فيما أرجأت الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا) بالإضافة إلى ألمانيا اتخاذ المزيد من العقوبات ضد ايران حتى نوفمبر ألمح الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى تقليص العلاقات الاقتصادية مع باريس رداً على تطورات الموقف الفرنسي الذي ضغط من أجل فرض مزيد من العقوبات على إيران، بموازاة ذلك كشف الخبيران العسكريان الأميركيان وتني راس وأوستين لونغ عن سيناريو إسرائيلي معد سلفاً لتدمير المفاعلات النووية الإيرانية في أصفهان وناتنز .
وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن الخبيرين أكدا في حديث لمجلة «نتيف» على أن «سلاح الجو الإسرائيلي لا يواجه مشكلة تنفيذية لتوجيه الضربة لإيران، ويقدران انه لا يوجد لايران برنامج نووي خفي في موازاة المنشآت المعروفة». وبحسب رأي الخبيرين فإن «سلاح الجو الاسرائيلي سيستخدم طائرات من طراز (إف 14 و 15 و 16 لتدمير مصنع تخصيب اليورانيوم في نتانز، ومصنع في أصفهان ومنشأة انتاج المياه الثقيلة لإلحاق ضرر جسيم بالمشروع الايراني يستوجب سنوات عدة لإصلاحه».
ويستند الخبيران إلى أن «إيران لا تملك منظومة دفاعية جوية مقنعة. وان مفاعل ناتنز هو لب المشروع النووي الايراني. ويقترحان تأخير الهجوم عليه إلى أن يتم تركيب عدد كبير من اجهزة الطرد المركزية، ولكن من قبل أن تتم تغذيتها بالمواد الخام. لالحاق أكبر ضرر ممكن، بينما يكون الضرر البيئي صغيراً».
واعتبرا أن «المشكلة الأساسية التي ستواجه المخططين وصانعي القرار في اسرائيل هو تحليق الطائرات نحو ايران لأنه سيستوجب المرور بالأجواء التركية أو السعودية أو السورية».
بدوره، نفى مسؤول كبير في البرنامج النووي الايراني وجود موقع نووي سري تحت الارض كما اعلن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية (معارضة)، وفقاً لما ذكره التلفزيون الرسمي الايراني. وقال مساعد امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني جواد واعدي في بيان تلي عبر التلفزيون الرسمي إن «هذه الاتهامات التي لا اساس لها والخاطئة تهدف الى تدمير المناخ الايجابي، الذي نشأ عن التعاون بين ايران والوكالة الدولية للطاقة الذرية ورحلة الرئيس محمود احمدي نجاد الى نيويورك».
وأضاف أن «المسؤول عن الشؤون الدولية في المجلس الاعلى ينفي وجود موقع نووي سري في ايران». واعتبر واعدي ان نشر هذه المعلومات يهدف إلى تعكير الاجواء عشية اجتماع وزراء خارجية مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا). إلى ذلك، قال الرئيس الإيراني أحمدي نجاد إن «تشدد موقف فرنسا من البرنامج النووي الايراني يمكن ان يسيء الى العلاقات الاقتصادية بين البلدين».
ونقلت الاذاعة الايرانية العامة عن نجاد خلال زيارته لاميركا الجنوبية «نحن لسنا مؤيدين جداً لمواصلة العلاقات الاقتصادية بهذا المستوى معهم (الفرنسيين) لان مستوى العلاقات على الصعيد السياسي لا يتناسب مع مستوى العلاقات على الصعيد الاقتصادي». وأضاف «انهم يقولون الكثير من الامور على الصعيد السياسي لكنهم يرغبون في الاستفادة القصوى على الصعيد الاقتصادي».
وفي ختام الاجتماع الذي ضم كلاً من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا) بالإضافة إلى ألمانيا، قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير إن «القوى الكبرى اتفقت على إرجاء النظر في تشديد العقوبات ضد إيران بشأن برنامجها النووي حتى تتلقى تقريرين أحدهما من الوكالة الدولية للطاقة الذرية والآخر من مفوض باسم الاتحاد الأوروبي في نوفمبر المقبل».
نجاد يدعو بوش لإلقاء خطاب في جامعة إيرانية
دعا الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد أمس نظيره الاميركي جورج بوش إلى إلقاء خطاب في جامعة ايرانية لو رغب في ذلك. وذكر التلفزيون الرسمي الايراني أن نجاد وجه دعوة إلى بوش خلال زيارته إلى اميركا اللاتينية قال خلالها «إذا اراد رئيسهم (جورج بوش) ان يأتي، فسنسمح له بالقاء خطاب في جامعة ايرانية».
وجاءت دعوة نجاد أثناء رده على سؤال أحد الصحافيين في التلفزيون الايراني عما اذا كان يقبل بإلقاء «رجال سياسة اميركيين» خطابات في جامعة ايرانية كما فعل في جامعة كولومبيا اثناء زيارته الى نيويورك بمناسبة الجمعية العامة للامم المتحدة.