كشف الدكتور هادف الظاهري مدير جامعة الإمارات أن الجامعة لم تعد معنية فقط بمنح الشهادات بل المساهمة في خطط التنمية الوطنية وقد قطعت شوطاً كبيراً في إعداد خطتها التطويرية في جوانبها الأكاديمية والفنية وتوفيرالموارد المالية والبشرية من خلال التركيزعلى المبادرات والبحوث العلمية ودراسة حاجة سوق العمل من المخرجات الأكاديمية وإعداد الكوادرالوطنية والنوعية وبما يتناسب والخطة الخمسية للحكومة وتوفير أفضل التخصصات والمخرجات العلمية والتقنية.
وأكد خلال المجلس الرمضاني بحضور الدكتور عبد الله الخنبشي نائب مدير الجامعة وعبد الله الشامسي مديرالشؤون الثقافية أن الجامعة باتت غير ملزمة بطرح تخصصات تحملها تكاليف وأعباء مالية كبيرة لاتلبي خطط وبرامج التنمية الوطنية كون جامعة الإمارات هي الجامعة الحكومية التي تساهم بشكل مباشر في ترجمة الخطط والإستراتيجيات العامة للدولة ومن خلال وزارة التعليم العالي في الوقت الذي تسعى فية للتوسع في مفهوم كرسي الأستاذية وتوفير كرسي واحد على الأقل لكل كلية أو قسم لتوفير الموارد المالية ودعم الميزانية .
وأشار الدكتور هادف إلى أن الجامعة أولت إهتماماً كبيراً لتطوير وتجويد مخرجاتها الأكاديمية النوعية من خلال التركيزعلى الإعتماد الأكاديمي من قبل أرقى وأكبر المؤسسات العلمية العالمية وبات خريجوها يضاهون خريجي أفضل الجامعات العالمية وقد تجلى ذلك في مخرجات كلية الهندسة عبر مختلف تخصصاتها وكلية الإدارة والإقتصاد وكلية التربية وكلية الطب وهناك جهود كبيرة تبذل هذا العام في كلية تقنية المعلومات وكلية نظم الأغذية والقانون.
تطوير المخرجات
وأشار إلى أن التطور الكبير الذي شهدته كلية العلوم الإنسانية ساهم في تغييرالنظرة التقليدية للمخرجات من كافة التخصصات التي لم تعد مجرد تخصصات نظرية على هامش مسيرة التنمية الوطنية بل باتت تمتلك مقومات ومفاهيم جديدة عززت من دورها ومكانتها بعد إعادة النظر بمدخلاتها ومخرجاتها وأصبح خريجو كلية العلوم الإنسانية مؤهلين لتولي مهام كبيرة وكثيرة وقادرين على التعامل التقني والعلمي وليس مجرد التعليم النظري.
وأكد مدير الجامعة إن الطالب هو أساس ومحور الخطط والبرامج لاسيما طلاب السنة الأولى حيث أولت الجامعة إهتماماً لمسألة توجيه الطلبة وإرشادهم نحو تخصصات أكاديمية نوعية تناسب قدراتهم وتحقق طموحاتهم وتلبي أيضاً خطط التنمية الوطنية مما يوفر على الطلاب عناء اختيار التخصص والتخبط في تخصصات لاتحقق الرغبات ويصبح عرضة للتغيير أو الفشل في إتمام الدراسة مؤكداً في الوقت نفسة إن العلاقة بين الطالب والجامعة ليست علاقة أكاديمية فقط.
كرسي الأستاذية
كما تطرق لمفهوم كرسي الأستاذية والعمل على تشجيعة وتوسيعة وقال : إن كرسي الأستاذية معمول به في الكثير من الجامعات والمؤسسات العلمية من خلال تبني شخصية أو مؤسسة تمول الصرف على أحد أساتذة الجامعة وتخصيص وقف يصرف ريعه على ذلك وأشار إلى أن الجامعة لديها حالياً كرسيين مخصصين لشركة أدنوك وشلمبرجير وهناك جهود تبذل للتوسع في هذا الجانب بهدف تخصيص كل كلية أو قسم بكرسي مما يوفرأعباء مالية كبيرة على الجامعة.
وبخصوص إيقاف التسجيل في عدد من الأقسام في كلية العلوم أكد مدير الجامعة إن الجامعة ليست ملزمة بطرح تخصصات لتلبي حاجة سوق العمل أو بها تشبع من التخصصات والمساقات باتت تطرح على ضوء خطط وبرامج الدولة التطويرية والتنموية وأكد أن الجامعة نجحت في تطوير برامج التدريب المهني قبل التخرج داخل وخارج الدولة وتسعى إلى التوسع به مع مؤسسات القطاع الخاص وجعل مدة التدريب 4 أشهركواحد من متطلبات التخرج للطلاب.
الرؤية الإستراتيجية
من جانيه أكد الدكتور عبد الله الخنبشي نائب مدير الجامعة أن الخطة الخمسية القادمة للجامعة ستركز بشكل أساس على ترجمة الرؤية الإستراتيجية للحكومة والمهام التي حددها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزيرالتعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الأعلى للجامعة خلال اللقاء السنوي مع أسرة الجامعة.
وأشار إلى أن الجامعة تسعى من خلال وضع الخطة التطويرية الشاملة للسنوات القادمة أن تتوافق هذه الخطة مع متطلبات التنمية الوطنية حيث يتم دراسة إحتياجات الدولة من كافة التخصصات الفنية والتقنية والعمل على توفير فرص العمل للخريجين.
مشيراً إلى أن الدولة باتت بحاجة لكل مواطن يساهم في عملية التنمية الوطنية مع التأكيد على أن الدراسة الجامعية ليس مجرد الحصول على شهادات بقدر ما هي التركيزعلى توقير الخبرات وتطوير المهارات والقدرات.
وأضاف أن الجامعة استطاعت أن توفر هذا العام فرصاً لتدريب أكثر من 120 طالباً وطالبة من تخصصات مختلفة خارج الدولة في مؤسسات كبيرة مما إنعكس على تطوير مهاراتهم وقدراتهم والتي سوف يكون لها بالتأكيد إنعكاس إيجابي على مستوى الممارسة العملية والمهنية في سوق العمل.
وبخصوص طلاب السنة الأولى أكد الخنبشي أن الجامعة ومنذ عامين طبقت برنامجاً نوعياً لاستقبال الطلبة واللقاء بهم من خلال جلسات الإرشاد والتوجيه لاختيار التخصصات الأكاديمية التي يحتاجها سوق العمل وتحقق لهم رغباتهم وتحقق طموحاتم وقد لاقى البرنامج نجاحاً كبيراً لاسيما وإن بعض المؤسسات تقوم بلقاء الطلبة أنفسهم للتعريف ببرامجها وفرص عملها والمزايا التي تقدمها وتختار البعض منهم في منح دراسية
وانطلاقا من أن السنة الجامعية الأولى هي نقطة التحول في حياة الطالب من مختلف الجوانب أولت الجامعة اهتماماً خاصاً من حيث توفير البيئة المناسبة للطلاب لاسيما المناشط اللاصفية التي تثري الحياة الجامعية.
عزوف عن بعض التخصصات
وأكد الخنبشي بالنسبة لعزوف الطلاب عن دراسة بعض التخصصات فذلك مرده للتخصصات المرغوبة والمطلوبة في سوق العمل أما بخصوص عدم توفر الفرص الوظيفية لبعض التخصصات فذلك يختلف من مدينة إلى أخرى ومن قطاع إلى لآخر وبالنسبة لتوقيف التسجيل في تخصص الفيزياء الطبية أكد أن هناك ضرورة لإعادة النظر بمتطلبات المؤسسات من التخصصات لاسيما وإن المؤسسات الطبية باتت معنية مباشرة باختيار كوادرها الوظيفية من التخصصات الفنية والتقنية وليست وزارة الصحة.
دور الإعلام في التعريف بالبرامج
أكد المشاركون في الجلسة على أهمية دور الإعلام في التعريف بالمناشط والبرامج الأكاديمية والتركيز على المنجزات لاسيما البحث العلمي الذي قطعت به جامعة الإمارات دوراً كبيراً على مستوى جامعات دول مجلس التعاون ودول المنطقة مما عزز من مكانتها العلمية والأكاديمية كواحدة من أهم بيوت الخبرة الوطنية التي تقدم الدراسات والبحث لصالح المؤسسات الوطنية بقطاعيها العام والخاص مما يوفر الكثير من الموارد المالية.
العين ـ داوود محمد
