أعلنت جائزة دبي للقرآن عن توزيع 5 إصدارات جديدة نهاية الأسبوع المقبل تضم أربعة كتب عن سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم بالإضافة إلى كتاب عن الندوة الثانية في الإعجاز العلمي في القرآن والسنة والتي نظمتها مؤخراً.
وقال المستشار إبراهيم بوملحة رئيس اللجنة المنظمة للجائزة خلال فعاليات المسابقة القرآنية الدولية التي تقام بغرفة تجارة وصناعة دبي: إنه تم طباعة 5 آلاف نسخة من كل كتاب ستوزع على كثير من المؤسسات العلمية والثقافية داخل الدولة وخارجها. وأشار إلى أن بعض نسخ هذا الإصدار سيخصص لرؤساء الدول، مشيراً إلى أن الجائزة جعلت هذه الإصدارات باللغة العربية وتتجه إلى أن تصدر مطبوعات بلغات أخرى على رأسها اللغة الانجليزية تلبية لرغبات كثير من المؤسسات الخارجية. وأشار إلى أن الجائزة بصدد طباعة إصدارات جديدة، منوهاً أنه تم إصدار 12 مطبوعة وإصدارا خلال العام الحالي وهو عدد كبير جداً، وقد أحدثت تأثيراً كبيراً في مجال النشر المتخصص. وكشف بوملحه عن إضافة الجائزة لفرع جديد هو مسابقة المناطق التعليمية ووزارة التربية.
حيث سيتم تنظيم مسابقات قرآنية سنوية للطلاب لتخصص جائزة لكل صف تعليمي ويحصل على المركز الأول على مستوى المناطق التعليمية ويتم إجراء مسابقة بينهم وتكريم الفائزين، مشيراً إلى أن الجائزة ستعلن تفاصيل تلك المبادرة في وقت لاحق. ويقول السفير الموريتاني إبراهيم خليل هذه أول مرة أحضر فيها لمشاهدة المسابقة القرآنية الدولية لجائزة دبي للقرآن، حيث تم تعييني منذ فترة بسيطة، ولكن ما سمعته عن الجائزة ومعرفتي بها أنها جائزة متميزة ومتفردة بين جميع المسابقات التي تنظم على مستوى العالمين العربي والإسلامي، وهذا ليس بغريب على دبي وعلى الإمارات بما لها من دور كبير للمحافظة على التراث الإسلامي والأصالة العربية.
وأضاف أن الكثيرين معجبون بالجائزة وبما تقوم به من أدوار ليس على مستوى واحد وإنما على عدة مستويات، ويكفي أنها تجمع في كل عام على أرض دبي متسابقين ومشاركين من جميع أنحاء العالم، وتكريم أحد العاملين في الحقل الإسلامي سواء كانوا أفرادا أو مؤسسات إسلامية تعنى بخدمة الدين. وقالت مريم المر مدير إدارة داماس المجتمع بمجموعة داماس: إن المجموعة تقدمت بدعم مادي وتحاول أن يكون لها دور مختلف في رعاية الجائزة من خلال إعطاء المتسابقين هدايا، مشيرة إلى وجود إدارة مختصة بالرعاية والمجتمع في داماس، منوهة أن داماس قدمت وجبات للجمهور والمتسابقين.
وذكرت أن داماس نظمت مسابقة للرسم للمتسابقين من خلال يوم مفتوح للرسم اعتمد على دفتر للرسوم يشتمل على تراث الخليج والبيئة المحلية. وقد قام المتسابقون بالتلوين وكرمنا المتميزين منهم كما منحنا باقي المشاركين هدايا أيضاً. وقالت أن داماس تهدف إلى خدمة المجتمع ورد الجميل، ولذلك بدأت لديها فكرة المساهمات الاجتماعية وقد نال هذا الجانب اهتمام وتجاوب من طوائف المجتمع. وأكدت أن رعاية جائزة القرآن شرف لمن يقوم به، لأنها عمل جليل وحدث مهم.
ويقول خالد عبد الله جوكة مدير تسويق مجموعة السركال إن رعايتنا تتم باسم «مؤسسة ناصر بن عبد اللطيف السركال»، وبدأت رعايتنا للجائزة من الدورة الرابعة ومشاركتنا مستمرة بإذن الله، وحضرنا للمسابقة بدعوة من اللجنة المنظمة وندرس حاليا تفعيل هذه الرعاية وعلى مدار العام وليس على مستوى المسابقة الدولية فقط. وأشار إلى أن هناك توجيهات من الإدارة ومن أحمد بن عيسى السركال المدير التنفيذي للمؤسسة للتعرف على مجالات الرعاية، وعلى مدى السنوات القادمة وفي كل الفروع.
وقال إننا نقوم برعاية العديد من الفعاليات خدمة للمجتمع ومن هذه الفعاليات فعاليات رمضانية القصباء حيث توجد خيمة واحة الإيمان خاصة بالمجموعة، ويتم خلالها دعوة محاضرين من الدول العربية والإسلامية والإمارات، والدعوة مفتوحة للجمهور. وقال إن لنا مشاركة في برنامج جمعية بيت الخير وهي مشاركة دائمة ورعاية لبطل الإمارات للدراجات المائية عمير بن ثاني الفلاسي، وهو دعم لشباب الوطن المعطاء.
وأضاف أن جائزة دبي للقرآن الكريم ولدت عملاقة بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والتي رعاها رعاية كبيرة جعلتها في مصاف المسابقات المشهورة في العالم بل تتميز عنها في كثير من الجوانب، ولها صدى دولي بما يقوم به المستشار إبراهيم محمد بوملحه رئيس اللجنة المنظمة وجميع العاملين فيها، بل إن لها امتيازا خاصا بشهادة ضيوف الجائزة من محكمين وعلماء.
مجدي سالم رئيس تحرير جريدة عقيدتي المصرية يقول إن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم من أهم المسابقات القرآنية، والتي تحتضنها إمارة دبي وتهتم بنشر الثقافة القرآنية واللغة العربية بين متسابقي العالم، وتحافظ على هذه اللغة بما أنها هي لغة القرآن الكريم، مشيرا إلى أن الأصوات الجميلة التي تخرج علينا من خلال هذه المسابقات بحاجة إلى رعاية، ولا يمكن رعايتها الرعاية الصحيحة إلا من خلال التشجيع والتكريم. وقال إن التكريم والتشجيع من أهداف المسابقات القرآنية والجائزة نوع من أنواع الرعاية، مشيرا إلى أنه قضى سنة في دبي وكانت من أفضل السنوات التي يذكرها أولاده.
وأوضح أن رعاية دبي للجائزة جعلها تصل إلى العالمية بما لدبي من ريادة في العديد من المجالات، مؤكدا أن جميع من تم تكريمهم من خلال فرع الشخصية الإسلامية على مستوى عال من العطاء الديني وخدمة الإسلام والمسلمين، وخدمة القرآن الكريم. وقال إن المسلمين مطالبون برعايتهم للقرآن الكريم، لينالوا رضا الله عز وجل وحل مشاكلهم، وأكد أن جميع المسابقات التي تقام في العالم الإسلامي تتكامل في خدمة حفظة كتاب الله عز وجل، وكل مسابقة لها لون معين وهي ليست عملا دنيويا وإنما هي عمل ديني كبير لنشر القرآن ورعاية حفاظه.
ويقول محمد الراظي امليح المتسابق الموريتاني ويبلغ من العمر 20 عاما: بدأت حفظ القرآن الكريم في سن السابعة وانتهيت منه في سن الرابعة عشرة، وكانت البداية مع والدي ثم في المحضرة على يد عدد من شيوخ القرآن، وقد قرأت في المسابقة برواية حفص عن عاصم لسهولتها على الرغم من أني أقرأ برواية قالون وعندي سند منها ورواية ورش عن نافع، كما أن لي أخا أكبرمني وأخت يحفظان القرآن كاملا.
وأشار إلى أنه اشترك في مسابقة محلية في موريتانيا وحصل على المركز الأول وتم إشراكه في مسابقة الجائزة ليمثل بلده، وقال إن مسابقة دبي تعتبر الأولى على العالم من حيث الإعداد والتنظيم والإشراف عليها وجوائزها وسيكون لي الشرف لو فزت بأحد المراكز العشرة الأولى. وقال إنني أراجع القرآن في خمسة أيام في الأسبوع من السبت وحتى الأربعاء.
ويقول عبد الله زود المتسابق الأسترالي: منذ 17 سنة هاجر والدي إلى استراليا وقد ولدت فيها وقد بدأت الحفظ وأنا في سن الخامسة عشرة وأنهيته في سنة واحدة وشجعني الوالد على حفظ القرآن وعلى تعلم اللغة العربية، وتم ترشيحي للتنافس في مسابقة دبي عن طريق المجلس الإسلامي حيث يتم إرسال متسابق في كل عام إلى دبي، وأما من يرشح لمسابقة المملكة العربية السعودية فهي مدرسة الملك فيصل في استراليا.
وقال إن الوالد خريج الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة ويعمل داعية في استراليا ويقرأ لنا الآيات والأحاديث وتفسيرها، إضافة إلى اللغة العربية ، وقد تعلمنا العربية أنا وأخوتي في البيت، وهذا من أفضل الأعمال التي قام بها والدي، حتى نحافظ على هويتنا، وأوضح أن المدارس الإسلامية تمتلئ بالطلبة كما يزداد عدد المسلمين في الجامعات الاسترالية.
وأضاف أن والدي يقوم بتنظيم مسابقات محلية داخل المسجد للطلبة، ومما شجعني على الحفظ هو صوت الشيخ الدكتور سعود الشريم وتأثرت بقراءته، وبدأت في مراجعة القرآن مع الفهم والعمل بالآيات فالذي يحفظ القرآن عليه أن يعمل بما جاء به. وأملي أن أكون داعية بعد التخرج من الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، والجائزة من أهم ما تقوم به هو تجميع هذا العدد الكبير من المتسابقين من كل الدول فهي بهذا تجسد الأخوة.
حلقة لتدريس التجويد للمتسابقين
ضمن فعاليات جائزة دبي الدولية للقرآن في دورتها الحادية عشرة ومن خلال وحدة المسابقات تم ولأول مرة استحداث حلقة لتدريس التجويد للمتسابقين المشاركين في المسابقة الدولية للقرآن الكريم الذي ظهروا بمستوى ضعيف في الحفظ والتجويد والقراءة بصورة متقنة أمام لجنة التحكيم وذلك لتحسين هذه النواحي لديهم.
وصرح أحمد صقر السويدي رئيس وحدة المسابقات بالجائزة بأنه بناء على اقتراح مقدم من لجنة التحكيم اعتمد المستشار إبراهيم محمد بوملحة رئيس اللجنة المنظمة للجائزة هذه الفكرة الرائدة التي تعني بأن يستفيد المشاركون في المسابقة من هذه الخطوة الطيبة في تنمية قدراتهم والعودة إلى بلادهم بالفائدة العلمية خاصة وأن مدة إقامتهم في الدولة تطول لأكثر من 11 يوماً هي فترة المسابقة الدولية للقرآن الكريم.
جولة سياحية لضيوف الجائزة
نظمت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي جولة سياحية تخللها عشاء على إحدى البواخر في خور دبي ترحيبا بضيوف جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم في دورتها الحادية عشرة وذلك في إطار الجهود التي تقوم بها للترويج للإمارة في جميع المناسبات. بلغ عدد الضيوف 90 شخصا من عدة دول وأشادوا خلال الجولة بالتقدم الحضاري الذي تشهده دبي وأبدوا إعجابهم بالتطور السريع الذي تشهده في جميع المجالات. كان في استقبال الضيوف طلال خليفة السويدي تنفيذي إدارة الوفود ومنصور باوزير ضابط الوفود بالدائرة.
دبي ـ السيد الطنطاوي



