دخل عشرات الصحافيين أمس الجمعة إلى مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان في أول زيارة منظمة إليه منذ انتهاء المواجهات بين الجيش اللبناني ومجموعة «فتح الإسلام» المتطرفة في 2 سبتمبر.
وشاهد الصحافيون والمصورون الذين رافقتهم قوة من الجيش المدخل الشمالي للمخيم، والذي انتشرت فيه المباني المحترقة والتي نخرها الرصاص وهياكل سيارات محترقة وشرفات منهارة وبعض محطات الوقود المحترقة وواجهات متاجر محطمة تماماً.
ولم يسمح للصحافيين المحليين والأجانب بالدخول سوى إلى مسافة 400 متر داخل المخيم، من حيث أمكنهم مشاهدة مبان منهارة تماماً على طول الطريق الرئيسي المحاذي لشاطئ البحر المتوسط، حيث شوهدت جرافات عائدة لوكالة غوث اللاجئين (اونروا) تعمل على رفع الحطام. وامتلأ جانبا الطريق بالملابس والأحذية الممزقة بالإضافة إلى عجلة دوارة كانت يوماً مركبة يلهو عليها الأطفال.
وقال رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني التي نظمت الزيارة خليل مكاوي «نأمل ان تعود أول مجموعة (من اللاجئين) إلى المخيم خلال يومين. هذا يتوقف على سرعة إصلاح المباني التي لا تزال صالحة للسكن». ونزح سكان المخيم وعددهم نحو 31 ألف شخص من المخيم خلال الأسابيع الأولى للمعارك ولجأ معظمهم إلى مخيم البداوي المجاور.
وقال محمد الصياد الموظف في الهلال الأحمر الذي كان يضع قناعاً واقياً «سنقوم بتطهير المباني التي اعتبرت صالحة للسكان»، دون ان يوضح عددها. وتعتزم الاونروا إقامة مبان مؤقتة من الاسمنت مسبق الصنع في محيط المخيم على أرض استأجرتها لذلك. ورافق الصحافيين ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عباس زكي وممثل حركة «حماس» في لبنان أسامة حمدان وممثلو فصائل فلسطينية أخرى.
