تبدأ وزارة العمل اعتبارا من غد الاثنين الأول من أكتوبر تطبيق العقوبات الإدارية الجديدة التي أقرتها الوزارة مؤخرا على المنشآت المخالفة، وسيتم تكثيف حملات التفتيش خلال المرحلة المقبلة وستكون الزيارات التفتيشية موجهة لقطاعات وأنشطة ومهن محددة أو في مناطق جغرافية وفي الفترات الصباحية والمسائية.

وقال حميد بن ديماس وكيل وزارة العمل المساعد لـ «البيان» إن الوزارة ستبدأ خلال الفترة المقبلة مرحلة جديدة تماما في التعامل مع المنشآت وخاصة تلك التي لا تزال غير ملتزمة بقانون العمل والقرارات المنفذة له ومستمرة في ارتكاب المخالفات بتشغيل عمالة ليست على كفالتها ولم تلتزم بمهلة تسوية أوضاع المخالفين.

وأضاف أن الوزارة تسعى من خلال العقوبات الجديدة الى ترسيخ ثقافة «لا للمخالفين» وان يكون المجتمع خاليا تماما من كافة المخالفين، داعيا اصحاب العمل الى المبادرة باستغلال الوقت المتبقي من مهلة الالغاء والمغادرة للعمال المخالفين حيث لا يزال أمامهم شهر في المهلة لتجنب الوقوع في المخالفة.

وذكر ان العقوبات تتراوح بين تحويل المنشآت المخالفة للفئة الادنى في تصنيف المنشآت لدى الوزارة وايقافها لمدد تتراوح من 6 اشهر الى 3 سنوات بخلاف العقوبات الاخرى الواردة في قانون دخول وإقامة الأجانب والتي تتضمن الغرامة المالية وإحالة المنشأة المخالفة للنيابة.

وأشار إلى انه يحق للوزارة إلغاء تصريح العمل للعامل الأجنبي المسؤول عن تشغيل العمال المخالفين والغاء بطاقة المنشأة إذا تكررت المخالفات أكثر من ثلاث مرات بالإضافة عدم إصدار أي تصريح عمل لمدة سنة على الأقل للقادمين الى الدولة بتأشيرة زيارة او سياحة او ترانزيت في حلا ضبطهم يعملون بدون تصريح من وزارة العمل.

واوضح ان المهل التي سبق ومنحتها الدولة للمنشآت المخالفة لتصحيح اوضاعها كانت كافية ولذلك فانه سيتم تطبيق العقوبات الجديدة اعتبارا من الغد في حال اسفرت الحملات التفتيشية عن ضبط منشآت مخالفة.

واشار الى ان هناك من كان يعترض على سياسة الوزارة في فرض العقوبات وانها ساهمت في زيادة اعداد المخالفين ولكن الواقع يؤكد عكس ذلك تماما حيث كان لها تأثير ايجابي في انخفاض اعداد بطاقات العمل المنتهية والمخالفين.

واوضح ان الهدف من العقوبات ليس التقييد والتشديد على المنشآت لعدم استقدام عمالة جديدة ولكن على العكس تماما حيث كانت التوجيهات والتعليمات من قبل مسؤولي الوزارة هى تقديم المزيد من التسهيلات لمنح تأشيرات عمل لعمال جديدة ويؤكد ذلك ان الوزارة اصدرت نحو 70 الف تصريح عمل الكتروني منذ بداية العام وحتى الان.

وهذه النوعية من التصاريح يتم استخراجها خلال 24 ساعة فقط وهذه يعني انه لا توجد اية مشاكل في استقدام عمالة جديدة. واكد ان الوزارة تطبق سياسة تقديم تصاريح عمل اكثر ووفقا لاحتياجات المنشآت في اطار والضوابط والاجراءات المنظمة المعمول لذلك حتى يتم اغلاق الباب امامها ومنحهم الشعور بالمسؤولية في عدم اللجوء الى تشغيل العمال المخالفين وفي نفس الوقت يتم محاسبة من يخالف منها وتطبيق العقوبات بحقهم.

وابدى الوكيل المساعد استغرابه من لجوء بعض المنشآت الى تشغيل عمالة مخالفة في الوقت الذي تقدم فيه الدولة كافة التسهيلات لجلب عمال جدد دون أي قيود تماشيا مع عملية التنمية الطفرة الاقتصادية في البلاد والتي تتطلب ضرورة التيسر في منح تصاريح عمل للمنشآت.

مشيرا الى ان عدد طلبات تصاريح العمل المقدمة الى مكتب العمل في دبي ارتفع من 1400 طلب الى 2500 طلب يوميا وهذا يؤكد الزيادة الهائلة التي تشهدها طلبات تصاريح العمل لجلب عمال جدد للدولة في الاونة الاخيرة.

وذكر بن ديماس ان كل صاحب عمل لن يقوم بتسوية وضع المخالفين بالالغاء والمغادرة حتى الثاني من شهر نوفمبر المقبل فان سيقوم بتحمل الغرامات المترتبة على العمال المخالفين منذ انتهاء بطاقة العمل او بدء المخالفة بالاضافة الى توقيع الحرمان من العمل بالدولة على العمال المخالفين وبالتالي فانهم امامهم فرصة الان للالغاء مع الاعفاء من الغرامات وعدم الحصول على حرمان ..

حيث يمكن للعمال الدخول مرة اخرى للعمل. سوقال انه لن تكون هناك اية استثناءات في توقيع العقوبات على المنشآت المخالفة اعتبارا من غد الاثنين لان الامور اصبحت واضحة الان وهناك تشديد على المخالفين وفي نفس الوقت فان الوزارة سمحت بتدوير العمال لدى منشآت نفس الكفيل في أي مكان في الدولة دون القيام باستخراج بطاقة عمل جديدة للعامل ولكن بشرط ان لا يقوم باغلاق منشأة ويقوم بتشغيل عمالها في احدى منشآته الاخرى.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد