تصاعدت حدة الاعتصام الذي بدأه آلاف العمال المصريون في شركة كبرى، الأحد الماضي، بعد تهديد العمال بحرق مصانع الشركة للمطالبة بحقوقهم المالية. وقال شهود إن العمال أعدوا عبوات من البنزين والسولار لإشعال حرائق في مصانع شركة «مصر» للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى إذا حاولت قوات الأمن إنهاء الاعتصام بالقوة. وأضاف شاهد: «استعمل العمال أعداداً من أطفالهم كدروع بشرية الليلة الماضية ضد اقتحام محتمل» وقال الشاهد إن العمال قسموا أنفسهم مجموعات تتناوب الحراسة والصلاة.

وتأتي أسر العمال إلى مصانع الشركة يومياً قبل أذان المغرب حاملة وجبات الإفطار والسحور لهم وتنصرف بعد صلاة الفجر. وقال مصدر في محافظة الغربية التي توجد بها الشركة إن السلطات حشدت أعداداً كبيرة من قوات الأمن بالقرب من الشركة. وأضاف أن السلطات استعانت بأعداد من قوات مكافحة الشغب من محافظات مجاورة.

وأفرجت النيابة العامة يوم الثلاثاء عن ثمانية من قيادات العمال بعد التحقيق معهم في عدة اتهامات تضمنها بلاغ تقدمت به إدارة الشركة وشملت إثارة الفوضى والتحريض على الاعتصام وتوزيع منشورات. ويردد العمال المعتصمون هتافات مناوئة للحكومة على دوي قرع الطبول كما يرفعون لافتات بمطالبهم التي تشمل عزل رئيس مجلس إدارة الشركة التي توقفت مصانعها عن العمل. وما زالت دمية مشنوقة تمثل رئيس مجلس الإدارة محمود الجبالي معلقة على أحد أعمدة المدخل الرئيسي للشركة منذ بداية الاعتصام.

وكان رئيس مجلس إدارة الشركة قرر «اعتبار العاملين بخطوط إنتاج الشركة بالمحلة الكبرى في إجازة لمدة أسبوع اعتباراً من يوم الأحد الماضي غير مدفوعة الأجر» ويقدر رئيس مجلس إدارة الشركة الخسائر الناتجة عن توقف المصانع بحوالي ثلاثة ملايين و500 ألف جنيه (625 ألف دولار) يومياً.