طلبت وزارة التربية والتعليم يوم أمس من مديري المناطق التعليمية البدء الفوري بحصر الحالات الاقتصادية الصعبة من الطلبة في المدارس الحكومية، وذلك استناداً إلى توجيهات وتعليمات من قيادة التربية تأتي استعداداً للمبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والمتمثلة بتقديم 30 مليون درهم لأكثر من ثلاثة آلاف طالب وطالبة من أبناء المقيمين والوافدين.
وذلك لمساعدة الطلبة المحتاجين المنتظمين في الدراسة في إتمام مشوارهم من دون معوقات اقتصادية قد تحرم البعض من تحقيق أحلامهم في الدراسة والنجاح. وجاء في تعميم مرفقة معه استمارة لحصر الحالات الاقتصادية الصعبة من الطلبة، أوصلته إدارة برامج الرعاية الاجتماعية والنفسية بوزارة التربية إلى المناطق التعليمية أن طلب التعرف على الطلبة المحتاجين جاء بناءً على توجيهات القيادة التربوية بالوزارة في شأن رعاية الحالات الاقتصادية الموجودة في المجتمع المدرسي، ومساعدة ذوي العوز المادي وأصحاب الظروف الاقتصادية السيئة. وحثت وزارة التربية إدارات المناطق على تعميم الطلب على جميع المدارس والالتزام بالمعايير الموضوعة، وموافاة الوزارة بالبيانات المطلوبة على قرص «سي دي» في حدود ثلاثة أيام من تاريخه، مع اعتبار الموضوع عاجلا وعلى درجة من الأهمية، على أن يتولى توجيه الخدمة الاجتماعية في كل منطقة متابعة عمليات الحصر والتجميع من المدارس.
وأكدت رسالة وزارة التربية أنه ومن أجل تنظيم عملية تقدير المساعدة ووصولها للمستحقين الأكثر احتياجاً، ينبغي على المناطق التعليمية العمل على إبراز الأسماء المحتاجة فعلياً عن طريق استمارة حصر الحالات الاقتصادية، والتي يتم استيفاؤها من قبل الاختصاصي الاجتماعي بالمدرسة، ومن ثم إرسالها إلى المنطقة التعليمية، التي بدورها تقوم بتجميع وتصنيف الحالات وفق نوعها، ومن ثم إرسالها إلى إدارة برامج الرعاية الاجتماعية والنفسية بالوزارة، حتى يتم تقديم العون والمساعدة لهذه الحالات. ووضعت وزارة التربية مجموعة من المعايير طالبت المناطق التعليمية الالتزام بها في عملية الحصر، منها أن تكون الأولوية للحالات الأكثر احتياجاً، لا أن يكون الحصر شاملاً، وأن تعد كشوفاً خاصة بالمواطنين وأخرى بالوافدين، وأن تكون هناك استمارة بحث حالة اقتصادية لكل من أدرج اسمه في الكشوف يمكن الرجوع إليها لاحقاً.
وشددت وزارة التربية على ضرورة ألا تتم عملية تقدير الاحتياج إلا بناءً على المعرفة والتحري الدقيق عن ظروف الحالة، ووجوب أن تكون حالات الأيتام مرتبطة بعسر مادي، لأنه ليس كل يتيم هو في حاجة مادية، مع مراعاة الحالات الاقتصادية التي ترتبط بأعباء مادية نتيجة لظروف مرضية داخل الأسرة، وتمثل ضغطاً على إنفاق الأسرة.
واعتبر تعميم الوزارة أن الطلبة الذين يتقاضون مساعدات مالية من جهات حكومية هم من ضمن المشمولين في الحصر نظراً لسوء حالتهم الاقتصادية، علاوة على أبناء الأرامل الذين تستدعي ظروفهم المساعدة، وكانت وفاة الأب سبباً في عسرتهم المادية مع عدم وجود عائل آخر للأسرة، إضافة إلى أبناء الوافدين المعسرين والذين يجدون صعوبة في دفع الرسوم الدراسية أو متطلبات الحياة المدرسية أو ظروفهم الأسرية بحاجة إلى مساعدة.
استمارة حصر موحدة
في استمارة حصر الحالات الاقتصادية الموحدة التي وضعتها الوزارة، تم التأكيد على أن تعبئة بيانات الحصر لكل مدرسة، والتي تبدأ باسم الطالب والصف الذي يدرس فيه، وجنسيته: مواطن أو غير مواطن، مع ذكر نوع الحالة التي تتفرع في 6 خانات هي: أيتام، حالات صحية، مساعدات اجتماعية، ذوو الدخل المحدود، أبناء الأرامل، أبناء وافدين معسرين، مع تقديم ملخص عن كل حالة، ويعتمد الاختصاصي الاجتماعي ومدير المدرسة البيانات التي تم حصرها قبل إرسالها إلى المناطق التعليمية لتجميعها وإرسالها للوزارة في غضون ثلاثة أيام.
كلمات مضيئة
صاحب بصمة
قال خميس سعيد الشحي رئيس قسم الموارد البشرية في منطقة رأس الخيمة التعليمية، ان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، هو رجل المواقف وصاحب البصمة المتميزة في كل عمل يقوم به وكل رؤية يطرحها في كافة المجالات، وأفعاله لا تكون مميزة فحسب بل تكون غير مسبوقة وغير معهودة ليس على مستوى العالم العربي فقط، بل على مستوى العالم الذي تعود على مبادرات سموه الإنسانية والاقتصادية والتعليمية التي تعزز نظرته للتطوير والأخوة في العالم.
حل للغلاء
يذكر عيسى الفلاح مدير المكتب الفني في تعليمية رأس الخيمة أن هذه المكرمة هي برهان كامل على حرص سمو حاكم إمارة دبي على الوقوف بجانب أبنائه الطلبة لدفعهم نحو التعليم وحل كافة مشاكلهم لايجاد بيئة تعليمية وتربوية تساهم في تخريج طلبة يحملون شعار التطوير ويكملون ما بدأه سابقوهم في مهمة تطوير وتعمير دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال حل مشاكلهم المادية بتوفير احتياجاتهم التعليمية ومستلزمات الدراسة في ظل هذا الواقع الذي نعايشه ونعاني منه والمليء بالغلاء الكبير لكافة مستلزمات الحياة على الأسر المتوسطة بشكل عام والأسر الفقيرة بشكل خاص.
قائد وأب
لا يستغرب عادل إبراهيم المطوع رئيس قسم الشؤون المالية والعلاقات العامة في منطقة رأس الخيمة التعليمية من مبادرة سموه الذي تعودنا دائما أن نراها قبل أن نتوقعها فهو الأب الذي يحس بضيق ولده، وهو القائد الذي يعمل على توفير بيئة مناسبة لإبداع جنوده وتأدية واجباتهم، وسموه رجل الميدان الذي يعرف ظروفه خير معرفة حيث لا تمر فترة من الزمن إلا ووجدناه داخل الميدان التربوي يطمئن على مستوى الطلبة ويتفقد أحوال المعلمين داعما مشيدا وملاحظا بهدف تطوير المجال التعليمي في الدولة.
الطلبة الموهوبون
أوضح سعيد أبو الريش مشرف العلاقات العامة في كليات التقنية العليا برأس الخيمة، أن هذه المبادرة سوف تغير من التركيبة التعليمية داخل الدولة، حيث ستعطي الطلبة الموهوبين الذين تحول ظروفهم المادية دون إظهار إبداعهم وحتى إكمال تعليمهم المدرسي الفرصة لمواصلة طريق العلم، والمساهمة في ايجاد مجتمع تعليمي متفوق ومتكافئ الفرص وقادر على مواجهة كافة تحديات الحياة.
ويضيف أن هذا الأمر سيعمل بالتالي على تنمية القطاع التعليمي في الدولة من خلال تقوية هذا القطاع بضمان تخريج كفاءات مكتفية ذاتيا وقادرة على مواصلة مسيرة التعليم التي تعودت على الأيادي البيضاء لأبو راشد، والذي ساهم في جعل العنصر المواطن محط أنظار العالم فمساهماته تعدت حدود خيال المجتمع الدولي والمحلي خاصة في مجال التعليم.
عطاء سخي
ثمنت ثريا حمد عيسى مديرة مدرسة الكويت الأساسية للبنات في دبي مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي التي تعكس حرصه على الارتقاء بالتعليم داخل حدود الوطن، وخاصة لوجود أعداد كبيرة من الطلبة المحتاجين بحاجة ماسة إلى مثل هذه المبادرة السخية.
مشيرة إلى أن سموه تمكن من قيادة أمة كاملة لا تقتصر على شعبه فهو نموذج للقيادة الصحيحة التي ينبغي على الآخرين الاقتداء به لتحقيق الأمن والأمان، فالتميز والتفوق ليس كلمة تكتب أو تنطق بل عملا يقاس ويوزن بأفعال وهو أكبر دليل على أفعال سموه اللا محدودة.
استكمال المسيرة
أشادت مريم الكيتوب مديرة مدرسة سلطان العويس للبنين بدبي بمبادرة نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في دعم عجلة التعليم والتخفيف من محنة أولياء الأمور المحتاجين والفقراء وأصحاب الدخل المحدود على استمرارية أبنائهم في المدارس دون التفكير بإبقائهم في المنازل لأسباب تعود إلى غلاء المعيشة بشكل عام والتي من خلالها لم يتمكنوا من استكمال المسيرة، موضحة أن هذه المبادرة ما هي إلا تأكيد على مدى أهمية التعليم في الارتقاء بالأمة والدولة وتحقيق الاستقرار في المستقبل لايجاد فرص أكثر للابتكار والتميز.
حق التعليم
أوضحت بدرية الياسي مديرة مدرسة سلمى الأنصارية في دبي أنه ليس بغريب على صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم هذه المبادرات الإنسانية التي تأتي استكمالا لحملة «دبي العطاء» التي أطلقها مؤخرا لتلبية احتياجات أبنائه الطلبة في الخارج فهو لم ينس المحتاجين من شعبه بمنحهم أهم حق من حقوقهم في الحياة وهو التعليم الذي يعتبر المحور الأساسي للارتقاء بالدولة ولاسيما بوجود فئات بحاجة إلى هذا الدعم بظل الحياة المعيشية الصعبة، كما تؤكد هذه المبادرة تشديد سموه على كلمة التعليم خلال إطلاقه لاستراتيجية الدولة من أجل التطوير.


