انفجرت مساء أمس سيارتان مفخختان في منطقة البياع جنوب غربي العاصمة العراقية بغداد أسفرتا عن مقتل 32 شخصاً وإصابة أكثر من 28، ما رفع عدد ضحايا العنف في العراق إلى 57 قتيلاً وإصابة أكثر من 120 خلال ساعات الأمس الأكثر دموية في العراق منذ حلول الشهر الفضيل.
وصرح مصدر في وزارة الداخلية العراقية أن حصيلة انفجار السيارتين المفخختين اللتين كانتا متروكتين في شارع 10 التجاري في منطقة البياع «ارتفعت إلى 32 قتيلاً بينهم نساء وأطفال»، فيما أصيب 28 آخرون بجروح مختلفة، إذ كانت الحصيلة الأولية لضحايا الانفجارين هي مقتل ستة أشخاص وإصابة 30 آخرين بجروح مختلفة. وأضاف المصدر أن أضراراً كبيرة لحقت بعدد من المحال التجارية والبيوت القريبة، مبيناً أن سيارات الإسعاف قامت بنقل الجرحى إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج، مبينا أن بعض الحالات خطيرة.
وقال أحد سكان منطقة البياع إن انفجارين هائلين هزا منطقتنا مما أدى إلى تحطيم زجاج منزلي وعندما هرعت إلى المكان وجدت عدداً من المدنيين ممددين على الأرض وقد تقطعت أجسامهم بسبب هذا الانفجار واختلطت دماء بعض الجرحى مع الفواكه والخضراوات التي كان الباعة يعرضونها في محلاتهم. وكان يوم أمس الأكثر دموية منذ حلول شهر رمضان إذ أدت التفجيرات التي شهدها إلى مقتل 57 شخصاً وإصابة أكثر من 120 في مختلف أنحاء العراق امتداداً من البصرة جنوباً وحتى الموصل شمالاً.
وفي نيويورك قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق عراق مستقر وحذر جيرانه من عواقب وخيمة على الجميع لأي اتساع لنطاق العنف. وأضاف المالكي أن حكومته حققت تقدماً لكن الطريق ما يزال طويلاً لتحقيق هدف عراق مستقر وآمن ويتمتع بالرخاء، موضحاً أن حكومته نبهت كل دول المنطقة بأن استمرار فيض الأسلحة والمال والمفجرين الانتحاريين ونشر الفتاوى التي تحرض على الكراهية والقتل لن يسفر سوى عن عواقب وخيمة على شعوب المنطقة والعالم.
وأشار المالكي في كلمته إلى تشكيل تحالف لزعماء عشائر سنية عربية لمحاربة تنظيم القاعدة كدليل على إحراز نجاح. وقال إن حكومته أنجزت مشروع قانون للنفط سيسهم في المصالحة في حالة موافقة البرلمان عليه. غير أنه أشار إلى أن الحكومة تدرك أن تلك الخطوات التي وصفها بالواعدة لا تلبي كل الطموحات. ولم يحدد المالكي دولة مجاورة بالاسم غير أنه قال إن الحكومة العراقية تعتقد أن حالة التوتر وزعزعة الاستقرار ستلقي بظلالها على الأوضاع الأمنية وتؤثر عليها ليس في العراق فحسب ولكن في المنطقة بأسرها والعالم.