شهدت خيمة التبرع بالدم الملحقة بالخيمة الرمضانية للملتقى الرمضاني إقبالاً كبيراً من الراغبين في التبرع بالدم إلى بنك الدم في مستشفى الوصل في دبي.
وقال خليفة الفلاسي عضو فريق العمل: ان التبرع بالدم عملية إنسانية يقصد منها مساعدة المريض المتبرع له ابتغاء رضا الله تعالى، ويُعد من القربات التي يتقرب بها المسلم لربه.
وأضاف: تأسيسا على ذلك وإيمانا منا بأهمية إيجاد فتح أبواب الخير أمام من جاء إلى الاستماع إلى الذكر والعبادة في الخيمة الرمضانية فان اللجنة المنظمة ارتأت إفساح المجال أمامهم من اجل التبرع بالدم.
ولفت الفلاسي إلى أن التبرع بالدم كما يقول الأطباء له منافع جمة على المتبرع. وأكد العاملون في الخيمة من البنك ان الناس يقبلون كثيرا على التبرع إلا ان الطاقة الاستيعابية للخيمة والإمكانات المتاحة لم تمكننا من اخذ التبرع من الجميع.
وقالت كل من هيام سعيد وغصون محمد: واجهنا إقبالا كبيرا من الناس إلا ان عدم انطباق الشروط علي الكثير منهم قد حال دون قبول تبرعهم. وقالا إن بعض من جاء للتبرع بدمه لا يحمل إثبات شخصية أو تناول بعض الأدوية والعلاجات أو لديه ضغط أو سكري، أو تناول التطعيم لأداء العمرة، بالإضافة إلى ان بعضهم قدم إلى الإمارات بتأشيرة زيارة أو سياحة.
وأوضحتا ان هذه الحالات تمنع التبرع بالدم ولا يمكن بأي حال ان نسحب دما من شخص دخل البلاد بتأشيرة زيارة أو تحت العلاج. وأشارت إلى ان الناس فيهم خير كثير حيث واجهنا أعدادا متزايدة من الراغبين في التبرع إلا ان ظروف الخيمة والإمكانات لم تسعفنا.
وحول اقتراح إنشاء خيمة للنساء يتبرعن فيها على غرار خيمة الرجال قال العاملون في الخيمة من بنك الدم جميعا انها فكرة غير عملية وغير مجدية، لأن التبرع بالدم «رجالي» وليس نسائيا.
ورأوا أن نسبة التبرع من النساء لا تتجاوز 20% فقط بينما العكس مع الرجال كما ان النساء دائما ما يحتجن إلى الدم لا إلى التبرع به، فنسبة الهيموجلوبين وقوة الدم أكثر بكثير عند الرجال مقارنة بالنساء. وقد بلغ عدد المتبرعين في أول يومين في الخيمة 45 حالة بينما يتوقع ان تزداد في الأيام المقبلة.
يذكر ان التبرع بالدم بالنسبة للإنسان العادي السليم يعمل على تجديد الدم وتجديد حيوية ونشاط الجسم، وبمتابعة شخص قبل تبرعه وبعد تبرعه بالدم نلاحظ أنه قبل التبرع، يكون عنده عدد الكريات الحمراء مرتفعاً، مما يجعلها متراكمة داخل الأوعية الدموية.
وبالتالي فإن وصولها إلى الخلايا لتزويدها بالأكسجين يكون بطيئاً، والمحصلة اضطراب في أداء خلايا الجسم ويكون الشخص أقل نشاطاً وأقل حيوية والعكس صحيح. كما أن التبرع بالدم، يعتبر العلاج الأنسب لبعض الحالات المرضية كحالات النزيف المستعصية.
ولا توجد مطلقاً أي مخاطر للتبرع بالدم، فكمية الدم التي تسحب عند التبرع بسيطة تقدر بحوالي 450 مللي لتر وتمثل 8% من متوسط حجم الدم عند الشخص البالغ، والذي يتراوح مابين 5-6 لترات من الدم، ويقوم الجسم بتعويض حجم الدم المتبرع به خلال ساعات معدودة عن طريق السوائل التي يتعاطاها المتبرع أمَّا خلايا الدم فهي أيضاً خلايا متجددة، فيتم تعويض كرات الدم البيضاء والصفائح الدموية في خلال 3-7 أيام أمّا كرات الدم الحمراء فتعوض بالكامل في أقل من شهر من التبرع.