أكدت حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مؤسسة دبي للمرأة أن غياب المرأة عن التعليم يعني تغييب نصف طاقات المجتمع وإلحاق الخسارة باقتصاد الوطن مشددة على حق الفتاة في التعليم. جاء ذلك خلال أول فعالية مخصصة للمرأة ضمن اللقاءات التشجيعية الداعمة لمبادرة دبي العطاء التي ينظمها أنجال وكريمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله مع شتى فئات وفعاليات المجتمع.

وبادرت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم خلال الحفل الذي أقيم مساء أول من أمس في مركز دبي التجاري العالمي إلى مخاطبة القيادات النسوية المواطنة والمقيمة، وشرحت أهمية مبادرة دبي العطاء، مشيرة إلى أن مقياس نجاح حملة العطاء لن يكون بحجم المبالغ المالية التي ستجمع بمقدار ما تستطيع المرأة والفتاة مساعدة الفتيات المحرومات من التعليم على اختراق حواجز الجهل وظلمات الأمية، ونيل حقهن في المعرفة.

قائلة خلال الكلمة التي ألقتها أمام الحاضرات في مقارنة بين واقع الفتاة الإماراتية وما تعانيه الفتيات في دول أخرى: «إذا كنا نحن فتيات الإمارات قد وصلنا إلى ما نحن فيه من علم ومعرفة ودراية، فالفضل يعود في ذلك إلى قيادتنا الرشيدة التي أدركت مبكرا أهمية التعليم»، وأضافت سموها: «أن عشرات ملايين الفتيات في سن الدراسة لم تتح لهن هذه الفرصة، وبالتالي فإنهن محرومات من التعليم ومن اخذ الفرصة في الحياة للنجاح والتقدم، والمساهمة في ازدهار الدول التي ينتمين إليها».

ونوهت وفي إشارة واضحة إلى تغيير السلوك المطلوب في سبيل إنجاح مبادرة دبي العطاء بأهمية المساهمة في إنجاح مبادرة دبي العطاء باعتبارها الفرصة التاريخية لنثبت أن المرأة والعطاء صنوان، وأن المرأة في الإمارات قادرة على العطاء،لرد الاتهام بأن المرأة شغوفة فقط بالأخذ والشراء. وأشادت رئيسة مؤسسة دبي للمرأة بحكمة قيادتنا الرشيدة التي وفرت للمرأة في بلادنا فرص التعليم والمعرفة والعمل في الوقت الذي تحرم ملايين الفتيات من هذه النعمة في كثير من دول العالم الثالث التي تعاني الفقر وشح الموارد المالية.

وأعربت عن اعتزازها بتكليف والدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لأن تكون سفيرة الحملة الإنسانية التي يرعاها لدى مجتمع القيادات النسوية في الدولة، راجية أن تكون هذه القيادات على قدر التحدي وإثبات قدرتهن في التفوق على صعيد العمل والإنتاج والتنمية والإسهام المالي والفكري في إنجاح مبادرات الخير والعطاء خاصة في شهر الرحمة والغفران شهر رمضان المبارك.

ودعت في ختام كلمتها المرأة في كل مواقع تواجدها إلى العمل يدا بيد لتحقيق أمل هؤلاء الأطفال المحرومين الذين تستهدفهم حملة العطاء حملة المليون طفل الذين يستحقون كل الرعاية والسخاء والعطاء ومن كل فرد رجلا كان أم امرأة كل حسب قدرته وإمكانياته، حاثة جميع النساء الإماراتيات والمقيمات في دبي ليكن أمهات وأخوات ملايين الفتيات اللواتي فاتهن أن يشاركن بدء السنة الدراسية، قائلة: «لنوصل بعضهن إلى المدرسة للمرة الأولى ونعيد البعض الآخر إلى مقاعد الدراسة». وفيما يلي نص الكلمة التي ألقتها سموها خلال اللقاء التي جاءت بعنوان «حين ينادينا الوالد»:

أخواتي الكريمات،

السلام عليكن ورحمة الله وبركاته

«هدفنا اليوم مليون طفل، ونحن لها» هكذا لخّص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي، الهدف المأمول من مبادرة دبي العطاء، عندما وقف يخاطب العالم كله ويقول إن دبي مصممة على القيام بالدور الذي عجز عنه الآخرون. فمبادرة دبي العطاء التي تستهدف تأمين الاحتياجات التعليمية لأكثر من مليون طفل في العالم، هي المبادرة الأكثر جرأة والأكثر علانية، وان شاء الله، بعزمنا وإرادتنا جميعا، ستكون الأكثر نجاحا.

لكن النجاح الحقيقي لهذه المبادرة لن يقاس فقط بالمبالغ التي ستجمع، مع ثقتي بأنكن لن تبخلن أبدا بتلبية نداء الوالد إلى المساهمة المادية الفعالة، إن نجاحها بالنسبة إلينا، نحن النساء، هو بمقدار ما نستطيع اختراق حواجز الجهل وظلمات الأمية، ومساعدة الفتيات المحرومات من التعليم على نيل حقهن في المعرفة. وإذا كنا نحن فتيات الإمارات قد وصلن إلى ما نحن فيه من علم ومعرفة ودراية، وحب علم وسعي إلى معرفة ومحاولة دراية ما يجري في العالم.

فالفضل يعود في ذلك إلى قيادتنا الرشيدة التي أدركت مبكرا أهمية التعليم، إلا أن عشرات ملايين الفتيات في سن الدراسة لم تتح لهن هذه الفرصة، وبالتالي فإنهن محرومات من التعليم ومن اخذ الفرصة في الحياة للنجاح والتقدم، والمساهمة في ازدهار الدول التي ينتمين إليها.تخيلن العالم كيف يمكن أن يكون لو أن جميع الفتيات حصلن على فرصتهن في التعليم، وصارت المجتمعات تعمل بأقصى طاقتها، برجالها ونسائها، لضمان التقدم والازدهار.

من حسن الصدف أننا نجتمع اليوم بعد أسبوع بالضبط من انطلاق الحملة، الحملة التي جمعت أكثر من 100 مليون دولار في سبعة أيام، وما زال أمامنا 35 يوما لنثبت أن دبي قادرة على فعل المستحيل، وان أهل دبي، رجالا ونساء، جاهزون للاستجابة لنداء الوالد في مساعدة المحتاجين، المفتقرين إلى العلم والمعرفة. إننا محظوظات لأننا نعيش في هذه المدينة العظيمة، وقد نلنا كل ما نصبو إليه وأثبتنا أننا أهل للثقة التي وضعت فينا واستفدنا من الفرص التي أتيحت لنا.

أما وقد شرفني صاحب السمو بأن أكون سفيرته في هذه الحملة لدى مجتمع النساء في دبي، فإنني ادعوكن جميعا لكي نكون على قدر التحدي. فإذا كانت المرأة متهمة دوما بأنها شغوفة بالأخذ والشراء، اعتقد إنها فرصتنا التاريخية لنثبت أن المرأة والعطاء صنوان، وان المرأة في الإمارات قادرة على العطاء بسخاء كبير كلما دعت الحاجة. وما دامت الحاجة قائمة اليوم، وملايين الفتيات قابعات في ظلمات الجهل وقد فاتهن أن يشاركن فرحة بدء السنة الدراسية، لنكن أمهاتهن وأخواتهن ونمد لهن يد العون لنوصل بعضهن إلى المدرسة للمرة الأولى في حياته ونعيد البعض الآخر إلى مقاعد الدراسة.

إذا كان كل تحد جميلا، بالمطلق، فانه ليس أجمل من أن نقود هذا التحدي لتحقيق المساواة في المعرفة، بين الفتيات والأولاد، من اجل مستقبل مشرق في العالم كله. أخواتي، إن غياب المرأة عن التعليم يعني تغييب نصف طاقات المجتمع وإلحاق الخسارة في اقتصاد الوطن لذلك من حق الفتاة أن تتعلم هي أيضا. لنعمل معا ويداً بيد لنحقق أمل هؤلاء الأطفال ونثبت للعالم أن دبي مدينة العطاء. أشكركن والسلام عليكن ورحمة الله وبركاته»

..وتغادر إلى اليمن اليوم للإطلاع على أوضاع الأطفال وتعليم الفتيات

تقوم حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مؤسسة دبي للمرأة اليوم بزيارة إلى الجمهورية اليمنية بتكليف من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وذلك في إطار حملة دبي العطاء التي أطلقها سموه في مطلع شهر رمضان المبارك لتأمين الاحتياجات التعليمية لأكثر من مليون طفل في العالم.

ومساعدة الدول الأشد فقراً على تحقيق التزاماتها بتأمين التعليم الأساسي لأطفالها بحلول عام 2015 تحقيقاً لأهداف الألفية التي أجمعت عليها الأسرة الدولية في بداية هذا القرن. ويرافق سموها كل من معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية ونجلاء العور الأمين العام لمجلس الوزراء وفاطمة المري ونجلاء العوضي

وميساء راشد غدير عضوات المجلس الوطني الاتحادي ومنى المري رئيسة مجلس إدارة مؤسسة دبي للمرأة وعزة الشرهان مديرة برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية وعهود الرومي المديرة التنفيذية لمكتب رئاسة مجلس الوزراء والدكتورة مريم مطر وكيل وزارة مساعد للصحة العامة والرعاية الصحية الأولية بوزارة الصحة وهالة بدري نائبة رئيس الإعلام والعلاقات العامة بشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو» ونورة الرستماني المديرة التنفيذية لنادي دبي للسيدات وكوثر كاظم. ومن المقرر أن تقوم سموها بزيارة عدد من المواقع للإطلاع على أوضاع أطفالها والوقوف على احتياجاتهم وخصوصاً الفتيات منهم.

حرم عيسى السركال تتبرع بمليون درهم خلال اللقاء

في استجابة سريعة لخطاب سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم وحثها على أهمية بذل العطاء والسخاء، تلقت حملة «دبي العطاء» خلال الحفل دعما بقيمة مليون درهم من حرم رجل الأعمال عيسى بن ناصر السركال، كما تبرعت فاعلة خير بمبلغ وقدره 500 ألف درهم، تلتها فاعلة خير أخرى بمبلغ 30 ألف درهم، ولم تتوان طفلة رفضت الإعلان عن اسمها بدعم الحملة من خلال التبرع بمبلغ 10 آلاف درهم

دبي ـ نادية إبراهيم