ألقت الأزمة النووية الإيرانية بظلالها على أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك حيث حدثت مشادة بين وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بشأن العقوبات على برنامج إيران النووي خلال اجتماع للقوى العالمية.

وتزامن ذلك مع اجتماع وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي وأمينه العام مع وزيرة الخارجية الأميركية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة أبدى خلاله وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل قلقه الكبير من تطورات الملف الإيراني، ورأى «نذر مواجهة» بين إيران والغرب بشأن برنامج طهران النووي داعياً إلى حل دبلوماسي.

في موازاة ذلك، قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير أمس إن روسيا لن تدعم على الأرجح عقوبات جديدة للأمم المتحدة ضد إيران بسبب برنامجها النووي إلا بعد أن تنتهي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أحدث دراسة لها للأنشطة الإيرانية والتي ربما لن تكتمل قبل ديسمبر. وأضاف «اعتقد انه سيكون من الصعب جدا إقناع الروس والصينيين قبل ذلك الموعد». وقال انه أمضى ساعات حاول فيها عبثاً إقناع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف

بالانضمام إلى الدول الغربية في جولة جديدة من عقوبات اشد ضد إيران. ولم ترفض روسيا بتأييد من الصين السماح بعودة القضية إلى مجلس الأمن لكن دبلوماسيين يقولون إن لافروف لم يشارك في أي مناقشات هذا الأسبوع بشأن ما ستشمله العقوبات الجديدة. وتتمتع روسيا والصين بحق الاعتراض في مجلس الأمن الدولي.

وفي طهران، أعلنت الخارجية الإيرانية أن وزير الخارجية الفرنسي أكد لنظيره الإيراني منوشهر متقي أن الولايات المتحدة لا تدعم تعاون إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بقدر ما تفعل فرنسا. وقال إن باريس تدعم المفاوضات بين إيران والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، مؤكدا أن الولايات المتحدة لا تقدم القدر عينه من الدعم لهذا التعاون.

ومن جانبه، صرح كوشنير انه شرح الثلاثاء الماضي لنظيره الإيراني موقفه من التصريحات التي أثارت جدلا حول حرب محتملة مع إيران. وأعلن «قلت له إنني استخدمت عبارة (حرب) لتفاديها وليس لفرضها وانني لست من دعاة الحرب. ويقول دبلوماسيون ومحللون إن ألمانيا أبدت استعدادها لدعم عقوبات اقتصادية اشد ضد إيران إذا رفضت طهران تجميد برنامجها لتخصيب اليورانيوم، لكنها لا تريد تجاوز نطاق الأمم المتحدة.

وقال مسؤول بالحكومة الألمانية إن بلاده خلافا للولايات المتحدة وفرنسا..ليست مستعدة لتجاوز الأمم المتحدة من اجل فرض عقوبات..كما تشك في إمكانية توصل الاتحاد الأوروبي إلى إجماع بشأن عقوباته الجديدة. في غضون ذلك، قال المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية المعارض، إن إيران تبني حالياً موقعاً نووياً جديداً تحت الأرض وان هذا الموقع له طبيعة عسكرية وهو مربوط بمجمع ناتنز وسط البلاد. وأوضح مهدي ابريشمتشي المسؤول في المجلس خلال مؤتمر صحافي عقده في باريس، أن الموقع محمي من الهجمات الجوية. وفي حال قصف نطنز لن يصاب.

وأضاف أن المركز الذري مكون من مكان شاسع تحت الأرض يرتبط بنفقين متوازيين يقعان تحت سلسلة جبال كركاس وهي ترتبط بنفق ثالث بمجمع نطنز النووي الذي يقع على بعد 5 كلم إلى الشمال. وأوضح أن فتحة النفق يبلغ قطرها ستة أمتار. وأضاف انه للحفاظ على سرية الموقع اعتبر منطقة عسكرية، وقامت السلطات بشراء أراض وبساتين كبيرة في المنطقة.

(طالع التفاصيل بالسياسة)