تنفذ مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية مشروعات ضخمة وعملاقة داخل الدولة وخارجها بالإضافة إلى المشاريع القائمة حاليا والتي تعمل وتساهم في تحقيق الأغراض التي أنشئت من اجلها المؤسسة.

ومن المشاريع التي ما يزال العمل جار في تنفيذها مشروع مركز الشيخ زايد لرعاية المسنين في أبوظبي وتكفلت الهيئة العامة للخدمات الصحية في أبوظبي بتغطية تكاليف المشروع كاملة، حيث أن تكلفة المشروع التقديرية تساوي 166 مليوناً و727 ألف درهم واعتمدت المؤسسة مبلغ 63 مليونا و272 ألفا و476 درهماً لصالح هذا المشروع.

ويأتي بناء هذا المشروع على الرغم من أن نسبة المسنين في مجتمع الإمارات مازالت ضئيلة إلا أنه نتيجة للرعاية الصحية المتقدمة فإن العمر المتوقع للمواطن قد ارتفع إلى ما يقارب 75 عاماً، وهذا المعدل يتجاوز متوسط العمر في بعض الدول المتقدمة.

ووفقا لتقرير للمؤسسة فإن المشروع الثاني الجاري العمل فيه هو مطبعة ذوي الاحتياجات الخاصة التابع لشرطة أبوظبي وهو من المشاريع الوقفية المتميزة والرائدة التي أقر إنشاؤها وتم اعتمادها بناءً على طلب من وزارة الداخلية التي تقوم هي بدورها بتقديم خدمات عالية ومكثفة من خلال مركز ذوي الاحتياجات الخاصة التابع لها والذي يمهد لدمج هذه الفئة بالمجتمع وتحويلها من الاعتماد على الغير إلى الاعتماد على الذات ويبلغ تمويل المشروع في حدود 12 مليون درهم.

ورأت المؤسسة دعم هذا المركز وذلك بإنشاء مطبعة يخصص ريعها لصالح إنشاء مشاريع أخرى لتوفير فرص جديدة من العمل لخريجي المركز سواء في المطبعة أو في أي جهة أخرى داخل الدولة. وسوف تسهم المطبعة في سد القصور الحاصل حالياً في مجال تأهيل وتوظيف ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال استثمار الموارد التي تتاح بعد إنشاء المطبعة لإيجاد فرص عمل تناسب كل حالة من حالات الإعاقة.

والمشروع الثالث هو إنشاء مبنى الأذن والأنف والحنجرة لمستشفى أم القيوين والذي يأتي انطلاقاً من النهج الذي رسمته المؤسسة لنفسها للارتقاء بمستوى الخدمات الصحية التي تقدم للمواطنين والمقيمين على أرض الدولة وبغرض توزيع مستوى هذه الخدمات بين كافة إمارات الدولة وخصوصاً في الجوانب الهامة والحيوية والتي تعاني من بعض جوانب القصور، فقد قررت المؤسسة إنشاء مركز مستقل للأنف والأذن والحنجرة بمستشفى أم القيوين.

ويتم تنفيذ المشروع بالتعاون مع وزارة الصحة في حدود مبلغ مليونين و170 ألف درهم لتغطية العجز في الخدمات المتعلقة بالأذن والأنف والحنجرة. وفيما يتعلق بمشروعات وإسهامات المؤسسة داخل الدولة فإن المؤسسة تنطلق في إنجازها من مجموعة من الأهداف التي اختطتها لنفسها لتحسين حياة البشر والارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدم للإنسان أياً كان حسب الرؤية المستقبلية للمؤسسة.

وقد سعت المؤسسة إلى تطبيق الأهداف التي أنشئت من أجلها عن طريق المشروعات والإسهامات داخل الدولة وخارجها. وبالنسبة لداخل الدولة فتعمل المؤسسة جاهدة على تقديم الدعم وإقامة المشاريع الكبرى في عدة مجالات وهى المجال الديني، المجال الصحي، المجال التعليمي، رعاية المعاقين وكفالة الأيتام.

ومن المشروعات التي تم إنجازها في المجال الديني مساجد الشيخ زايد في عجمان والفجيرة ورأس الخيمة وأم القيوين وبلغت التكلفة الإجمالية للمساجد الأربعة ما يقارب 47 مليون درهم ومسجد الشيخ زايد بمدينة العين وبلغت التكلفة الإجمالية للمشروع 3 ملايين و835 ألف درهم ومسجد الشيخ زايد في دبا الحصن بالشارقة بتكلفة إجمالية للمشروع 2 مليون و753 ألف درهم ومشروع أوقاف المساجد وخصصت المؤسسة مبلغ 30 مليون درهم لاستثمارها في المجال العقاري بشراء عقارات تخصص كأوقاف ويستخدم ريعها للإنفاق على متطلبات المساجد داخل الدولة.

ومشروع تنظيف المساجد حيث تقوم المؤسسة بتمويل أعمال النظافة لعدد 180 مسجداً في كل من أبوظبي والعين والإمارات الشمالية بالتعاون مع وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف. وقد تم التعاقد مع شركة نظافة محلية كبرى لهذا الغرض بتكلفة قدرها مليونا و730 ألف درهم سنوياً.

أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد