استشهد أمس 8 فلسطينيين في عمليات توغل بري وقصف جوي في قطاع غزة تزامناً مع تأكيد وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك على قرب قيام جيش الاحتلال بعدوان واسع وشيك ضد القطاع. وقالت مصادر فلسطينية إن أربعة فلسطينيين استشهدوا وأصيب سبعة آخرون على الأقل بشظايا قذيفة مدفعية أطلقتها دبابة إسرائيلية على منزل في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.
بعد اقل من ساعة من استهداف الطيران الإسرائيلي لأربعة نشطاء فلسطينيين كانوا في سيارة جيب جنوب مدينة غزة ما أدى إلى استشهادهم على الفور ما يرفع الحصيلة إلى ثمانية شهداء. وقالت مصادر من حركة حماس في البداية إن ضحايا الغارة ينتمون إلى الحركة ولكنها قالت لاحقاً إنهم ربما ينتمون إلى فصيل آخر. وكانت سيارة الجيب تسير في ضاحية الزيتون وقت الغارة، وتعرضت الجثث التي انتشلت من السيارة للتشويه بفعل القذيفة.
وتأتي هذه الحملة بالموازاة مع ضبط الأجهزة الأمنية الفلسطينية لأول مرة صاروخين في الضفة الغربية معدين للإطلاق صوب إسرائيل، حيث عثرت على صاروخين من طراز (قسام) محليي الصنع موجهين للإطلاق في بلدة بيت جالا القريبة من مدينة بيت لحم وسط الضفة الغربية، حيث كان هذان الصاروخان معدين للإطلاق على إسرائيل على ما يبدو. ومن غير المعتاد إطلاق صواريخ محلية الصنع على إسرائيل من الضفة الغربية.
وقال اللواء توفيق الطيراوي رئيس جهاز المخابرات العامة لـ «البيان« إن أعضاء الجهاز ضبطوا الصاروخين في منطقة مهجورة تقع بين بيتين في منطقة سكنية بالمدينة بين مخيم عايدة ومنطقة بيت جالا.
في هذه الأثناء قال ايهود بارك إن «إسرائيل تقترب من شن حملة عسكرية واسعة على قطاع غزة».
وأضاف في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية «سنستخدم الوسائل المتاحة لنا من أجل الحد من سلطة حماس وفعاليتها، ولكن ينبغي قول الحقيقة أيضاً نحن نقترب من عملية واسعة في قطاع غزة». إلا أن باراك اعتبر أن العملية العسكرية في غزة «غير بسيطة لا على مستوى القوات ولا من ناحية المدة التي سيحتاج الجيش للبقاء هناك ولا على مستوى التحديات العملانية التي سيواجهها الجنود».
واعترف باراك بفشل الأجهزة الأمنية في خفض كمية الصواريخ التي يطلقها المقاومون الفلسطينيون من قطاع غزة. وقال إن جهاز الأمن الداخلي وجنود الجيش ومعهما سلاح الجو يحاولون خفض كمية إطلاق الصواريخ قدر الإمكان إلا أن للأسف لم ننجح بعد في تحقيق ذلك.
إسرائيل تحرم قطاع غزة من لم الشمل
أبلغت إسرائيل السلطة الوطنية الفلسطينية قرارها حرمان سكان قطاع غزة من معاملات الإقامة الدائمة (لم الشمل). وأكد رئيس دائرة الشؤون المدنية حسين الشيخ هذه الأنباء. وقال في رام الله لقد فوجئنا بأن الجانب الإسرائيلي يبلغنا بحرمان سكان القطاع من حقوقهم المدنية المتمثلة في لم الشمل ولم نحصل على أي تفسير عقلاني لهذه العقوبة الجماعية ضد السكان.
يشار إلى أن إسرائيل كانت وعدت السلطة أن تعيد فتح الملفات (لم الشمل) والتي تزيد على 50 ألف طلب إلا أنها كما يبدو صارت تسعى لتقليص ذلك على سكان الضفة الغربية بل على دفعات طويلة. وتعتبر قضية (لم الشمل) من القضايا الاجتماعية الحساسة والضرورية للسكان حيث يتزوج فلسطيني من غزة أو الضفة من فتاة فلسطينية من الأردن أو الدول العربية المجاورة وتأتي إلى الأراضي الفلسطينية بتصريح زيارة وتتحول بعد شهر أو شهرين إلى مقيمة غير شرعية ورغم وجود أطفال ومسؤوليات لا تتمكن من السفر أو التنقل أبداً.