اختبرت لجنة تحكيم المسابقة القرآنية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم مساء أمس وهو اليوم العاشر للمسابقة التي تنظم بغرفة تجارة وصناعة دبي ستة متسابقين من ساحل العاج وبوركينا فاسو ومالي وسوريا وغانا وفرنسا، وضمت قائمة المتسابقين كلا من ديار اسوبا عبد الكريم وسواري أحمد وإبراهيم مانغاني ويوسف محمد سمير دعدوش وأبو بكر أحمد غانفا ومحمد عمر عثمان محمد صادق.
وشهدت غرفة تجارة وصناعة دبي تألق عدد من المتسابقين الذين استطاعوا خلال تلاوتهم للقرآن الكريم من انتزاع إعجاب الجمهور ولجنة التحكيم.
ومن ضمن المتألقين المتسابق الإماراتي محمد علي احمد المرزوقي البالغ من العمر 20 عاماويقول الشيخ أحمد صقر السويدي رئيس وحدة المسابقات إن المتسابق الإماراتي بذل جهدا طيبا في إعداد نفسه وتفرغ لمدة شهر في المدينة المنورة، وقد حصل على معدلات عالية ومستويات متقدمة في مسابقة الحافظ المواطن، وحصل على إجازة برواية حفص عن عاصم، وكانت قراءته هادئة وجيدة ولكن يبقى الأمر للجنة التحكيم.
وقال محمد المرزوقي إنه بدأ حفظ القرآن الكريم في عام 2003، والتحق بدورة مكثفة للحفظ ومن ثم شارك في مسابقة الحافظ المواطن. منذ عامين وحصل فيها على المركز الأول، ومن ثم سافر لمكة المكرمة للمشاركة في دورة مكثفة جديدة في حفظ القرآن وتجويده وحصل على إجازة في الحفظ برواية حفص، وحالياً يحضر لإجازة أخرى من قراءة شعبة.
وأشار المرزوقي وهو من إمارة الشارقة إلى أن جائزة دبي الدولية للقرآن جائزة نافعة ومفيدة للشباب المسلم في كل أنحاء الأرض، مؤكداً أنها أصبحت مفخرة لدولة الإمارات وأصبحت حلماً لشباب الأمة الإسلامية للمشاركة فيها. ويتوقع المرزوقي أن يكون واحداً من العشرة الأوائل ويأمل في إكمال دراسته في علوم القرآن وإعراب القرآن إلى جانب دراسته في جامعة الإمارات للعلوم الإنسانية.
ـ المتسابق ديمبي كور من جامبيا يبلغ من العمر 19 عاماً، يقول بدأت حفظ القرآن الكريم في عمر 13 عاماً وأنهيته في ثلاث سنوات من خلال حلقات تحفيظ داخل دولة السنغال بأحد المساجد.
ويقول إن والديه هما اللذان دفعا به لحفظ القرآن الكريم، وخاصة والدته، مشيراً إلى أنه شارك في مسابقة للقرآن في جامبيا وحصل على المركز الأول، ومن ثم تم اختياره من قبل مكتب لجنة مسلمي أفريقيا في الكويت ليشارك في مسابقة دبي.ويعرب ديمبي عن أمنيته أن يكون مدرساً للقرآن الكريم.
ـ أما موسى أحمدوف موسكيف من بلغاريا والذي لا يتحدث العربية على الإطلاق، وقدم معه صديق والده جورخان عثمان الذي يعرف العربية، فقال إن موسى يبلغ من العمر 13 عاماً، وبدأ حفظه للقرآن من عمر 9 سنوات من خلال حلقات تحفيظ بأحد المساجد. وأشار جورخان إلى أن المسلمين في بلغاريا يمثلون نحو 20% تقريباً، وهناك أكثر من ألف مسجد تنتشر في بلغاريا.
وقال إن المتسابق موسى أحمدوف عرف عن جائزة دبي للقرآن من خلال دار الإفتاء البلغارية وهي التي تنظم شؤون المسلمين، حيث يتم اختياره من بين أربعة متسابقين آخرين.
ويؤكد جورخان أن حفظ القرآن لموسى كان صعباً في البداية لأنه لم يعرف العربية إلا أنه بعد ذلك تعود على الحفظ بالأسلوب السماعي.
يقول محمد يعقوب الفرحان المتسابق الكويتي وعمره 21 سنة وهو طالب بكلية الشريعة بجامعة الكويت: بدأت حفظ القرآن الكريم في سن الثامنة وانتهيت منه وأنا عمري 17 سنة حيث كان الوالد يأخذني إلى المسجد عند أحد المقرئين وهو شيخ مصري لأتعلم منه كتاب الله عز وجل، ثم ذهبت بمفردي بعد ذلك.
وقال إنني الوحيد في العائلة الذي يحفظ القرآن وقد شاركت في مسابقة الكويت الكبرى وحصلت على المركز الثاني، في فئة القرآن كاملا، ثم مسابقة الخرافي وحصلت فيها على المركز الأول في فئة عشرة أجزاء.
وأضاف أن القرآن الكريم هو كتاب الله عز وجل وقارئه وحامله يحصلون على ثواب عظيم فكل حرف يقرأه المسلم بعشر حسنات، مشيرا إلى أنه تعرف على جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم وهو صغير، وقال: رشحتني وزارة الأوقاف للمشاركة في المسابقة القرآنية الدولية في دبي عن طريق مسابقة محلية، مؤكدا أن مسابقة دبي من أفضل المسابقات والمنافسة فيها قوية خاصة وأن من يحضرون يأتون من جميع دول العالم، وتمتاز بالتغطية الإعلامية القوية من جميع الوسائل الإعلامية.وقال أتمنى أن أكمل دراسة الماجستير والدكتوراه في الشريعة الإسلامية.
دبي ـ السيد الطنطاوي
