قالت مصادر أميركية لـ «البيان» إن هناك احتمالاً بتأجيل مؤتمر السلام الذي دعت إليه واشنطن والمتوقع في نوفمبر المقبل إلى موعد آخر بداعي أن الغموض لا يزال يكتنف أجندته، في وقت كان المؤتمر يتصدر محادثات القمة التي جمعت في العاصمة الأردنية الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك عبدالله، إذ شدد الزعيمان على ضرورة ان يتطرق المؤتمر لقضايا الحل النهائي وقيام الدولة الفلسطينية.
وأكدت المصادر الأميركية لـ «البيان» احتمال تأجيل الاجتماع المقرر منتصف نوفمبر إلى موعد آخر. وأوضحت أن احتمال التأجيل يهدف إلى القيام بالمزيد من الاتصالات والمشاورات لتوفير أكثر ما يمكن من عوامل نجاحه. وقالت إن «الغموض لا يزال يكتنف أجندة الاجتماع والدول التي ستدعى إليه وما سيتم بحثه، والآلية اللازمة لمتابعة ما ينتج عنه، ولذا فإن التأجيل المحتمل هدفه توفير المزيد من الوقت للإعداد والتحضير الدقيق للاجتماع».
وأفادت المصادر أن «كل ما قيل عن الاجتماع حتى الآن يشير إلى انه من أجل دعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس والإعداد لإحياء مفاوضات سلام فلسطينية إسرائيلية دون التطرق للقضايا الجوهرية، وهذا ما تتحفظ عليه دول عربية رئيسية مثل مصر والسعودية اللتين لم تحددا بعد موقفهما من المشاركة في الاجتماع.
وقللت المصادر من التوقعات المتعلقة بنتائج الاجتماع. وأشارت إلى أن الرئيس جورج بوش في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أول أمس لم يشر إلى الصراع العربي الإسرائيلي والجهود اللازمة لحله، مكتفيا بالقول في خطابه إن في الأراضي الفلسطينية قادة معتدلين يعملون من أجل بناء مؤسسات حرة تحارب الإرهاب وتفرض سلطة القانون، لذلك ينبغي على المجتمع الدولي دعمهم لنتمكن من تحقيق رؤية دولتين ديمقراطيتين هما فلسطين وإسرائيل.
في هذه الأثناء، قال بيان للديوان الملكي الأردني إن العاهل الأردني والرئيس المصري أكدا على أهمية الإعداد الجيد للقاء المرتقب وان تكون مخرجاته واضحة ومؤثرة ايجابيا بحيث تدرج قضايا الحل النهائي فيه بما يؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وحسب البيان، جدد الملك عبدالله والرئيس مبارك دعمهما لكل الجهود التي تصب في دفع عملية السلام وصولا إلى إيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية التي تشكل جوهر الصراع في المنطقة بالاستناد إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية. وقال البيان ان الزعيمين دعيا الفلسطينيين إلى تبني مواقف موحدة تنسجم مع تحديات واستحقاقات المرحلة الراهنة وبما يمكنهم من إقامة دولتهم المستقلة واستعادة حقوقهم الوطنية المشروعة.
واشنطن ـ محمد صادق
عمان لقمان اسكندر