أعلنت سلطات إسرائيلية تقتفي أثر أموال حركة «حماس» أنها توصلت لاكتشاف غير متوقع إذ وجدت أن مبالغ مالية خرجت من أكبر البنوك الإسرائيلية، انتهى بها المطاف في أرصدة «القوة التنفيذية» التابعة ل«حماس» في قطاع غزة، بعد دفع حكومة رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض رواتب موظفيها.
وقال مسؤولون إسرائيليون تحدثوا إلى «رويترز»، مشترطين عدم الكشف عن هوياتهم، إن الواقعة أوقدت شرارة تحقيق تقوم به سلطة مكافحة غسيل الأموال بوزارة المالية الإسرائيلية وأذكت نقاشاً داخل الحكومة الإسرائيلية والقطاع المصرفي بشأن ما إذا كان ينبغي قطع الروابط المالية مع بنوك فلسطينية في قطاع غزة.
وينصب تحقيق سلطة مكافحة غسيل الأموال على الطريقة التي انتهت إليها مبالغ بالشيكل من بنك «ديسكاونت» ثالث أكبر بنوك إسرائيل، في حسابات مصرفية ل«القوة التنفيذية» التابعة ل«حماس» في البنك الإسلامي الفلسطيني في قطاع غزة وذلك عندما صرفت حكومة رئيس الوزراء سلام فياض الرواتب في أوائل أغسطس الماضي.
وقال مسؤولون إسرائيليون يشاركون في التحقيق إن بنك «ديسكاونت» ما كان ليعرف بأمر تحويل مسار الشيكل رغم جهود إسرائيلية للحيلولة دون وصول المال إلى «حماس». وبحسب محققين فقد استلم «البنك الإسلامي الفلسطيني» المال من بنك «فلسطين» الذي حصل عليه بدوره من بنك «ديسكاونت» بموجب ترتيب قديم. وقالت السلطات الإسرائيلية إنها لم تكن على علم آنذاك أن بنك «فلسطين» يحول الأموال إلى «البنك الإسلامي الفلسطيني» في غزة.
وتصورت حكومة سلام فياض أن «القوة التنفيذية» مستبعدة من كشف الأجور. وقبل أن تكتشف الحكومة المدفوعات كان زهاء ثلاثة ملايين شيكل (745 ألف دولار) أودعت في حسابات «القوة التنفيذية» وفقا لتقديرات دبلوماسيين غربيين ومسؤولين مصرفيين. وأكد مسؤول ب«البنك الإسلامي الفلسطيني» أن فروعه في غزة حصلت على الشيكل من بنك «فلسطين». ولم يدل مسؤولو بنك «فلسطين» بتعليق فوري.
وقالت ناطقة باسم بنك «ديسكاونت» إن البنك لا يسيطر على المال بعد تحويله إلى بنك «فلسطين». وقال مسؤولون إسرائيليون إن بنوكا منها «هابوعاليم» تمارس ضغوطاً منذ شهور لقطع العلاقات المصرفية مع غزة متذرعة بضعف أرباحها وعدم إمكانية معرفة إن كانت تحويلاتها من الشيكل ينتهي بها المطاف إلى أيدي حركة «حماس» مما يضع البنوك في مأزق قانوني.