أثارت قضية ربط الدرهم بالدولار جدلاً مصرفياً محلياً بعد أن أوضح احمد حميد الطاير رئيس مجلس إدارة بنكي الإمارات الدولي ودبي الوطني لـ «البيان» سلبيات الربط وتسببه في خسائر بمليارات الدراهم، فيما رد معالي سلطان السويدي محافظ المصرف المركزي بتعداد ايجابيات الربط بالقول إن رفع قيمة الدرهم مقابل الدولار لا يصب في مصلحة الاقتصاد الوطني باعتباره خطوة سلبية ستؤثر في نمو الاقتصاد، مشدداً على أن ايجابيات استمرار الارتباط اكثر من السلبيات.

وأكد السويدي أن ارتباط الدرهم بالدولار هو قرار سياسي خليجي جماعي ضمن منظومة قرارات دول مجلس التعاون الخليجي وهو امتداد لقرارات قمة مسقط 2001 التي قررت أن يكون ارتباط العملات الخليجية بالدولار لفرض تقليل تكلفة التحويل بين عملات دول التعاون، وتم اختيار الدولار وفقاً لقرارات أصحاب السمو والجلالة رؤساء دول التعاون.

واستبعد في الوقت ذاته أن يتم إطلاق العملة الخليجية الموحدة في موعدها المقرر عام 2010 نظراً لاستمرار الدول الخليجية في انتهاج الخطوات اللازمة للوصول للوحدة المطلوبة وتوقع السويدي عودة الهدوء لحركة العملات الخليجية مقابل الدولار الحاصلة الآن على غرار الصدمة التي حدثت في الأسواق بعد تخفيض سعر الفائدة. مؤكداً على أن دول الخليج الأخرى ستقوم بتخفيض سعر الفائدة عاجلاً أم آجلاً ولن تستمر في تثبيتها لأن ذلك يحدث خلاف التوازن بين عملات دول مجلس التعاون.

وقال السويدي إن «المركزي» سيواكب خفض الفائدة الأميركية الأسبوع الماضي بالكامل وسيعمد إلى خفض الفائدة ثانية إذا قامت الولايات المتحدة بذلك مرة أخرى. ويصل الخفض بمجموع قرارات خفض الفائدة على مدى الأسبوع الأخير إلى 25. 0 نقطة مئوية ويأتي في أعقاب خفض الفائدة الأميركية 50 نقطة أساس إلى 75. 4 في المئة في 18 سبتمبر. ويبلغ سعر الفائدة الإماراتية على شهادات الإيداع لأجل ثلاثة أشهر الآن 7. 4 في المئة.

ورداً على سؤال لـ «البيان» حول الآراء التي تتحدث عن خسائر بالمليارات جراء ارتباط الدرهم بالدولار، نفى السويدي ذلك نفيا قاطعاً، وقال إنها وجهات نظر وأن ايجابيات الارتباط أكثر من السلبيات. وكان الطاير أكد على ضرورة فك ارتباط الدرهم بالدولار، وقال إن الدولة خسرت مليارات الدراهم بسبب ذلك الارتباط. ورأى الطاير أن الدولة ستتكبد المزيد من الخسائر إذا استمر ضعف الدولار أمام العملات الأخرى.

ودعا إلى التحكم في التضخم من خلال السياستين النقدية والمالية والعوامل المحلية المتسببة في زيادته مثل ارتفاع معدلات الإنفاق في القطاعين العام والخاص. وأشار الطاير إلى أن الدولار انخفض بنسبة 40% أمام عدة عملات رئيسية وهو أمر لم يحدث منذ 26 عاماً. ورأى أن الاقتصاديات العالمية والمراكز المالية تتغير مع تغير ثقل اليورو الأوروبي والين الياباني واليوان الصيني وغيرها من العملات.

(التفاصيل في «الاقتصادي»)

دبي ـ سمير حماد