درجت هيئة الهلال الأحمر سنويا على تنفيذ مشاريع رمضان الموسمية المتمثلة في إفطار صائم وزكاة الفطر وكسوة العيد داخل الدولة وخارجها وذلك لمساعدة المحتاجين وتخفيف معاناة المحرومين وادخال السرور و الغبطة على أسرهم خلال الشهر الفضيل وأيام العيد المباركة إنطلاقا من تعاليم الدين الحنيف التي جعلت من رمضان شهرا للتراحم والتكافل والعطاء واقتداء بنهج رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم الذي كان أجود ما يكون في رمضان.

وترسمت الهيئة في هذا الصدد خطى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان / طيب الله ثراه / الذي أرسى أنبل القيم في مساندة الضعيف ونجدة المنكوب واغاثة الملهوف ورسخ معاني البذل و العطاء في نفوس ابناء شعبه الوفي لأهله و جيرانه والإنسانية جمعاء.

وتماشيا مع التوسع الذي تشهده برامج الهيئة الخيرية وأنشطتها الإنسانية بناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الهلال الأحمر جاءت مشاريع رمضان هذا العام أكثر تميزا ومواكبة للتطور الكمي والكيفي الذي تشهده برامج الهيئة في مجالات العمل الإنساني كافة.

وكانت الهيئة قد أكملت استعداداتها لاستقبال الشهر الفضيل لتعزيز روح التضامن الإنساني من خلال اتاحة الفرصة للمشاركة في أعمالها الخيرية وفتح الأبواب أمام مساهمات المحسنين وأياديهم البيضاء الممتدة اليها في السر والخفاء داعمة ومساندة من أجل نيل رضى الرحمن و الفوز بنفحات شهر رمضان.

وعلى المستوى المحلي تنفذ الهيئة مشروع إفطار صائم الذي تقدم خلاله 520 ألف وجبة إفطار خلال الشهر الفضيل داخل الدولة وذلك من خلال عشرات المواقع المنتشرة على مستوى الدولة.

كما أقامت الهيئة بجانب الخيام الرمضانية عددا من المراكز لتوزيع وجبات الافطار على الأسر المتعففة في بعض المناطق لتوفير احتياجاتها من المواد الغذائية نسبة لأن الخيام الرمضانية لا يؤمها الا العزاب هذا إلى جانب توزيع كوبونات غذائية على الأسر المتعففة في عدد من إمارات الدولة.

وفي هذا العام وجد مشروع إفطار الصائم دعما كبيرا من مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الخيرية و الإنسانية التي قدمت 6 ملايين درهم يتم بموجبها تقديم 631 ألفا و 500 وجبة إفطار خلال الشهر الفضيل في كل من أبو ظبي و العين و المنطقة الغربية كما قدمت المؤسسة 11 مليونا و 712 ألف درهم لتنفيذ موائد الرحمن عبر الهلال الأحمر في أكثر من 20 دولة عربية و إسلامية.

واعتمدت آلية تنفيذ المشروع على نشر الخيام الرمضانية في مناطق الكثافة السكانية العالية لتحقيق أكبر قدر من الانتشار والوصول إلى قطاعات واسعة من المستفيدين. كما تنفذ هيئة الهلال الأحمر خلال شهر رمضان مشروع زكاة الفطر حيث تستقبل مبالغ الزكاة من الصائمين والمتبرعين عبر مواقع جمع التبرعات المنتشرة على نطاق الدولة وتتولى عملية توزيعها على مستحقيها من الفئات المستهدفة .

وذلك تعظيما لشعيرة الزكاة وتحقيقا لمبادئ التكافل والتراحم التي يحث عليها الدين الحنيف وخارجيا تنفذ هيئة الهلال الأحمر خلال شهر رمضان الكريم مشاريع إفطار صائم وكسوة العيد وزكاة الفطر في حوالي 60 دولة في مختلف أنحاء العالم ويستفيد منها أكثر من 50 ألف شخص وذلك انطلالقا من رسالة الهيئة الإنسانية ومسؤوليتها تجاه الفقراء والمحتاجين وتحقيقا لتطلعاتها في تحسين ظروف المستضعفين ومد جسور التعاون و العطاء مع الشعوب الشقيقة والصديقة كافة وخصوصا تلك التي تعاني من وطأة الظروف وشظف العيش.