نظمت مجموعة الإمارات للبيئة محاضرتها المجتمعية السابعة بمناسبة شهر رمضان المبارك، بعنوان الخضرة في القرآن، قدم المحاضرة البروفيسور عبدالمنعم بله الداعية الإسلامي والناشط البيئي المعروف، وقد تمحورت المحاضرة حول التعريف الإسلامي للبيئة كما ورد في القرآن الكريم.

ورحبت حبيبة المرعشي رئيسة المجموعة في كلمتها الافتتاحية بالحضور وبينت أن المجموعة تفخر بتقديم محاضرة تبين العلاقة الواضحة بين القدرة الإلهية وبين الإنسان ومحيطه وتفرض على الإنسان مسؤولية عدم التعدي على التوازن المقدر من الخالق. وأشارت إلى أن التأكيد على المسؤولية البيئية موجود في تعاليم جميع الديانات، كما حذرنا القرآن الكريم ضمن عرضه لمبادئ وتعاليم الإسلام من التعدي على توازن الطبيعة الذي أبدعه خلق الله عز وجل».

وقد وفر للمحاضرة البعد العلمي والعمق الروحاني تنظيمها في شهر رمضان المبارك. يشار إلى أن البروفيسور عبدالمنعم بله من الشخصيات المعروفة في المجتمع الإماراتي وقدم العديد من البرامج التلفزيونية والمحاضرات الإسلامية، بالإضافة إلى أنه من الناشطين البيئيين ومن الأطباء الناجحين وهذا مما ساعده على الغوص في آيات القرآن الكريم لاكتشاف السياق البيئي.

وقد ركز بله في محاضرته على أهمية أن يكون الإنسان مسؤولاً عن النباتات، ويعلم أنها نعمة من عند الله عز وجل ومن ضرورات بقائه، كما بين موقف السنة النبوية من الاعتناء والمحافظة على النباتات وكذلك في القرآن ورد فيها ذكر أنواع محددة من النباتات.

وفي هذا السياق أشار بله إلى أهمية الموضوع حيث إن كوكبنا مهدد بالكثير من التحديات البيئية منها ظاهرة تغير المناخ والتصحر، وبين أهمية الدور الذي تلعبه النباتات لبقاء الإنسان حيث إنها توفر الغذاء بجانب عملها كمصاف طبيعية لانبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون.

وأعطت الرسالة التي نقلتها المحاضرة دفعة لجهود المجموعة في حملتها «حملة المليون شجرة» حيث تشجع المجموعة جميع الجهات الحكومية والخاصة على المشاركة في إنجاح هذه الحملة والمشاركة في صنع المزيد من المصافي المستدامة لانبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون والتقليل من أثر الاحتباس الحراري بالتعاون مع كل الدول التي تدعم حملة برنامج الأمم المتحدة للبيئة لزراعة مليار شجرة حول العالم.

كما دعت حبيبة جميع المشاركين لدعم حملة المليون شجرة وبينت أهمية «أن نرى المجتمعات في الدولة تعتني بالبيئة وتبدي استعدادها للمشاركة في المبادرات العالمية لتحقيق الأهداف والغايات العالمية».

وصرحت حبيبة المرعشي رئيسة مجموعة الإمارات للبيئة لـ «البيان» أن المجموعة أضافت حملة المليون شجرة رسمياً في الموقع الرسمي لحملة المليار شجرة على الإنترنت والتي أطلقها برنامج الأمم المتحدة للبيئة تحت رعاية البروفيسورة وانجاري ماثاي الحائزة على جائزة نوبل للسلام والأمير ألبرت الثاني أمير موناكو وتعود فكرة زراعة مليار شجرة حول العالم في سنة واحدة لمساعدة الأرض في استعادة جزء من غطائها النباتي والتخفيف من غاز ثاني أكسيد الكربون وبالتالي المساهمة في الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري وظاهرة التصحر.

ولقد تلقت المجموعة رسالة من برنامج الأمم المتحدة للبيئة لتنسيق الحملة والإشراف عليها في دولة الإمارات وعليه أطلقت المجموعة «حملة المليون شجرة» لزراعة مليون شجرة بنهاية العام الحالي من خلال المشاركين في الحملة والتي تحظى برعاية كريمة من معالي وزير البيئة والمياه د.محمد سعيد الكندي.

وستتم مراجعة جميع التعهدات في نهاية الحملة وإرسالها إلى القائمين على حملة المليار شجرة العالمية، وما زالت المجموعة تستقبل تعهدات زراعة الأشجار من كل قطاعات المجتمع لدعم هذه الحملة ومساعدة بيئتنا المحلية لاستعادة جزء من بريقها. وأوضحت أنه يمكن التواصل من قبل المهتمين عبر موقع المجموعة الإلكتروني www.eeg-uae.org. كما وتفتح المجموعة ذراعيها لكل المحبين للبيئة والعمل البيئي للانضمام إلى عضويتنا.