شددت السعودية ومصر وفرنسا والجامعة العربية في إعلان مشترك على «الضرورة المطلقة» لاحترام مهل الاستحقاق الرئاسي في لبنان، فيما دعا مجلس الأمن الدولي إلى إجراء انتخابات رئاسية لبنانية حرة في لبنان بدون أي تدخل أجنبي.
وأكد إعلان مشترك صدر أمس في نيويورك في ختام اجتماع على مستوى وزراء الخارجية على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، على الضرورة المطلقة لاحترام مهل الاستحقاق التي حددها الدستور اللبناني لإجراء الانتخابات الرئاسية. وشدد على الأهمية القصوى بان يتصدى جميع الفرقاء سواء اللبنانيون أو الإقليميون وكذلك الأسرة الدولية بحزم لعمليات الاغتيال المحددة الأهداف المتواصلة.
وفي ذلك إشارة إلى الاغتيالات المتتالية التي استهدفت ستة نواب من الأكثرية النيابية منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في عملية تفجير في 14 فبراير 2005، وكان آخر ضحاياها النائب انطوان غانم الذي قتل الاسبوع الماضي. وابدى موقعو الإعلان استعدادهم للنظر في أي طلب مساعدة يقدمه لبنان لتحقيق هذه الأهداف. وأكد النص وجوب إجراء الانتخابات بدون أي تدخلات أو ضغوط خارجية من اجل الحفاظ على استقرار لبنان .
في غضون ذلك، دعا مجلس الامن الدولي الى اجراء انتخابات رئاسية حرة في لبنان بدون اي تدخل اجنبي، كما اعلن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الرئيس الحالي للمجلس والذي تلا بيانا اصدره المجلس جاء فيه ان اعضاء مجلس الامن، دعوا الى اجراء انتخابات حرة ونزيهة بموجب الاعراف والمهل الدستورية اللبنانية، بدون اي تدخل اجنبي وفي اطار الاحترام الكامل لسيادة لبنان على اساس الوحدة الوطنية وفي جو خال من اي عنف.
وفي بيروت، أكد رئيس كتلة المستقبل اللبنانية النائب سعد الحريري أمس أن «قوى 14 آذار» ماضية في التوافق على انتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية ضمن المهلة الدستورية التي تنتهي في 24 نوفمبر المقبل. وعقب زيارته للبطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير في بكركي، قال إن المهم هو حصول الاستحقاق الرئاسي ونحن سائرون في التوافق.
وأكد أنه لم يتداول مع صفير في أسماء، لكن طرحت مواصفات لرئيس للجمهورية يكون له لون وطعم ويدرك لكل المخاطر المحدقة في لبنان. ووافق رأي رئيس مجلس النواب نبيه بري أنه سيكون للبنان رئيس قبل انتهاء المهلة الدستورية. وفي شأن المبادرة التي أطلقها رئيس تكتل الإصلاح والتغيير العماد ميشال عون الى الحوار، قال «نحن دعونا الى طاولة الحوار قبل ان يدعو اليها العماد عون بكثير، ولسوء الحظ لم يستجب لها أحد».