طلبت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش من الكونغرس إقرار مبلغ إضافي يقرب من 190 مليار دولار لتمويل الحربين في العراق وأفغانستان، وكشفت عن استعدادها لبيع ما تقرب قيمته من 3. 2 مليار دولار أسلحة ومعدات اتصالات للحكومة العراقية التي كانت محطة لانتقاد فرنسا، حيث جدد وزير خارجيتها برنار كوشنير هجومه على رئيس الوزراء نوري المالكي واصفاً حكومته بـ «دمية إيرانية»، في موازاة طرح نائب رئيس الجمهورية الأمين العام للحزب الإسلامي طارق الهاشمي مشروعاً للمصالحة أطلق عليه اسم «العقد الوطني».

فقد طلب وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس من الكونغرس إقرار مبلغ إضافي يقرب من 190 مليار دولار لتمويل الحربين في العراق وأفغانستان. وقال غيتس في إفادة أمام إحدى لجان مجلس الشيوخ إن إدارة بوش تطلب المبلغ لتمويل مزيد من التدريب للقوات الأميركية وتزويدها بمزيد من المعدات بما في ذلك عربات مدرعة توفر حماية إضافية للجنود من تفجيرات القنابل. وطلب غيتس المبلغ للسنة المالية 2008 التي تبدأ في أول أكتوبر. وشدد على أن ثمة حاجة لمزيد من المال كذلك لتدريب قوات الأمن العراقية وتجهيزها بالمعدات فضلاً عن تحسين المنشآت الأميركية في المنطقة و«تعزيز قاعدتنا في العراق».

وأبلغت وزارة الدفاع الأميركية الكونغرس أمس بأنها مستعدة لبيع العراق ما تقرب قيمته من 3. 2 مليار دولار من المركبات المتنوعة وذخائر الأسلحة الصغيرة والمتفجرات ومعدات الاتصالات. وقالت وكالة التعاون الأمني والدفاعي التي تشرف على مبيعات السلاح الخارجية إن الصفقة ستتضمن أيضاً تطوير 32 طائرة هليكوبتر من طراز «يو اتش1»، مضيفة أن الصفقة ستمكن الجيش العراقي من توسيع قواته بإضافة 25 كتيبة ومقر قيادة لواء.

وتابعت وكالة التعاون الأمني والدفاعي في بيان أن «هذا التوسع سيمكن العراق من تجهيز قوات جديدة للاضطلاع بالمهام التي تقوم بها القوات الأميركية وقوات التحالف حالياً والاعتماد على نفسها في جهودها لتحقيق الاستقرار». وقالت الوكالة إن الحكومة العراقية طلبت 980 مركبة همفي و123544 بندقية آلية فضلاً عن مجموعة متنوعة من الشاحنات وغيرها من المركبات وكذلك كميات من ذخائر الأسلحة الصغيرة والمتفجرات ومعدات الاتصالات.

أما على صعيد جهود تحقيق المصالحة بين العراقيين فقد طرح الحزب الإسلامي العراقي مشروعاً أطلق عليه «العقد الوطني» يهدف إلى توحيد الصف الوطني ونبذ الفرقة والطائفية وفتح حوار سياسي بين مختلف الفئات الداخلة في العملية السياسية والخارجة عنها. وقال الهاشمي في مؤتمر صحافي إنه «بعد طرح هذا المشروع على الكتل السياسية العراقية، لابد أن تكون هناك آليات لتفعيل مبادئ المشروع». وأضاف أن المشروع «بعيد النظر وليست له أي علاقة بالتزامات جبهة التوافق مع الحكومة، وهو قانون يطرح على الجميع بضمنهم من هم خارج العملية السياسية».

وأشار الهاشمي إلى «ضرورة مشاركة المرجعيات الدينية بهذا المشروع وان تحظى بأسبقية». وأكد على أن «العقد الوطني من شأنه أن يزيل المخاوف بين الشيعة والسنة والأكراد، فإذا زالت هذه المخاوف سيعم الخير كل العراقيين». على صعيد آخر، جدد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير وصفه حكومة المالكي أنها «مجرد دمية بأيدي الإيرانيين». ابلغ جمهور مجلس العلاقات الخارجية الأميركي في نيويورك أن باريس لم تعد تتعامل مع العراق باعتباره مشكلة أميركية وان بوسعها مع دول الاتحاد الأوروبي القيام بدور لتحسين الوضع الصحي وإصلاح النظام القضائي العراقي.

وأضاف كوشنير «عندما تحدثت مع العراقيين في أغسطس الماضي اكتشفت أنهم يعانون من رفض دول العالم التعامل معهم وأنهم شبه معزولين تماماً وأصبحت الحكومة مجرد دمية بأيدي الإيرانيين». وفي خطوة داعمة للمالكي قال كوشنير في إن بلاده مستعدة للقيام بدور جسر لتجسير الفجوة بين الحكومة العراقية المعزولة من جهة والمجتمع الدولي من جهة أخرى.