أشاد عدد من الإعلاميين والصحافيين والكتاب بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بعدم حبس الصحافي الذي يؤدي عمله، ووصف بعضهم ذلك بأنه هدية عيد جميلة من القائد لأصحاب القلم، قائد يحترم أرباب العلم وأهل المعرفة. وجاء التوجيه منسجماً مع نمط التفكير الذي يتحلى به صاحب السمو في سرعة الانجاز في كل القضايا وخاصة هذه القضية التي تؤرق الكثير من الصحافيين.
يصف الدكتور علي قاسم الشعيبي أستاذ الإعلام بقسم الاتصال الجماهيري بجامعة الإمارات توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بالخطوة الجريئة عربياً حيث يحدد سموه ملامح جديدة لعلاقة حرية الرأي بالقدرة على مواكبة طموحات التغيير من منطلق إدراكه العميق بأهمية أن تكون الكلمة مصانة قادرة على تحرير نفسها من هواجس الخوف والإحساس بالذنب وهذا التحرير من ربقة وسوط الجلاد وقضبان السجان هو انتصار حقيقي وهدية عيد جميلة ورائعة يقدمها هذا القائد لكل أصحاب الكلمة الشريفة القابضين على الجمر.
إن حلمنا كإعلاميين وأصحاب مواقف واضحة انحيازا للخير والإنسان والوطن والمواطن والمصلحة العامة لن يكون بعد اليوم مسيجا بهواجس إلقاء القبض والإيداع في السجون وحشرنا مع المجرمين والقتلة ولن يكون في مقدور الراجفين من الكلمة الصادقة والشفافة ان يرفعوا أصواتهم زاعقين مهددين متوعدين ملوحين بقضبان السجون.
إن حرية الرأي مطلب وساحة نضال دفع الإعلاميون والمثقفون وأصحاب الأقلام الشريفة ثمنها غاليا وأودع الكثيرون منهم السجون لأن كلمة الحق كانت قادرة على كشف المستور وإحقاق الحق. إن زمنا إعلاميا جديدا بدأ في التشكل في ظل قيادة حكيمة تؤمن بأن حرية الكلمة منهج قادر على تحقيق التوافق بين فكر القيادة وطموحات المتلقين ومن أهم ملامح هذا الزمن الإماراتي إعلاميا قدرته على نقل التجربة عربيا.
ولكن قبل هذا يجب أن تكون الممارسات الإعلامية على مستوى الكلمة المكتوبة والمسموعة والمرئية وفق مستوى الطموح وان لا يكون هذا الانتصار للإعلام مجرد وهج يخبو بعد حين فعلى كل الجسم الإعلامي في الإمارات اغتنام هذه الفرصة والخروج من حالة الخوف والهلع التي أصابتنا من قول كلمة الحق ليس لأن القيادة السياسية كانت تقف بالمرصاد لكل طرح جريء.
ولكن لأن الكثير من أصحاب المصالح كانت لهم الأهداف الواضحة في وأد الأقلام الجريئة والصادقة فكم من صحافي كسرت أصابعه قبل أقلامه وأودع في السجن وكل جريرته انه جاهر بالحق وكم من مثقف قتل في مهد تجربته وأقصى من ساحة الإبداع لأن الآخرين وهم كثر قد أصابهم رذاذ كلماته. إن حرية الصحافة وفق منهج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد خطوة حقيقية لمنح الصحافة قدرا كبيرا من الأهمية للعب الدور المأمول باعتبارها سلطة حقيقية تبحث عن الحق وتدافع عنه.
شكرا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وهنيئا لأصحاب الأقلام والحناجر وأصحاب الفكر المجاهر بالحق فقد جاء من يتنصر لنا وينصفنا وان جاء هذا الأمر متأخرا ولكنه جاء في الوقت الذي نشعر فيه بأن مخاطر كثيرة تطل بأنيابها مكشرة تستهدف هذا الوطن الجميل. إن حرية الصحافة وحرية الكلمة مطلب واجب التحقق إذا ما أريد للوطن أن يدرج نحو المستقبل وهذا لن يكون دون صحافة حرة تدرك انها شريك أساس في صنع المستقبل. مرة أخرى شكرا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد فقد أخرجتنا من شرنقة الخوف إلى مساحات شاسعة من الفرح وحملتنا مسؤوليات جسام نتمنى ان نكون فيها على قدر الثقة ولكن ابعد عنا شرور الحاقدين والمتطفلين ومدعي الإعلام.
تأكيد لدور الصحافة
قال الدكتور حارب سعيد العميمي رئيس ديوان المحاسبة ان توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بعدم حبس أي صحافي بسبب عمله يثلج صدورنا جميعا ويدل على أن سموه يدرك تماما أهمية الإعلام وحريته والدور الحيوي للصحافة من أجل خدمة قضايا المجتمع ويدرك هموم الصحافيين في أداء مهنتهم وضرورة ألا يكون هناك تهديد لهم بعقوبات مثل الحبس. لكن هذا يضيف مسؤولية على رجال الصحافة بالالتزام بمعايير وآداب وتقاليد المهنة وميثاق شرفها.
وأوضح رئيس ديوان المحاسبة أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد دائم الدعم للإعلام بشكل عام والتوجيهات الأخيرة ليست بغريبة عن أفعاله وأقواله، لكنها تعتبر دعما قوياً لدور الصحافة ورسالتها الاجتماعية. وكذلك رسالة إلى كل المسؤولين للتعامل مع وسائل الإعلام والصحافيين بدرجة كبيرة من الوعي والشفافية والإفصاح وتقدير المهنة التي يعملون بها للمشاركة في مرحلة التطوير التي تشهدها الدولة.
حوار موسع حول القانون
الدكتورة عائشة عبد الله المستريح أستاذة الإعلام في جامعة الإمارات قالت إن الموضوع كان يحتاج إلى تدخل وعلاج من القيادة السياسية وهو ما حدث بتعليمات صاحب السمو الشيخ محمد والتي تأتي استكمالاً واستمراراً لدعمه للصحافيين والإعلام بشكل عام وحرية الصحافة والتعبير وكانت له مبادرات كثيرة في السابق بالدعم المادي والمعنوي واللقاء المتكرر مع الإعلاميين وحرصه الدائم على حرية الصحافة وترسيخ مفهومها وحمايتها بما أعطى للإعلاميين الثقة في التعبير بحرية بدعم سموه.
وتضيف الدكتورة عائشة «كنا نتمنى أن يبادر المجلس الوطني للإعلام بتحريك القانون وإصداره لكن بعد تعليمات صاحب السمو الشيخ محمد أصبحت الكرة الآن في ملعب المجلس وجمعية الصحافيين لتحريك القانون وإعادة مناقشته من جديد».وطالبت بفتح حوار موسع حول القانون بين الصحافيين والجمعية والمجلس الوطني للإعلام حتى يكون معبرا بحق عن مجتمع الصحافيين، والجمعية مطالبة بعقد جمعية عمومية عاجلة للتفاعل مع تعليمات صاحب السمو وإجراء الحوار الموسع وتشكيل فريق عمل لصياغة القانون وعرضه على الجهات المعنية لإصداره.
ومن جهته، أكد الدكتور صلاح عبد العزيز القاسم أمين عام مجلس دبي الثقافي بأن قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم إمارة دبي بعدم حبس الصحافيين يعتبرا قراراً حكيماً يعكس التطور الذي تشهده الدولة على صعيد الإعلام وحرية الرأي والتعبير، ويكرس لمكانة عظيمة للدولة على المستوى العالمي، خاصة وان جميع الدول المتقدمة تأخذ بعدم حبس الصحافيين.
وأكد أن قرار صاحب السمو والتي تمثلت في إصدار تعليماته وتوجيهاته بعدم حبس الصحافيين والبحث عن صيغ أخرى للعقاب لأي صحافي، يرتكب أي خطأ أو مخالفة بحق الآخرين تشكل قراراً حكيماً ومبادرة طيبة تنم عن عمق نظر جاءت في توقيت سليم، معتبراً أن الحاجة ملحة لتقنين تلك البادرة الطيبة وتحويل تلك التعليمات والتوجيهات السامية إلى «قانون» ينضم تحت مظلة قانون المطبوعات والنشر في الدولة.
الإمارات واحة للأمن.
ومن جانبه أكد جاسم خلفان أمين عام جمعية الإمارات الطبية أن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بعدم حبس الصحافيين تعكس مدى حرص سموه على التحرك السريع لوضع الحلول لأي مشكلات، ومعالجة أي خلل قد يخلف تأثيرات سلبية في الوضع محليا أو يترك لينعكس سلبيا على صورة الدولة في مختلف المحافل الدولية لاسيما في ظل ما تحظى به الإمارات كواحة للأمن والأمان والاستقرار وحرية التعبير والرأي إلى جانب كون الدولة حاضنة لعدد كبير من المؤسسات الصحافية والإعلامية المحلية والعربية والدولية حيث تبوأت مكانتها المشهودة على مدار السنوات الماضية كمركز إقليمي وعاصمة إقليمية وعالمية سواء كانت الحماية تخص أداء العمل أو تأمين الوظيفة.
وأكد الدكتور جاسم خلفان أن القرار خطوة جيدة ومكسب حقيقي لكافة العاملين في مهنة الصحافة، وسيوفر لهم الأمن والأمان والاستقرار والحماية للارتقاء الصحافة والاستمرار في أداء دورهم في طرح كافة القضايا التي تهم الوطن والمواطنين بكل شفافية ومصداقية.
وقال محمد خليفة المرر «الكاتب» تمثل توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي بعدم حبس الصحافيين لأسباب تتعلق بمجالات عملهم، دليلاً جديداً على علو مراتب التحضر التي ارتقت إليها دولة الإمارات العربية المتحدة، وعلى ارتفاع درجات حرصها على صيانة الحقوق الإنسانية وفي طليعتها حرية الرأي والتعبير والتي يشهد الواقع الإعلامي فعلاً بأنها مزدهرة ومكفولة وتسير قدماً نحو غايتها في خدمة الوطن العزيز والحفاظ على مقومات تميزه وعوامل رفعته.
وأشار إلى أن تلك التوجيهات السديدة تضع دولة الإمارات كأول دولة عربية تقر قواعد قانونية تحظر حبس الصحافيين وتُدخلها قائمة الدول المتقدمة في مجال التشريعات الإعلامية المتسقة مع روح العصر، والتي استبدلت عقوبة الحبس بالغرامة أو غيرها من وسائل جبر الضرر في الاتهامات المنسوبة للصحافيين بسبب تأدية أعمالهم فهنيئاً للإمارات ولرجال الإعلام بهذا السبق المتحضر، وأغلب الظن أنه سيلقي على كاهل أصحاب الكلمة مزيداً من الحرص على الأمانة الإعلامية باعتبارها مفتاح النجاح والتألق.
جاء في وقته
فوزي صالح - صحافي.. قال بأن قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بعدم حبس أي صحافي بسبب عمله قرار جاء في وقته وسريعا جدا، حيث جاء منسجماً مع نمط التفكير الذي يتحلى به صاحب السمو في سرعة الانجاز في كل القضايا وخاصة هذه القضية التي تؤرق الكثير من الصحافيين التي تجعلهم لا يقومون بعملهم على أكمل وجه خوفا من العواقب التي يمكن ان تترتب على ما قد ينشرونه من أخبار أو موضوعات.
وأضاف بأن صاحب السمو بإصداره هذا القرار سبق الكثيرين في هذا الشأن الذي يعد مفخرة لكل الصحافيين والإعلاميين في الوطن العربي، خاصة أولئك الذين لا يتمتعون بهذه المظلة. فاديه هاني- صحافية.. توجهت ومنذ البداية بالشكر والعرفان لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على هذا القرار التاريخي الذي يشعر جميع الصحافيين بأن هناك من يقدر تعبهم وجهدهم، خاصة وأن الكلمة الصحيحة لا يمكن الحصول عليها بسهولة.
وأشارت إلى ان قرار سموه بمنع حبس الصحافي بسبب عمله لا يمثل المبادرة الأولى والوحيدة من قبل سموه في دعم الصحافة والصحافيين فقد سبقتها مبادرات كريمة متعددة منها جائزة الصحافة العربية. ولفتت هاني إلى ان هذا القرار هو بمثابة الدعوة أيضا لجميع الصحافيين ليكونوا أكثر مهنية ومصداقية وتحري الحقيقة في عملهم.
جمال الدويري- صحافي.. قال بأن إصدار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لقراره بعدم حبس أي صحافي بسبب عمله يمثل ثقة كبيرة من قيادة الدولة أولتها للصحافيين وتحتم عليهم ان يكونوا على قدرها، مشيراً إلى ان هذا القرار يعد سلاحا ذا حدين.. فهو من جهة حمى الصحافي من الحبس، ومن جهة أخرى وضع الصحافيين في موقع المسؤولية بأن يكون رقيبا على ذاته.
ليلى الحسن رئيسة قسم الإعلام والمطبوعات في هيئة البيئة بأبوظبي أكدت أن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الداعية إلى عدم حبس أي صحافي تعتبر دعماً لعمل الصحافة وتقديراً لجهودها وخصوصيتها في المجتمع باعتبارها من الأدوار المهمة التي تسهم في تقدم المجتمع وإصلاحه.
عبد الغفار حسين : قائد يحترم أرباب العلم وأهل المعرفة
يقول أمير الشعراء أحمد شوقي
لكل زمان مضى آية ....وآية هذا الزمان الصحف
لسان البلاد ونبض العباد ...وكهف الحقوق وحرب الجنف
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حفظه الله، بحسه الشاعري والثقافي يدرك مدى أهمية مثل هذا الكلام الذي قاله شوقي قبل ثمانين عاما وقاله غيره من المفكرين. وفي جلساتي مع صاحب السمو الشيخ محمد أجد أن هذا القيادي يحترم كثيرا أرباب العلم وأهل المعرفة من الكتاب والصحافيين لأنه يعرف أن الصحافة هي المرآة التي ترى فيها كل صباح ومساء ما يجري بيننا من سلبيات وايجابيات وإلا كيف يتسنى لنا أن نقف على ما يدور من أمور.
من الواجب أن نبارك قرار هذا الرجل القيادي الذي رفع الحيف والقيد عن قلم الصحافي لكي يقول هذا خطأ وهذا صواب ولانحاسبه على اجتهاده في رأيه. حرية الصحافة التي يريد أن يصونها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد هي الوجه الحضاري الذي نريه غيرنا من الناس وبغير حرية الصحافة تكون الضبابية، والظلمة والوحيد الذي يريد أن يعمل في الظلام هو الذي يخشى الصحافة وقلم الصحافي.
متابعة: عادل السنهوري
عماد عبد الحميد- خالد اللوباني- سامية الحمودي ماجدة ملاوي ـ وليد الشحي

