداد الحق، ثم تطرق إلى كيف كان الرسول صلى الله عليه وسلم يتوجه إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء وكيف كان يتضرع ويلح بالدعاء،وعيونه تدمع وقلبه خاشع وهذا ما يجب أن يكون عليه المسلمون. ثم دعا فضيلته الحضور إلى ضرورة الاستفادة من هذه الأيام المباركة بالدعاء لله تعالى بل والإلحاح بالدعاء لتزول الغمة.

وانتقل الحديث إلى الدكتور حمدان بن مسلم المزروعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف وبدأ حديثه بشكر راعي المجلس والترحيب بفضيلة المشايخ والعلماء ضيوف رئيس الدولة حفظه الله. وقال تكاد لا تمر علينا حادثة أو مناسبة في مجلس وفي بيت خاص أو عام إلا ونتذكر الوالد المؤسس الباني المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وأسكنه فسيح جناته، الذي هو الأساس في كل خير تنعم به هذه البلاد.

والذي يملك بصمة واضحة في هذا الشهر الكريم بالعادة التي بدأها وسار عليها هو وولاة الأمر من بعده والمتمثلة في استضافة أصحاب الفضيلة المشايخ والعلماء في هذه الأيام المباركة من كل عام وما لهذه العادة من فائدة عظيمة تتمثل في استضافة هذا الحشد الكبير من العلماء والمشايخ وإتاحة الفرصة للجميع الاستفادة مما من الله عليهم به من علوم الدين والفقه والسنة والتوحيد.

ودعا المزروعي الحضور أن يتوجهوا بالدعاء لسموه طيب الله ثراه قائلا لندعو له لان له دينا عظيما في رقابنا ويجب علينا أن نوفيه حقه بالدعاء وهذا اقل ما يمكن تقديمه لسموه نسأل الله أن يسكنه فسيح جناته.

وانتقل المزروعي بالحديث عن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله قائلا وها نحن اليوم نعيش تحت ظل قيادة رشيدة تسير على نفس النهج وأن تظل العادة التي بدأها زايد كما أراد لها رحمه الله،داعيا الجميع إلى خدمة الوطن وقيادته الرشيدة وبذل قصارى الجهود لخدمة الوطن ورقيه وتطوره.

حضر المجلس الشيخ سرور بن سعيد بن محمد آل نهيان والشيخ خليفة بن سعيد بن محمد آل نهيان والشيخ سلطان بن سعيد بن محمد آل نهيان والشيخ محمد بن سلطان بن سرور الظاهري والدكتور حمدان بن مسلم المزروعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف،والدكتور محمد مطر الكعبي مدير عام الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، وعدد من المسؤولين بمدينة العين.

العين ـ سليم المستكا