أكد الدكتور أحمد شوقي إبراهيم رئيس المجمع العلمي لبحوث القرآن والسنة ورئيس مدرسة أحمد شوقي إبراهيم للإعجاز العلمي للقرآن بمصر أن جائزة دبي للقرآن من أعظم المؤسسات الموجودة في العالم الإسلامي التي تخدم القرآن الكريم وتشجيع تحفيظه ونشره في العالم، وهي من المؤسسات الهامة على المستوى العربي والإسلامي.
وقال إن اختيار شخصية إسلامية لتكريمها كل عام هو بمثابة رسالة واضحة تقدمها الإمارات في مجال احترام العلم والعلماء لما يقدمونه في سبيل خدمة الإنسانية وتوضيح الطريق الصحيح لسعادة الإنسانية.
وقال الدكتور أحمد شوقي إبراهيم إنني وجدت أن أفضل الطرق لخدمة القرآن الكريم هو اقتباس فكرة الجائزة وقمت بعمل مشروع لتحفيظ القرآن الكريم للأطفال على مستوى جمهورية مصر العربية في 28 محافظة، وتم فتح كتاتيب جديدة للقرآن شيئا فشيئا، والفضل يعود لهذه الجائزة، فهي التي ألهمتنا لكي نقوم بهذا المشروع.
وأكد أن الجائزة من أعظم الأعمال لخدمة الإسلام والتي لم يفكر فيها أحد من قبل بهذا الشكل والأسلوب، ونشكر القائمين عليها على هذا المجهود الكبير الذي يقومون به، والإخلاص التام والتفاني في حب بلدهم، لأن من يتفانى ويخلص في مثل هذا العمل يكون شديد الحب لبلده.
وقال إن فكرة تكريم شخصية إسلامية فكرة حسنة وتشجع العلماء على بذل مزيد من الجهد والعلم وخدمة القرآن الكريم، فهو بجانب ما يناله من ثواب يتم تشجيعه لبذل المزيد من الأعمال.
وعن مؤسسة الدكتور أحمد شوقي إبراهيم للإعجاز العلمي للقرآن قال إن فكرة إنشاء المؤسسة جاءت من محبي الدكتور ومحبي الإعجاز العلمي وأرجعوا السبب إلى شهرتي في مجال الإعجاز العلمي في القرآن والسنة، ومن أهدافها: تحفيظ القرآن الكريم حيث إن حوالي 80% من أموالي موجهة إلى مشروع التحفيظ، و20% للإنفاق الخاص، والهدف الثاني هو الإعجاز العلمي .
مؤكدا أن هذا المجال يجب أن يتم الدخول فيه بشكل علمي، وقال عن ما أسمعه من إعجاز ليس مؤسسا على منهج علمي صحيح، ولذلك ألفت كتابا بعنوان «المنهج العلمي الصحيح لبيان أوجه الإعجاز العلمي في القرآن والسنة»، لتعليم جيل الصف الثاني من العلماء كيف يتعلم الإعجاز بطريقة صحيحة.
وأضاف أن الإعجاز يحتاج من العالم إلى دراسة اللغة العربية والبلاغة والأساليب البلاغية وأن يكون عالما موسوعيا ودارسا لعلوم القرآن وعلوم السنة، ثم يدخل إلى مجال الإعجاز بحذر وبأدب وبناء على منهج علمي سليم، وقال: بدأت بالفعل في كل محافظة بمصر لإعداد جيل يتكلم الإعجاز العلمي للقرآن على المنهج السليم.
وأوضح الدكتور أحمد شوقي إبراهيم أن الإعجاز العلمي أمر ملح في عصرنا الحالي لأنه هو اللغة الوحيدة التي يفهمها الغرب، وأي آية علمية أو كونية في عصرنا الحالي ولم تكن معروفة وجاء ذكرها في القرآن تكون دليلا على أن الذي خلق هذه الحقيقة أو الآية هو الذي انزل القرآن على رسوله صلى الله عليه وسلم، وهو الطريق الوحيد لإقناع العلماء.
وقال: هناك شيء أحرص عليه وأؤكد عليه للعلماء المسلمين الذين يقولون بالإعجاز في القرآن والصحيح هو «الإعجاز العلمي في القرآن والسنة» وليس الإعجاز العلمي في القرآن فقط، مشيرا إلى ان لا كلام في الإعجاز العلمي في القرآن إلا إذا كان مقترنا بالسنة لأنها مفسرة للقرآن وامتداد له، فهي وحي من الله لرسوله صلى الله عليه وسلم، والقرآن والسنة من قبس واحد.
وقال إن من يقول بالقرآن فقط يكون خارجا عن الإسلام، وضرب مثلا بما يسمون أنفسهم بـ «القرآنيون».وقال إن المؤسسة بها لجنة للعلوم الإنسانية والمرأة ولجنة للرد على الشبهات، مشيرا إلى أنه وضع موسوعة بعنوان «تصحيح المفاهيم والأخطاء الشائعة التي تجري على ألسنة العلماء» وهي من عشرة أجزاء و34 كتاباً في الإعجاز.
دبي ـ «البيان»: