أكد مصدر عسكري إسرائيلي أن مقاتلات إسرائيلية انطلقت أمس للمرة الثالثة في أسبوع، إثر إنذار خاطئ جديد على الحدود مع سوريا. وأطلق الإنذار بعدما حلقت مروحيات هجومية سورية فوق الأراضي السورية ثم عادت أدراجها. وأضاف المصدر نفسه أنه تدبير روتيني والطائرات عادت إلى قاعدتها عندما تبين أن التحليق لا ينطوي على نية عدائية.
وكانت الطائرات الإسرائيلية استنفرت في 22 سبتمبر اثر اختفاء جسم طائر كان يحلق في الأجواء السورية من على شاشات الرادار. وكانت طيور مهاجرة عند الحدود مع سوريا دفعت سلاح الجو الإسرائيلي إلى الاستنفار وإرسال مقاتلاته إلى المكان لاستكشاف الأمر. ومع استمرار أجواء التوتر على الحدود الشمالية منذ الغارة الإسرائيلية على سوريا في السادس من سبتمبر، تواصل القيادة العسكرية الإسرائيلية التزام حال الاستنفار. لكن نائب وزير الدفاع الإسرائيلي ماتان فيلناي قال «لدي انطباع أن التوتر يتراجع بين بلدينا، لأن من الواضح أن أيا من الطرفين لا مصلحة له في الحرب.
في موازاة ذلك، نفت دمشق وتل أبيب صحة خبر نشره موقع صحيفة الصنارة الالكتروني أمس عن عقد اجتماع بين وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني وبين وزير الخارجية السوري وليد المعلم. وفي وقت لاحق قال المعلم في تصريح بثته قناة «الجزيرة» ما أوردته تقارير صحافية عن اللقاء غير صحيح.
كما نفى اللقاء مسؤول في مكتب ليفني وقال «إننا ننفي الخبر الذي نشرته الصنارة وهو عار عن الصحة». كذلك قالت الناطقة باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي ميري آيزن ليو بي آي إنه «لا علم لنا بلقاء كهذا»، ورفضت الرد على أسئلة أخرى. وتشارك ليفني والمعلم في افتتاح دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك وقد التقت بعدد من وزراء الخارجية العرب على هامش اجتماعات الجمعية العامة وبدأت هذه اللقاءات مع أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. وبحسب الصحيفة، التي تصدر في مدينة الناصرة في الجليل، فإن ليفني التقت المعلم في نيويورك ليلة الثلاثاء ـ الأربعاء من هذا الأسبوع.
وزعمت الصنارة عن مصدر عربي رفيع المستوى قوله إن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة الذي التقى ليفني في مقره بحضور رئيس وزرائه ووزير خارجيته الشيخ حمد بن جاسم بن جبر، فاجأ الوزيرة باقتراح عقد لقاء بينها وبين المعلم، وأن ليفني التي لم تبد معارضة، طلبت من الأمير القطري إذناً للاتصال برئيس وزرائها إيهود أولمرت لإبلاغه بالاقتراح القطري وأخذ رأيه بالموضوع وتلقي التعليمات اللازمة. وأضاف المصدر أن أولمرت أشار على ليفني بالموافقة.
وتابع المصدر ذاته أن الأمير القطري بعث بوزير خارجيته على الفور لإحضار الوزير السوري، بينما بقيت الوزيرة ليفني في مقر الأمير، وزعم المصدر أن لقاء سابقاً كان قد تمّ بين الأمير القطري والوزير السوري المعلم وأن الأمير القطري طرح على المعلم إمكانية عقد اللقاء، فوافق المعلم طالباً من الأمير إيضاحات حول حقيقة الموقف الإسرائيلي خاصة تصريحات أولمرت السلامية والمادحة للرئيس (السوري بشار) الأسد مقابل تصرفات إسرائيل على الأرض والجو والتي هي عكس ذلك.